استسلمت الأسواق العالمية أمس للبيانات الضعيفة والمخاوف من تخفيضات جديدة لليوان الصيني وسط مخاوف باشتعال حرب العملات بين الدول الكبرى، حيث تحركت باتجاه الهبوط بصورة شبه جماعية في أوروبا واليابان فيما تكبدت المؤشرات الصينية خسائر بنحو 6%.

وفتحت الأسهم الأوروبية على هبوط طفيف عقب جلسة تداول ضعيفة في أسواق آسيا وبعد أن حيدت أحجام تداول خفيفة نسبياً في منتصف أغسطس التأثير الإيجابي لنتائج جيدة لبعض الشركات، كما تراجعت بورصة طوكيو وانخفض مؤشر نيكاي مع تراجع المعنويات بسبب ضعف الأسواق الآسيوية، حيث هوت الأسهم الصينية بنحو 6% بينما كافح الذهب للصعود مع قرب رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وخلال التعاملات تراجع مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأرووبية 0.3% مع تضرر أسهم شركات التعدين جراء هبوط أسعار النفط والمعادن.

تداولات ضعيفة

وقال مايكل هيوسون المحلل في سي.ام.سي ماركتس، «شهدت آسيا جلسة ضعيفة ولا أعتقد أن المستثمرين راغبون في دخول السوق. قوة الدفع الأساسية وضعف أحجام التداول يدفعان الأسواق للنزول».

وارتفع سهم لينت آند سبرونجلي واحداً بالمئة بعد أن أعلنت الشركة السويسرية المنتجة للشوكولاتة أرباحاً تجاوزت التوقعات.

وفي باقي أنحاء أوروبا تراجع فايننشال تايمز للأسهم البريطانية 0.1% وفتح مؤشر كاك 40 الفرنسي على هبوط قبل أن يعوض خسائره ويرتفع 0.04% كما صعد داكس الألماني 0.15% بعد أن فتح منخفضاً 0.2%.

العقود الآجلة

وأنهى مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى تعاملات الأمس منخفضاً 0.3% متأثراً بضعف أسواق العقود الآجلة وأسواق أسهم آسيوية أخرى، إذ يتخوف المستثمرون من تباطؤ الاقتصاد الصيني.

وأغلق مؤشر نيكاي منخفضاً بنحو 66 نقطة عند 20554.47 نقطة متخلياً عن جميع المكاسب المتواضعة التي حققها في بداية التعاملات.

واستقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً عند 1672.22 بينما تراجع مؤشر جيه.بي.إكس- نيكي 400 بنسبة 0.1% إلى 15056.49 نقطة.

خسائر صينية

إلى ذلك ذكرت تقارير أمس أن الأسهم الصينية تراجعت، حيث انخفض مؤشر شنغهاي المجمع 6.15% ليغلق عند 3748.16 نقطة.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» بأن مؤشر شينزين المجمع تراجع بنسبة 6.56% ليغلق عند 86ر12683 نقطة.

كما تراجع مؤشر شين نكست بنسبة 6.08% ليغلق عند 2504.17 نقاط.

وأرجع المحللون الانخفاض للحالة العامة للاقتصاد والدمار الذي سببته الانفجارات في تيانجين والتقلبات المفاجئة التي شهدتها العملة.

تحركات محدودة

وانحصرت حركة الذهب في نطاق ضيق ووجد المعدن الأصفر صعوبة في الصعود في حين يتطلع مستثمرون لرفع أسعار الفائدة الأميركية قريباً وسط مؤشرات تدلل في معظمها على قوة اقتصاد الولايات المتحدة.

وفي الأسبوع الماضي أنهى الذهب موجة هبوط دامت سبعة أسابيع، إذ أسهم خفض الصين المفاجئ لقيمة عملتها في إقبال المستثمرين على شراء المعدن الأصفر الذي يعد ملاذاً آمناً.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1118.78 دولاراً للأوقية (الأونصة) خلال التعاملات بعد أن سجل زيادة متواضعة أول من أمس.

الفائدة الأميركية

وصعد الذهب لأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 1126.30 دولاراً الأسبوع الماضي، إذ أذكى خفض قيمة اليوان بعض التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيحجم عن رفع أسعار الفائدة العام الجاري.

ونزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 15.23 دولاراً للأوقية واستقر البلاتين عند 994 دولاراً للأوقية في حين نزل البلاديوم 0.3% إلى 610.50 دولاراً.

بيانات قوية

ارتفعت الأسهم الأميركية عند الإغلاق أول من أمس بعد بيانات اقتصادية قوية عززت قطاع الإسكان في حين أقبل المستثمرون على شراء أسهم تضررت في الآونة الأخيرة في قطاعي التكنولوجيا الحيوية والإعلام.

وارتفع مؤشر داو جونز 0.39% إلى 17545.32 نقطة وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 0.52% إلى 2102.46 نقطة و ناسداك 43.46 نقطة أو 0.86%.