أعلن الأمين العام المنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبدالله البدري، أمس، أن المنظمة «ليست مستعدة» لخفض حصص إنتاجها على الرغم من التراجع الأخير في أسعار النفط واحتمال وصول الإنتاج الإيراني إلى السوق. بينما نقلت وكالة الإعلام الروسية، أمس، عن البدري قوله إن أوبك تتوقع استقرار أسعار النفط العام المقبل، وأن تظل مستقرة على المدى الطويل.

وأضاف البدري خلال زيارة لموسكو: «ستستقر الأسعار في 2016 ونتوقع استقرار سوق النفط على المدى الطويل.. لقد عانينا جميعاً من عدم الاستقرار في السوق وتقلبات الأسعار».

وقال للصحافيين: إن المنظمة لا تتوقع مزيداً من الهبوط في أسعار النفط العالمية.

وتابع في مؤتمر صحافي في موسكو: «لا أتوقع هبوطها (الأسعار) نظراً لنمو الطلب».

إنتاج

وأوضح أن أوبك لا تعتزم خفض إنتاج النفط وأنها لم تتلق أي طلبات لعقد اجتماع استثنائي قبل ديسمبر المقبل.

وقال بعد لقاء مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك: «لسنا مستعدين لخفض إنتاجنا». وفي بيان نشر بعد اللقاء، أكدت أوبك وروسيا أنهما تتوقعان «وضعاً أكثر توازناً في سوق النقط واستقراراً» في 2016. وتراجعت أسعار النفط إلى النصف خلال النصف الثاني من 2014 وبعد استقرار مطلع العام 2015، استؤنف التراجع في الأسابيع الماضية، ووصل سعر برميل النفط، الثلاثاء، في لندن إلى أدنى مستوى منذ مطلع فبراير.

وسبب هذا التراجع الذي يؤثر بشكل كبير في الدول الكبرى المصدرة للنفط مثل روسيا غير العضو في الكارتل، هو الفائض في العرض. ويعتبر المحللون أن زيادة العرض مقارنة مع الطلب يقدر بـ1 إلى 1,5 مليون برميل يومياً.

والاجتماع المقبل لأوبك مقرر مطلع ديسمبر في مقر المنظمة في فيينا.

زيادة

وسبب تراجع الأسعار وفقاً للخبراء استمرار الدول المصدرة في زيادة إنتاجها دون احترام الحصص الرسمية المحددة في الكارتل، ثقة منها بأن الطلب سيتحسن.

يضاف إلى ذلك الاتفاق المبرم مطلع يوليو بين الدول الكبرى وإيران الذي سيفتح الباب أمام رفع العقوبات، وبالتالي عودة النفط الإيراني إلى الأسواق.

واعتبر أمين عام أوبك أن المنظمة «يمكنها استيعاب» هذا العرض. وأضاف: «إننا مسرورون جداً بأن العقوبات سترفع قريباً عن إيران. الآن لم تعد أي من الدول الأعضاء في الكارتل خاضعة لعقوبات».

وقال البدري: إن أسعار النفط ستتعافى، لكن من السابق لأوانه تحديد وقت هذا التعافي.

وأضاف: «الوضع الجاري اختبار لجميع المنتجين والمستثمرين. وفي حين أن الأسعار ستتعافى بلا شك، فلايزال من السابق لأوانه قول متى سيحدث ذلك».

وأضاف: «نرى علامات على سوق أكثر توازناً بحلول نهاية هذا العام. ومن ثم نتوقع في 2016 الاستمرارية والاستقرار في سوق النفط في الأمد الطويل».

تأثيرات

وقال نوفاك خلال زيارة يقوم بها البدري لموسكو: «سوق النفط العالمية تتأثر بعوامل سياسية شتى.. وبصفة خاصة فإن الاتفاق بشأن إيران.. وما يترتب عليه.. سيؤثر في السوق».

ونقل بيان لوزارة الطاقة عن نوفاك قوله: «لذا ينبغي لنا في روسيا وأعضاء أوبك بصفتنا مشاركين مسؤولين في سوق النفط العالمية، أن نرسم سياستنا بناء على.. الفهم التام للعوامل والصفات الأساسية (للسوق). ونحن هنا نسعى وراء الهدف المشترك المتمثل في الحفاظ على السوق في حالة توازن واستقرار».

بيان

قال بيان مشترك صدر بعد اجتماع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، والأمين العام لأوبك عبدالله البدري في موسكو، إن روسيا والمنظمة تريان فرصة لأن تصبح سوق النفط أكثر توازناً واستقراراً في العام المقبل.

وذكر البيان أن مسؤولين من أوبك وروسيا يعتزمون الاجتماع في فيينا في النصف الثاني من 2016. وروسيا أكبر منتج للنفط في العالم، ولكنها ليست عضواً في أوبك. رويترز

مسح يرجح تعافي النفط نهاية العام

 

أظهر مسح شهري لرويترز أمس أن من المرجح أن تتعافى أسعار النفط من أدنى مستوياتها في ستة أشهر لترتفع بنهاية العام وتشهد مزيدا من الصعود في 2016 بفضل زيادة الطلب من الأسواق الناشئة.

لكن المسح الذي شمل آراء 30 محللاً من قطاعي النفط والبنوك قال إن وفرة المعروض العالمي وقوة الدولار ستقلصان مكاسب الأسعار وتجعلان تكلفة الوقود أقل كثيرا من المتوسطات الأخيرة على مدى العامين القادمين.

وقال كارستن فريتش المحلل لدى كومرتس بنك في فرانكفورت «الأسعار عند مستويات متدنية بشدة بعد موجة بيع مبالغ فيه.»

وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 52.28 دولاراً للبرميل أمس مسجلاً أدنى مستوياته منذ الثاني من فبراير مع تخمة المعروض من الخام وصعود الدولار إضافة إلى القلق بشأن الصين أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم. وتنتج السعودية كميات قياسية مرتفعة من النفط الخام وهي تكافح للحفاظ على نصيبها في السوق ويقول محللون إن منظمة أوبك تنتج الآن أعلى من المستوى المستهدف بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا.

لكن الأسعار تراجعت لأقل من مستويات التعادل لبعض منتجي النفط ومن بينهم شركات للنفط الصخري في الولايات المتحدة ويقول محللون إن ذلك سيساعد الأسعار على التعافي.

وتوقع مسح رويترز أن يبلغ متوسط سعر برميل خام برنت 60.60 دولارا في 2015 و69 دولارا في 2016 مقارنة مع نحو 59 دولارا منذ بداية العام وحتى الآن وأقل قليلاً من 100 دولار في 2014.

وتوقع المسح أن يبلغ متوسط سعر البرميل من الخام الأميركي الخفيف 54.90 دولارا في 2015 و63.80 دولارا في 2016 ارتفاعا من 53 دولارا منذ بداية العام وحتى الآن.