ارتفعت مؤشرات الأسهم العالمية في أوروبا وأميركا واليابان مع تفاؤل المستثمرين في أسهم الشركات المصدرة بالتقييم الإيجابي الذي أعلنه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لاقتصاد الولايات المتحدة.
وتحسنت المعنويات في أنحاء العالم بفضل الصورة المشرقة نسبياً التي رسمها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بشأن تحسن ظروف سوق العمل دون أن يبدي موقفاً أكثر تشدداً من المتوقع بخصوص توقيت رفع أسعار الفائدة.
واتجهت الأسهم الأوروبية لتحقيق ثالث مكاسبها اليومية على التوالي مع إعلان سيمنس ونوكيا ودويتشه بنك عن نتائج عززت العلامات التي تشير إلى تعافي منطقة اليورو.
غير أن المخاوف المتعلقة بنمو الاقتصاد الصيني وتباطؤ الأسواق الناشئة أثرت سلباً على شركات من بينها انهاوزر-بوش إن بيف، بينما حذرت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات من تباطؤ «كبير» في الأسواق الناشئة في 2015، رغم أنها ربحت من تعافي السوق المحلية.
وأظهرت بيانات من ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأكثر اعتماداً على الصادرات في أوروبا ارتفاعاً غير متوقع في معدل البطالة في يوليو، وقالت شركة سان جوبان الفرنسية، إن آفاق أنشطتها الألمانية لا تزال «غامضة».
يوروفرست
وارتفع المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1% بعد تخليه عن معظم مكاسبه التي حققها عند الفتح. وزاد المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2% بدعم من تعهد رويال داتش شل بخفض الإنفاق في ظل موجة هبوط للسلع الأولية. ونزل المؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.2% مع هبوط أسهم إنهاوزر-بوش إن بيف بنسبة 4% الذي طغى على صعود أسهم نوكيا وسيمنس. وارتفع المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.5% بينما زاد المؤشر داكس الألماني 0.3%.
وأغلقت الأسهم الأوروبية مرتفعة في الجلسة السابقة مدعومة بنتائج أعمال قوية ونشاط استحواذ يتضمن تحرك هايدلبرج للأسمنت للسيطرة على إيتالسمنتي، حيث أغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعاً واحداً%، بينما صعد مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.6%. وارتفع المؤشران نحو 14% لكل منهما منذ بداية العام. وصعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.2% ومؤشر داكس الألماني 0.3% ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.8%.
وهبطت أسواق الأسهم العالمية على مدى الشهر السابق وسط مخاوف بشأن الاقتصاد الصيني وأزمة الديون اليونانية لكن الاستقرار، الذي شهدته أسواق الأسهم المتقلبة في شنغهاي وشينشن اليوم أسهم في دعم الأسهم الآسيوية.
أسهم اليابان
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية بقوة مقترباً من أعلى مستوياته في أسبوع تقريباً مع تفاؤل المستثمرين في أسهم الشركات المصدرة بالتقييم الإيجابي للاقتصاد الولايات المتحدة والنتائج القوية التي أعلنتها شركات يابانية كبرى مثل هيتاشي ونينتندو.
وأغلق نيكاي على 20522.83 نقطة بارتفاع 1.1% مسجلاً أعلى مستوى إغلاق منذ 24 يوليو لينهي بذلك موجة خسائر استمرت أربعة أيام.
وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.8% إلى 1647.21 نقطة في معاملات كثيفة، حيث جرى تداول 2.60 مليار سهم وهو أعلى مستوى تداول منذ العاشر من يوليو.
وزاد مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بنسبة 0.8% ليغلق على 14859.33 نقطة.
وقفز سهم هيتاشي 6.5% بعد أن ارتفعت أرباح الشركة قبل الضرائب 23.2% إلى 142.6 مليار ين في ثلاثة أشهر من أبريل إلى يونيو.
وارتفع سهم نينتندو 8.3% بعد أن أعلنت الشركة تحقيق أرباح في الربع الأول خلافاً لتوقعات السوق.
الناتج الصناعي
وقالت الحكومة اليابانية، إن الناتج الصناعي للبلاد ارتفع في يونيو بنسبة 0.8% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحسبان مقارنة بالشهر السابق، في أول زيادة منذ شهرين.
وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية في بيان أن الناتج الصناعي «يتقلب بشكل غير محدد» عقب تراجع بنسبة 2.1% في مايو.
وقالت الوزارة، إن صناعات الكيماويات ومعدات النقل والمنتجات البلاستيكية أسهمت في الجزء الأكبر من الزيادة في يونيو. وأظهر استطلاع للوزارة أن المصنعين توقعوا أن يرتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5% في يوليو وأن يقفز بنسبة 2.7% في أغسطس.
الأسهم الصينية
وعاودت الأسهم الصينية التراجع أمس، عقب ارتفاعها لفترة قصيرة أمس الأول، حيث تراجع مؤشر شنغهاي بنسبة 2.2% ليصل إلى 3705.77 نقاط عند الإغلاق، كما انخفض مؤشر شينزين المجمع بنسبة 3.33 % ليغلق عند 12395 نقطة.
وانخفض مؤشر شين نكست بنسبة 4.93% ليغلق عند 2561.19 نقطة.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن نحو 107 أسهم ارتفعت بأكثر من 5%، في حين انخفض 669 سهماً بأكثر من 5 %.
وول ستريت
وأغلقت الأسهم الأميركية في وول ستريت مرتفعة أمس الأول، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة الرئيسة دونما تغيير، حيث زاد مؤشر داو جونز الصناعي بنهاية التعامل 120.7 نقطة أو 0.68% إلى 17750.99 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 15.23 نقطة أو 0.73% إلى 2108.48 نقاط. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم الشركات التكنولوجية 22.53 نقطة أو 0.44% إلى 5111.73 نقطة.
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إن أحوال الاقتصاد وسوق العمل في الولايات المتحدة مستمرة في التحسن وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية إجراء زيادة لأسعار الفائدة حينما يعقد صانعو السياسة في البنك اجتماعهم القادم في سبتمبر.
وفي أعقاب اجتماع استمر يومين قال مسؤولو الاحتياطي الاتحادي إنهم يشعرون أن الاقتصاد تغلب على التباطؤ الذي شهده في الربع الأول للعام «وينمو بخطى معتدلة» على الرغم من التباطؤ في قطاع الطاقة وآثار العوامل الخارجية غير المواتية.
وأشار البنك على وجه الخصوص إلى «زيادات قوية للوظائف» في الأشهر الأخيرة.
وقال البنك المركزي في بيان أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير «الخلاصة أن مجموعة مؤشرات سوق العمل تنبئ أن نقص معدلات استغلال موارد الأيدي العاملة تقلص منذ أوائل هذا العام».
وقد يعزز البيان توقعات رفع أسعار الفائدة في الاجتماع القادم للبنك المركزي في سبتمبر. وكان البنك أبقى أسعار الفائدة قريباً من الصفر منذ ديسمبر 2008 وذلك في إطار جهوده لحفز التعافي من الأزمة المالية 2007-2009.
ضعف اليورو يدعم «سيمنس»
ارتفعت قيمة أسهم مجموعة «سيمنس» أمس، بعدما ساعد ضعف اليورو عملاقة الصناعات الهندسية الألمانية على تحقيق مكاسب قوية في كل من الإيرادات الفصلية والطلبات، ما يعوض انخفاض الأرباح في قطاعها الرئيس لتوليد الطاقة.
وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 8% لتصل إلى 18.8 مليار يورو (20.6 مليار دولار) في الربع المالي الثالث الذي انتهى في يونيو، حسبما أعلنت المجموعة التي تتخذ من ميونيخ مقراً لها. ميونيخ- د ب أ
تسارع النمو في أميركا مع زيادة إنفاق المستهلكين
تسارع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة في الربع الثاني من العام حيث طغت الزيادة في إنفاق المستهلكين على تراجع إنفاق الشركات على المعدات وهو ما يشير إلى قوة دفع مطردة ربما تدفع الاحتياطي الاتحادي ليقترب من رفع أسعار الفائدة.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس إن الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة نما 2.3 % على أساس سنوي. وتم تعديل أرقام الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول لتسجل ارتفاعا بنسبة 0.6 % بعدما أعلن عن انخفاضها 0.2 % في وقت سابق.
ووصف المركزي الاقتصاد بأنه ينمو "بخطى معتدلة" بينما تحسنت نظرته لسوق العمل وقال إن قطاع الإسكان أظهر "مزيدا" من التحسن. وترك تقييم المركزي الباب مفتوحا أمام رفع محتمل لأسعار الفائدة في سبتمبر سيكون الأول من نوعه منذ عام 2006.
وبينما جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني أقل نسبيا من توقعات المحللين فإن مكونات النمو تشير إلى متانة العوامل الأساسية. وارتفع مؤشر للطلب المحلي الخاص والذي يستثني التجارة والمخزونات والإنفاق الحكومي 2.5 % بعدما صعد 2 % في بداية العام.
وتعزز النمو في الربع الثاني بفعل إنفاق المستهلكين مع توجيه الأسر بعض الأموال التي توفرت جراء انخفاض أسعار البنزين في أواخر 2014 إلى عمليات الشراء. وشجع تحسن سوق العمل أيضا المستهلكين على مزيد من الإنفاق.
من جهة أخرى ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي لكنها ظلت قرب أدنى مستوياتها في مؤشر على تحسن سوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية إن الطلبات الجديدة ارتفعت 12 ألف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 267 ألفا للأسبوع المنتهي في 25 يوليو. ولم يشهد عدد طلبات الأسبوع السابق أي تعديل ليظل عند 255 ألف طلب وهو أقل مستوى منذ 1973.
ونزل متوسط أربعة أسابيع الذي يقدم صورة أدق لسوق العمل بمقدار ثلاثة آلاف و750 طلبا إلى 274 ألفا و750 الأسبوع الماضي.
