تعمقت جراح الأسواق العالمية واستمرت حالة الضعف في البورصات الأوروبية والآسيوية والأميركية أمس، بفعل مخاوف الاقتصاد الكلي والمشكلات الهيكلية في الصين وأوروبا. وفسر كثير من المستثمرين محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الأميركي، بشأن أسعار الفائدة بأنه ينصب في الاتجاه السلبي، ويثير الشكوك في صحة الاقتصاد الأميركي، وتضررت شركات السلع بشكل كبير، بفعل المخاوف من تباطؤ الاقتصاد.
الأسهم الصينية
وانخفضت الأسهم الصينية حيث هبط مؤشر شانغهاي المركب 3.42% إلى 3664.29 نقطة، وفقد مؤشر شنتشن المركب 2.90% ليصل إلى 12584.58 نقطة. وانخفض مؤشر تشي نيكست 2.41% إلى 2508.82 نقاط. وقال محللون، إن عدم الاستقرار له صلة بتراجع الثقة في ظل انخفاض الصادرات والواردات.
مؤشرات أوروبا
وفي أوروبا تراجع مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الكبرى 0.6% في ظل موجة هبوط جماعية اجتاحت جميع البورصات. وقال نيك لوسون العضو المنتدب لدويتشه بنك في مذكرة للعملاء، إن توقعات الأرباح الحالية لأوروبا ربما تكون مرتفعة جداً نظراً لتوقعات النمو العالمي وقد يتطلب ذلك تدخلاً إضافياً من البنك المركزي الأوروبي.
وفي باقي أنحاء أوروبا تراجع فايننشال تايمز للأسهم البريطانية 0.6% وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3% ونزل مؤشر داكس الألماني 0.8%.
سوق اليابان
وفي طوكيو تراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية لليوم الثالث ليصل إلى أدنى مستوى في نحو ستة أسابيع في حين صعدت أسهم سوفت بنك كورب مدفوعة بأنباء عن قيام رئيسها بشراء أسهم الشركة. وأغلق نيكاي منخفضاً 0.9% إلى 20033.52 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 10 يوليو.
وأضر هبوط الدولار مقابل الين بأسهم شركات التصدير، ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.5% إلى 1623.88 نقطة لينهي الأسبوع على هبوط 0.9 % وانخفض مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 1.5% إلى 14610.57 نقطة. وفي المقابل قفز سهم سوفت بنك 2.2% وكان ثاني أكثر الأسهم تداولاً من حيث حجم المبيعات بعدما قال رئيسه نيكش أرورا، إنه يعتزم شراء نحو أسهم الشركة مقابل نحو 60 مليار ين (483 مليون دولار) خلال الأشهر الستة المقبلة.
بورصة نيويورك
وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت في جلسة أول من أمس الأربعاء في معاملات متقلبة. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 159.94 نقطة بما يعادل 0.91% ليصل إلى 17351.4 نقطة وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 17.11 نقطة أو 0.82% ليسجل 2079.81 نقطة في حين نزل مؤشر ناسداك المجمع 40.30 نقطة أو 0.8% إلى 5019.05 نقطة.
جدلية الفائدة
وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أنه اقترب من رفع أسعار الفائدة في يوليو وذلك في ظل تحسن سوق العمل ورغم استمرار صناع السياسات في التعبير عن مخاوف من تباطؤ التضخم والأداء الضعيف للاقتصاد العالمي.
وتقول وقائع اجتماع مجلس الاحتياطي الأميركي إن مسؤولي المجلس ينتظرون المزيد من التحسن في الحالة الاقتصادية قبل رفع سعر الفائدة من أدنى مستوياتها الحالية. وتركت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية التي تحدد سعر الفائدة، التي تقودها رئيسة المجلس «جانيت يلين» معدل الفائدة غير المسبوق، الذي يقترب من الصفر من دون تغيير في بيان صدر في 29 يوليو الماضي.
وذكرت وقائع الاجتماع أن عضواً واحداً باللجنة أبدى استعداداً ليتخذ خطوة رفع الفائدة، لكنه كان يرغب في الانتظار لبيانات إضافية لتأكيد قرار زيادة سعر الفائدة المستهدف. وبوجه عام توصلت اللجنة إلى استنتاج مفاده أنه رغم أنها شاهدت المزيد من التقدم ، إلا أن الأوضاع الاقتصادية التي من شأنها أن تسمح بزيادة سعر الفائدة المستهدف لم تتحقق بعد.
ووافق الأعضاء على أنهم يحتاجون لمعلومات إضافية عن الوضع الاقتصادي قبل اتخاذ قرار بشأن تطبيق زيادة في سعر الفائدة الذي تدفعه البنوك الأميركية على القروض القصيرة الأجل. ولم يتغير السعر منذ ديسمبر 2008 في ذروة الركود الاقتصادي الأخير. ويضع البنك المركزي نصب عينيه معدلات البطالة والتضخم وهو يدرس اتخاذ أول قرار بتشديد السياسة المالية منذ الأزمة.
أسواق العملات
وفي أسواق العملات هوت الليرة التركية إلي مستويات قياسية منخفضة جديدة أمام العملات الرئيسية مع تضرر معنويات المستثمرين من الشكوك السياسية وصراع مسلح في جنوب شرقي البلاد. وهبطت العملة التركية إلى 3 ليرات مقابل الدولار قبل أن تتعافى إلى 2.96 ليرة.
وفي إحدى مراحل التداول سجلت الليرة 2.9550 مقابل العملة الأميركية منخفضة أكثر من 1% عن مستواها عند الإغلاق السابق. وهبطت الليرة نحو 10.6% في شهر واحد مقابل الدولار، ونحو 27.8% منذ مطلع العام، كما تقدم اليورو بقوة على الليرة فبلغ 3.32 ليرات.
الاسترليني يهبط
وهبط الجنيه الاسترليني أمام الدولار واليورو بعدما أظهرت بيانات نمو مبيعات التجزئة في بريطانيا بأقل من المتوقع في يوليو لتخفف بذلك الضغط على بنك اإنجلترا المركزي لرفع أسعار الفائدة.
ويعتقد المستثمرون أن بنك انجلترا سيبدأ رفع أسعار الفائدة أوائل 2016 مع استمرار تسارع نمو الاقتصاد البريطاني وأدت هذه التوقعات إلى صعود الجنيه الاسترليني لأعلى مستوى له في سبع سنوات ونصف السنة على أساس مرجح بالتجارة في وقت سابق هذا الأسبوع، لكن على الرغم من أن البنك المركزي أشار إلى أن الزيادة التالية في أسعار الفائدة تقترب فإن أحدث بيانات تؤشر على أنه لا وجه للتعجل في هذا الأمر.
وأظهرت بيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.1% فقط في يوليو، بينما أظهرت بيانات أخرى نمو حجم مبيعات التجزئة أيضاً 0.1% فقط على أساس شهري ليأتي دون توقعات ببلوغ بزيادة نسبتها 0.4 %.
وانخفض الجنيه الاسترليني 0.5% إلى 1.5607 دولار بعد بيانات مبيعات التجزئة من 1.5662 دولار قبل نشر البيانات، كما انخفض أمام اليورو 0.7% إلى 71.42 يورو للدولار، وهو أدنى مستوى في ستة أيام.
