صعدت أسعار خام برنت فوق 50 دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية، متعافية من أدنى مستوياتها في عدة أشهر مع انتظار المستثمرين بيانات مخزونات النفط الأميركية لقياس الإمدادات. وأخذت أسواق النفط وقفة لالتقاط الأنفاس بعد أن هوت الأسعار حوالي 20 % في يوليو بسبب تخمة المعروض.

ضخ الخام

وواصلت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ضخ الخام بمعدلات قياسية في يوليو، ولم يظهر إنتاج النفط الصخري في أميركا أي علامات على التراجع مع إضافة شركات التنقيب المزيد من منصات الحفر في الأسبوعين الماضيين.

وأثار اتفاق نووي بين طهران والقوى العالمية مخاوف من عودة المزيد من النفط الإيراني إلى الأسواق، وساعد القلق بشأن نمو الطلب على الوقود أيضا في دفع أسعار النفط للانخفاض.

وقال بن لوبرون محلل الأسواق في اوبشنز اكسبريس في سيدني: السوق لاتزال في مرحلة استيعاب أنباء عودة إيران مع مزيد من الإمدادات. وصعدت عقود برنت تسليم سبتمبر 36 سنتاً إلى 50.35 دولاراً للبرميل بعد أن سجلت مكاسب بلغت 1% في الجلسة السابقة مواصلة التعافي من أدنى مستوى في ستة أشهر الذي هوت إليه الاثنين. وارتفعت عقود الخام الخفيف 34 سنتاً إلى 46.08 دولارا متعافية من أدنى مستوياتها في اربعة اشهر التي سقطت اليها مطلع الأسبوع.

النفط الصخري

خلُصَت دراسة أجراها صندوق النقد العربي إلى أن عملية إنتاج النفط والغاز الصخريين مكلفة وينجم عنها انبعاثات عالية من ثاني أكسيد الكربون وغيرها من الغازات الأُخرى التي تُساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري للأرض وتؤدي إلى تلوُّث البيئة والمياه الجوفية وإحداث انزلاقات بالصخور في باطن الأرض. وضِمْن المعطيات الحالية لأسواق النفط العالمية، فإن عملية إنتاج النفط والغاز الصخريين ذات تكلفة مرتفعة نسبياً في الوقت الراهن، نتيجة الانخفاض في أسعار النفط الخام.

وبيَّنت الدراسة مدى الانعكاسات على الموارد المائية بسبب استهلاك كميات كبيرة من المياه خلال استخراج النفط والغاز الصخريين. بالتالي فإن إنتاج القطاع في الدول ذات المصادر المائية المحدودة غير مناسب. إضافة إلى أن النفط الأُحفوري المُستخرج من الأراضي اليابسة المُتوفِّر بكميات كبيرة في الشرق الأوسط وروسيا يُعتبر منافساً عالميًا من حيث تكاليف الإنتاج والنقل مقارنة بالنفط الصخري.

مخزونات الخام

قال معهد البترول الأميركي إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة هبطت 2.4 مليون برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى 459.7 مليون برميل، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وأضاف المعهد أن المخزونات في مركز تسليم العقود الآجلة في كاشينج بولاية اوكلاهوما انخفضت بمقدار 504 آلاف برميل. لكن في الجانب الآخر يقيد صعود الدولار مكاسب أسعار النفط لأنه يثني حائزي العملات الأخرى عن شراء السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية.