عصفت المخاوف بشأن ضعف الطلب على النفط بأسعار الخام خلال التعاملات أمس وهبطت أسعار الخام الأميركي أمس إلى أدنى مستوى لها في نحو ستة أعوام بعد أن هوت الأسهم في البورصة الصينية أكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم ما يؤجج المخاوف بشأن الطلب على الخام في وقت يشهد فيه السوق تخمة كبيرة من المعروض. ونزلت بورصة الصين 6% أمس في حين ضعف اليوان أمام الدولار الاميركي ما يؤجج مخاوف من خفض بكين قيمة العملة الصينية أكثر.
ومن شأن هذه الخطوة ان ترفع الاستهلاك في الصين وزيادة الواردات.
كما نزلت المعادن المستخدمة في الصناعة ومن بينها النحاس مقتربة من أقل مستوى في ست أعوام مما أدى إلى تدهور أكبر للمعنويات في السوق.
وتراجع سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 35 سنتاً إلى 41.52 دولارا للبرميل خلال التعاملات وهو أدنى سعر له منذ أوائل 2009.
خام برنت
وتراجع سعر خام برنت القياسي في العقود الآجلة 35 سنتاً إلى 48.39 دولاار للبرميل لكنه ما زال إلى حد ما بعيداً عن أدنى مستوى له في 2015 والذي بلغ 45.19 دولارا للبرميل. وهبط خاما القياس العالميان إلى أقل من نصف قيمتهما على مدار العام المنصرم. وسجل الخامان ارتفاعاً في وقت سابق من العام الجاري ولكنهما يقلان الآن بنحو الثلث عن أعلى مستوى لهما بلغاه في مايو. وتشير بيانات إلى أن كثيراً من المضاربين يراهنون على مزيد من الهبوط.
مخاطر نزولية
وقال بنك ايه.إن.زد أمس إن «الأساسيات ترجح استمرار وجود مخاطر نزولية في أسواق هامة - وبخاصة خام الحديد والنفط الخام - خلال الأشهر القادمة» متوقعاً زيادة المخزونات الأميركية خلال الأشهر المقبلة حيث تخفض مصافي النفط عملياتها من أجل أعمال الصيانة.
وخسر سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم أكتوبر المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.20 دولار أميركي للبرميل مقارنة بسعر تسويته أمس ليبلغ نحو 48.29 خلال التعاملات.
وتهدف بورصة دبي للطاقة ـ وهي أول بورصة دولية في منطقة الشرق الأوسط لعقود الطاقة الآجلة والسلع ـ إلى تزويد شركات إنتاج النفط والمتداولين والعملاء المهتمين بالأسواق التي تقع شرق السويس بأسعار تتسم بالشفافية للنفط الخام.
مصفاة الشعيبة
قال مسؤول رفيع في شركة البترول الوطنية الكويتية أمس إن من المتوقع استئناف تشغيل مصفاة الشعيبة النفطية «خلال أيام» وذلك بعد إغلاقها أول من أمس بسبب حريق. وقال أحمد الجيماز الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية بالإنابة إن إغلاق المصفاة يوم الاثنين لن يكون له تأثير على صادرات المنتجات المكررة نظراً للمخزونات الموجودة بالفعل.
وأضاف الجيماز قائلا لرويترز في اتصال هاتفي من الكويت «لدينا مخزون كبير... وأي خفض في الإنتاج سيتم تعويضه من المخزونات والمصافي الأخرى.».
وتابع «حتى أثناء الحادث (الحريق) لم تتأثر عمليات التصدير.».
وتمت السيطرة على الحريق الذي شب في وحدة تكسير الزيت الثقيل في مصفاة الشعيبة التي تبلغ طاقتها 200 الف برميل يومياً عصر أول من أمس ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
