عكس مؤشر أسعار المنازل في بريطانيا والذي تصدره شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية وشركة ماركيت ايكونوميكس، تحرك أسعار المنازل البريطانية نحو الأعلى بدافع من نقص المعروض السكني.
وقد أظهرت نتائج المؤشر الذي يعد مقياساً معتمداً لتحركات أسعار البيوت في بريطانيا، بأن مالكي المنازل في مختلف مناطق بريطانيا يرون أن أسعار منازلهم ارتفعت في شهر أغسطس، وبتسارع أكبر مما سجل في شهر يوليو، ما يعد سابقة، حيث إن هذا الارتفاع لم يسجل في شهر أغسطس على مدى السنوات الست السابقة، فمنذ عام 2009 يشكل شهر أغسطس فترة هدوء صيفي.
الأسعار المستقبلية
وأشار التقرير إلى أن مؤشر الأسعار المستقبلية التي توقعها مالكو المنازل سجل انخفاضاً طفيفاً، ولكنها رغم ذلك بقيت إيجابية جداً. تشكل عتبة الخمسين نقطة في قيمة المؤشر الحد الفاصل بين ارتفاع الأسعار وانخفاضها، وتزداد حدة ارتفاع أو انخفاض الأسعار بالابتعاد عن هذه القيمة.
وقال تيم مور، كبير اقتصاديي ماركيت: «تنامت تقديرات أسعار المنازل في بريطانيا بشكل كبير من القيمة المسجلة في شهر فبراير وهي أقل قيمة على فترة سنة ونصف السنة. وعلى الرغم من أن قيمة المؤشر لا تزال أدنى من أكبر قيمة استرجاع خسائر المسجلة في شهر مايو، تشير نتائج المسح لشهر أغسطس إلى أن التوقعات بارتفاع قيمة العقارات الآن هي أكثر قبولاً من أي فترة زمنية خلال السنوات الخمس حتى عام 2014».
بطء موسمي
وأضاف أن هذا الارتفاع يخالف البطء الموسمي المعتاد في أشهر الصيف، ويأتي على الرغم من التقارير المتعلقة بتوقع رفع الفائدة من قبل بنك انجلترا، البنك المركزي في بريطانيا.
وتشير حدة الارتفاع في تقديرات الأسعار الحالية للمنازل بشكل خاص في جنوب بريطانيا إلى أن النقص الحاد في المعروض السكني يبقى السبب الرئيس لارتفاع أسعار العقارات. وبالنظر إلى الأمام، أصابت فكرة رفع سعر الفائدة في العام المقبل مالكي العقارات بالتشاؤم حول مستقبل أسعار عقاراتهم، ولكن في حدود هامشية حتى الآن.
