تراجعت الأسهم الأوروبية أمس وكانت أسهم شركات صناعة السيارات وسلع الرفاهية ضمن أكبر الخاسرين بعد أن خفضت الصين قيمة عملتها، حيث تراجع اليوان إلى أدنى مستوى له منذ 3 سنوات في ظل تباطؤ نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم فيما ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى له في 11 يوماً أمام الدولار ليعوض خسائر سابقة، كما تراجعت بورصة طوكيو وانخفض مؤشر نيكاي بفعل عمليات جني الأرباح.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.2% بينما تراجع المؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.3%.

وكانت أسهم شركات صناعة السيارات وسلع الرفاهية الأوروبية الأكثر تضرراً في أعقاب تخفيض الصين قيمة عملتها اليوان، حيث تعد الصين سوقاً تصديرية مهمة لمنتجات هذين القطاعين.

وتراجع سهم شركة بي.إم.دبليو لصناعة السيارات 2.6% بينما تراجع سهم شركة سواتش 3%.

اتفاق الدائنين

وفي اليونان ارتفعت الأسهم اليونانية بعدما توصلت عضو منطقة اليورو المثقلة بالديون إلى اتفاق إنقاذ مالي بمليارات اليورو مع دائنيها الدوليين.

وارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم اليونانية 1.2% بينما صعد مؤشر البنوك اليونانية 6%.

كما ارتفعت أسهم البنك الوطني اليوناني 6.6% على الرغم من بقاء المؤشر المجمع لبورصة أثينا منخفضاً 15% منذ بداية 2015.

وتراجعت العملة الصينية (اليوان) إلى أدنى مستوى لها منذ نحو 3 سنوات في أعقاب قرار البنك المركزي الصيني خفض قيمة العملة أمس لدعم الاقتصاد الصيني المتباطئ.

وأعلن بنك الشعب الصيني (المركزي) أمس أن متوسط سعر اليوان اليوم يبلغ 6.2298 يوان لكل دولار بانخفاض 1.9% عن مستواه أول من أمس.

وذكر البنك في بيان على موقعه الإلكتروني أن هذا التغيير في متوسط سعر اليوان هو تعديل غير متكرر يعكس حالة السوق ووضع العملة الفعلي.

وأضاف إن «السوق تحتاج إلى بعض الوقت لكي تعدل أوضاعها بعد تغيير السعر المتوسط .. والبنك المركزي سيراقب عن كثب السوق ويعمل على استقرار توقعات السوق».

السعر الاسترشادي

وبعد إعلان البنك المركزي خفض السعر الاسترشادي انخفضت قيمة العملة في السوق إلى 6.2920 يوان لكل دولار في تعاملات شنغهاي الصباحية.

يذكر أن البنك المركزي الصيني يسيطر بقوة على سعر اليوان ويحدد سعراً متوسطاً يومياً حيث يمكن للمتعاملين تداول العملة الصينية بما يزيد أو يقل بنسبة 2% عن هذا السعر المتوسط كل يوم.

وتحاول الصين الإبقاء على قيمة عملتها مستقرة كجزء من محاولاتها جعل العملة الصينية واحدة من عملات الاحتياطي النقدي الرسمية لدى صندوق النقد الدولي.

في الوقت نفسه فإن انخفاض اليوان أمام العملات الرئيسية في العالم يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الصينية في الأسواق الخارجية. وكانت البيانات الرسمية الصادرة السبت الماضي قد أظهرت انكماش حجم التجارة الخارجية للصين بأكثر من 7% خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي.

ومن المتوقع اتخاذ الحكومة الصينية مزيداً من إجراءات التحفيز والتسهيلات خلال الشهور المقبلة حيث تحاول بكين تحقيق معدل النمو المستهدف للعام الحالي وهو 7% في ظل ضعف نمو الاستثمارات وتباطؤ الصادرات.

وكان اقتصاد الصين قد سجل خلال العام الماضي نمواً بمعدل 7.4% من إجمالي

الناتج المحلي وهو أقل معدل نمو منذ 24 عاماً.

جني الأرباح

نزل مؤشر نيكاي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية بعد أن خفضت الصين قيمة عملتها نحو اثنين في المئة في حين سعى مستثمرون لجني أرباح في ظل مساعي تقييم تبعات الخطوة التي أخذتها الصين لدعم الاقتصاد والصادرات.

وانخفض المؤشر نيكي 0.4 في المئة ليغلق على 20720.75 نقطة بعد أن اقترب في البداية من أعلى مستوى في 18 عاماً ونصف العام الذي بلغه في وقت سابق من العام.

ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.2% إلى 1687.60 نقطة ليمحو مكاسب أمس التي دفعته لأعلى مستوى في ثمانية أعوام.

وهبط مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بواقع 0.2% إلى 15219.52 نقطة.

وأثبتت أسهم شركات الصلب والشركات الأخرى المرتبطة بالصين صلابتها أمام عمليات البيع لجني الأرباح وارتفعت بفضل آمال تبني الصين مزيداً من إجراءات التحفيز بعد خفض قيمة اليوان.

قفزة «وول ستريت»

وأنهت الأسهم الأميركية تعاملات أول من أمس على ارتفاع كبير متعافية من خسائرها الحادة في الأسبوع الماضي بدعم مكاسب لأسهم شركات مرتبطة بالسلع الأولية وتفاؤل بعد أحدث صفقة شراء تقوم بها شركة بيركشاير هاثاوي المملوكة للملياردير وارين بافيت.

وصعد مؤشر داو جونز 241.79 نقطة بما يوازي 1.39% إلى 17615.17 نقطة وستاندرد أند بورز 26.61 نقطة أو 1.28% إلى 2104.18 نقاط ومؤشر ناسداك 58.25 نقطة أو 1.16% إلى 5101.80 نقطة.

وسيدفع رجل الأعمال الأميركي الملياردير وارين بافيت مبلغاً ضخماً فيما يعتبر أكبر رهاناته بعدما اتفقت شركته بيركشاير هاثاوي على شراء برسيشين كاستبارتس المصنعة لأجزاء الطائرات وأجزاء أخرى في صفقة تقدر قيمة الشركة بمبلغ 32.3 مليار دولار.

وتعد الصفقة أكبر عملية شراء تقوم بها بيركشاير وتسرع تحولها من شركة تعتمد بشكل كبير على أنشطة التأمين إلى شركة تشبه الاقتصاد الأميركي بشكل عام وتمارس أنشطة في مجالات متعددة.

وتنضم بيركشاير أيضاً بتلك الصفقة إلى غزوات بافيت في قطاعات غير مبهرة بما في ذلك شراء حصة كبيرة في كرافت هاينز والاستحواذ الوشيك على أنشطة دوراسيل للبطاريات من بروكتر آند جامبل.