يواجه التنين الصيني تحدياً حقيقياً يهدد بإنهاء معجزة اقتصادية استمرت أعواما طوالاً مع إصرار القيادة السياسية على الالتزام بنسبة نمو 7% في العام الحالي، حيث تعاني قطاعات عدة من الركود وخاصة القطاع العقاري، ويرى خبراء أن التمويل يعاني من مشكلات، حيث يركز على القطاعات الأقل كفاءة والمثقلة بالديون، كما أن خفض قيمة اليوان لن يكفي لتحريك الأسواق وإنعاش الاقتصاد خاصة مع تفاقم الركود في سوق العقارات ومعاناة المستثمرين في أسواق الأسهم من ضعف الثقة.
واعتبر تقرير اقتصادي أن أفضل مثال يشير إلى التحديات التي تواجه الصين في الوقت الحالي يظهر في التحفة المعمارية التي ستكون مقر شبكة التلفزيون الرسمي في البلاد «سي سي تي في».
وقال تقرير نشره موقع «بروجكت سينديكت» قبل اكتمال المبنى التاريخي للشبكة التلفزيونية ببضعة أشهر في عام 2009 أجرى المسؤولون في الشبكة عرضاً بالألعاب النارية غير المصرح بها، مما أدى لوقوع حريق أتى على مبنى أصغر في المجمع الذي يطلق عليه «عش النمل الأبيض».
وتكشف قصة المبنى الصيني أزمة اقتصاد الصين المتمثلة في مسارين مختلفين، أحدهما قائم على الخدمات والاستهلاك لكنه مثقل بآخر قديم يظهر في اتجاه متباطئ من الصناعات مثل الصلب والتعدين والذي يعاني من عدم الفعالية والطاقة الفائضة.
ويعاني التمويل الصيني من سوء التوزيع، حيث يتركز على القطاعات الأقل كفاءة في الاقتصاد، والمثقلة بالديون، ونتيجة ذلك تتآكل أسس المعجزة الاقتصادية الصينية بسبب عبء الديون التي لا تظهر تراجعاً ملحوظاً.
