يريد المقرضون الدوليون من اليونان سن تشريعات لموجة ثالثة من الإصلاحات الحساسة سياسياً قبل أن يقدموا أي أموال جديدة ضمن خطة الانقاذ للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد في بلد اقترب من الإفلاس بموجب حزمة الإنقاذ الثالثة التي بدأوا التفاوض بشأنها أول من أمس.
وحصلت حكومة رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس على موافقة البرلمان اليوناني على حزمتين من الإجراءات هذا الشهر كشرط مسبق للبدء في محادثات بشأن قرض مدته ثلاث سنوات بما يصل إلى 86 مليار يورو (95 مليار دولار) لإبقاء اليونان في منطقة اليورو. وبدأت محادثات فنية تأخرت لعدة أيام بسبب مشكلات لوجستية مع تأكيد وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس على أنه وضع خططاً سرية للقيام بقرصنة على حسابات ضرائب المواطنين بهدف طرح عملة موازية إذا اقتضى الأمر.
خطة طوارئ
وقال فاروفاكيس إن تسيبراس وافق مبدئيا على خطة طوارئ أعدتها لجنة من خمسة أعضاء في وزارته بقيادة الخبير الاقتصادي الأميركي جيمس جالبريث لكنه رفض إعطاء الضوء الأخضر لتفعيل الخطة بعدما اضطرت اليونان لإغلاق بنوكها وفرض قيود على تحركات الأموال في 28 من يونيو.
واستقال فاروفاكيس الذي يراه المقرضون منذ فترة طويلة عقبة أمام أي اتفاق بعد ذلك بأسبوع.
وأظهرت أرقام نشرها البنك المركزي الأوروبي أن البنوك اليونانية فقدت 6% من إجمالي الودائع وهو ما يعادل 8 مليارات يورو في شهر يونيو وحده مع تعثر محادثات الإنقاذ السابقة ودعوة الحكومة اليسارية لإجراء استفتاء لرفض الشروط.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن أطقما من الخبراء من المؤسسات الدائنة في أثينا الآن.
وأضافت، لقد بدأ العمل..وهو ما يعني أن المؤسسات تجري محادثات الآن مع السلطات اليونانية.
وكان من المقرر أن تبدأ المحادثات يوم الجمعة الماضي لكنها تأجلت نظراً لمشكلات تنظيمية وأمنية.
وقال الطرفان إنهما يريدان إبرام اتفاق قبل 20 من أغسطس لكن ألمانيا أكبر المقرضين وأشدهم في مطالبها قالت إنه لا يوجد ما يدعو للتسرع.
