سجلت سوق الأسهم اليونانية هبوطاً حاداً أمس بعد إغلاقها على مدى خمسة أسابيع نتيجة القيود الرأسمالية التي فرضتها الحكومة اليونانية لوقف تدفق اليورو إلى خارج البلاد وسط تراجعات كبيرة للعملة الأوروبية الموحدة فيما استقرت الأسهم الأوروبية وتراجعت بورصة طوكيو وانخفض مؤشر بفعل مخاوف الصين.

ونزل المؤشر الرئيسي للبورصة في أثينا نحو 23 % خلال التعاملات الصباحية. وهبط سهم البنك الوطني اليوناني أكبر بنك تجاري في البلاد بالحد الأقصى اليومي البالغ 30 % كما تراجع مؤشر البنوك بالحد الأقصى المسموح به.

وكانت آخر جلسة لسوق الأسهم قبل الإغلاق هي جلسة 26 يونيو الماضي.

من جهة أخرى قال مصدر بالهيئة المعنية بتنظيم سوق الأوراق المالية في اليونان لرويترز إن أثينا ستمدد حظراً لبيع الأسهم على المكشوف تم تطبيقه حين فرضت القيود الرأسمالية في 29 يونيو وانتهي سريانه أمس.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه «سيكون هناك تمديد للحظر التام للبيع على المكشوف.»

تأثير البيانات

واستقرت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة إذ طغى تأثير النتائج القوية من بنك اتش.اس.بي.سي وكوميرتس بنك على تأثير البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين.

وارتفع المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 % في حين استقر مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو.

وارتفع سهم اتش.اس.بي.سي 1.5 % بعد أن أعلن البنك عن ارتفاع أرباحه في النصف الأول من العام وبيع وحدته في البرازيل لبانكو براديسكو مقابل 5.2 مليارات دولار.

كما صعد سهم كوميرتس بنك بعد أن اعلن البنك عن نمو أرباحه في حين انخفضت أسهم شركات التعدين بعد بيانات من الصين - أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم - تبين انكماش أنشطة المصانع في البلاد.

وفي أنحاء أوروبا تراجعت المؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.1 % عند الفتح.

مخاوف الصين

وانخفضت الأسهم اليابانية في ختام التعاملات وتوقفت موجة الصعود التي شهدها المؤشر نيكاي على مدى ثلاثة أيام إذ لم تبدد بيانات أرباح الشركات التي جاءت معظمها إيجابية المخاوف المتنامية بشأن تباطؤ اقتصاد الصين.

ونزل المؤشر نيكاي القياسي بما يصل إلى 0.9 % ولكنه قلص خسائره بفضل عمليات شراء في أواخر الجلسة وأغلق منخفضاً 0.2 % إلى 20548.11 نقطة.

وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً مستقراً عند 1659.60 نقطة.

هبوط اليورو

وتراجع اليورو مقابل الدولار متخلياً عن مكاسبه المبكرة مع تهاوي سوق الأسهم اليونانية إثر غلقها لخمسة أسابيع بفعل المخاوف من أن البلد كان على وشك الطرد من منطقة اليورو.

ونزل اليورو إلى 1.0957 دولار بعد أن سجل 1.0990 دولار في أوائل معاملات لندن مع تأهب معظم المستثمرين لخسائر ضخمة في الأسهم اليونانية.

لكن حد من خسائر العملة الموحدة بيانات تظهر نمو النشاط الصناعي بمنطقة اليورو أسرع من التقديرات السابقة في يوليو ليتحول التركيز إلى البيانات الأميركية.

وقال يوجيرو جوتو محلل أسواق الصرف في نومورا «التراجع في سوق الأسهم اليونانية وضع اليورو تحت ضغط بسيط.. لكن الكثير سيتوقف على البيانات الأميركية ومعظم المستثمرين يريدون المحافظة على مراكز دائنة في الدولار مقابل اليورو.»

مؤشر

سجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات 97.381 أمس بارتفاع طفيف عن الإغلاق السابق لكن أقل بكثير من ذروته في أسبوع 97.773 التي سجلها يوم الخميس الماضي. وارتفع الدولار 0.2 % أمام الين إلى 124.17 يناً.

وتراجع الدولار الأسترالي إلى 0.7290 دولار أميركي متأثراً بمسح رسمي أظهر ركوداً مفاجئاً لنمو الشركات الصناعية الصينية الكبيرة في يوليو بفعل تراجع الطلب في الداخل والخارج وينظر إلى العملة الأسترالية عادة كأداة عالية السيولة للانكشاف على الصين.