حزمت الصين قرارها بعد سنوات من الدراسة، من أجل تحقيق هدف جعل اليوان «الرنمينبي»، عملة متداولة عالمياً، وكجزء من هذه العملية، تقدمت الصين بطلب للانضمام إلى سلة عملات حقوق السحب الخاصة، وهي أصل احتياطي دولي استحدثه صندوق النقد، بهدف استكمال السيولة العالمية، وتستند قيمته حصرياً على العملات الأربع الأكثر تداولاً، المتمثلة في الدولار الأميركي واليورو الأوروبي والجنيه الاسترليني والين الياباني. ويتم مراجعة عملات حقوق السحب الخاصة كل خمس سنوات، كان آخرها في العام الجاري.
ويرى صندوق النقد الدولي أن تأجيل اتخاذ القرار بشأن إدراج اليوان في سلة حقوق السحب الخاصة إلى العام المقبل، يتيح المزيد من الوقت للصين لتلبية جميع المتطلبات. وإذا تم إدراج العملة الصينية، سيرتفع الطلب وسيشعر المستثمرون والبنوك بالضمان في الحفاظ عليها، في حين قدّر مديرو الاستثمار «إي إكس إي» تدفق الاحتياطات العالمية إلى أصول اليوان بنسبة 10% (11.6 ترليون دولار)، أي ما يقارب عشرة أضعاف المبلغ لهذا العام، في حال تم ضم العملة إلى سلة العملات.
ويأتي هذا التحول بعد عقود من الاعتماد على عائدات الصادرات للاستثمار محلياً وتحقيق النمو الاقتصادي، حيث تتحرك الصين حالياً نحو تطبيق نموذج قائم على الاستهلاك، ولتطبق رؤيتها لا بُد لها من إيجاد مصدر تمويل بديل، يتمثّل في الانفتاح على رأس المال الأجنبي، الذي من شأنه أن يكون حلاً لهذه المشكلة، إذ يمكنه تحقيق عائدات من المستثمرين بدلاً من الحصول على عائدات الصادرات.
وتعد عملية اتخاذ القرار في هذا الصدد معقدة، لأنها تؤدي إلى فقدان الصين حصة كبيرة من سيطرتها على نظامها المالي.
