صرح مسؤول حكومي يوناني بأن ممثلين عن المؤسسات الدائنة لليونان سيلتقون اليوم في أثينا لإجراء مفاوضات رسمية حول خطة إنقاذ جديدة، وذلك بعد تمرير البرلمان مشروعي قوانين للإصلاح تتضمن حزمة إصلاحات إضافية جديدة.
وأعلن مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي بيير موسكوفيتشي أمس انطلاق المفاوضات، إلا أنه يبدو أنه لم تعقد أي لقاءات مباشرة بين المفاوضين.
وقال المسؤول الحكومي إن المفاوضين يأملون في استكمال مذكرة الخطة قبل الثامن عشر من أغسطس. ومن المتوقع استكمال المحادثات التقنية قبل الثاني عشر من أغسطس.
وكانت مفاوضات الإنقاذ السابقة تجري بين اليونان والمفوضية الأوروبية والمركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وانضم أخيراً صندوق إنقاذ منطقة اليورو «آلية الاستقرار الأوروبية» للمفاوضات.
وصوت البرلمان اليوناني في ساعة مبكرة من صباح أمس على تشريع لإصلاح القطاعين القضائي والمصرفي. وكان مرر الأسبوع الماضي إصلاحات في قطاعي الضرائب والتقاعد.
وأشادت المفوضية الأوروبية بموافقة البرلمان اليوناني على المجموعة الثانية من حزمة الإصلاحات، وقالت متحدثة باسم المفوضية في بروكسل إن اليونان قامت بذلك «بخطوة أخرى مهمة في اتجاه تنفيذ التزاماتها».
وأضافت أن أثينا نفذت تعهداتها «في الوقت المناسب وبطريقة مرضية للغاية».
وأشارت إلى أنه يمكن حالياً المضي قدماً بشكل سريع في المفاوضات حول اتفاق (مذكرة التفاهم) الخاصة بحزمة المساعدات الثالثة.
وتعد هذه الإصلاحات شرطاً لبدء مباحثات الجهات الدولية المانحة مع الحكومة اليونانية بشأن تقديم برنامج مساعدات ثالث لليونان تبلغ 86 مليار يورو.
توقعات
إلى ذلك تخلت مؤسسة آي.أو.بي.إي اليونانية للأبحاث عن توقعات سابقة بأن يحقق الاقتصاد نمواً متواضعاً هذا العام وتوقعت بدلاً من ذلك انزلاق الاقتصاد إلى الركود مجدداً، إذ أثرت قيود على رأس المال فرضت الشهر الماضي بشدة على الاستهلاك والاستثمار والصادرات.
وفي تقرير فصلي نشر أمس توقعت آي.أو.بي.إي انكماش الاقتصاد بين 2.0 و2.5% هذا العام انخفاضا من توقعات سابقة في أبريل بانكماش قدره 1.0%.
وأضاف التقرير أن توقف البنوك عن العمل ثلاثة أسابيع والقيود الرأسمالية التي فرضتها الحكومة لتفادي انهيار النظام المصرفي اليوناني في نهاية يونيو ستقوض استهلاك الأسر والاستثمارات والصادرات والسياحة.
وقال «الاضطرابات الأخيرة في النظام البنكي وتأثيرها على كفاية رأس المال فضلاً عن انتظار نتيجة المفاوضات على برنامج جديد ستكون السبب الرئيسي لتوقف معظم الاستثمارات في النصف الثاني من 2015».
ونما الاقتصاد اليوناني 0.7% العام الماضي بعد ست سنوات من الركود. لكنه عاد للانكماش من جديد في الربع الأول بنسبة 0.2%، إذ كبحت التوترات السياسية ومفاوضات الإنقاذ الطويلة مع المقرضين الانتعاش الهش.
محادثات
وقال مسؤول بالحكومة اليونانية إن المحادثات مع المقرضين الدوليين بشأن صفقة إنقاذ ثالثة ستبدأ في أثينا غداً الجمعة وأضاف أن الحكومة تريد الانتهاء من المحادثات بحلول 20 أغسطس.
وقال المسؤول إن أثينا تستهدف أن يكون الفائض الأولي لميزانية 2015 أقل من 1% من الناتج المحلي الاجمالي.
وتابع أن الحكومة ستقرر الأسبوع المقبل موعد استئناف العمل في البورصة بعد توقف دام أربعة أسابيع.
وأغلقت البورصة منذ 29 يونيو حينما قررت اليونان إغلاق البنوك وفرض قيود على رأس المال لتجنب انهيار نظامها المصرفي بعد أن رفض اليونانيون في استفتاء اتفاق إنقاذ مالي مقابل تطبيقات إصلاحات.
واستأنفت البنوك العمل يوم الاثنين الماضي بعد أن حصلت الحكومة اليونانية على تمويل طارئ من البنك المركزي الأوروبي لبنوكها وقرض مؤقت من الاتحاد الأوروبي. وذكر المسؤول أن احتياجات إعادة رسملة البنوك ستتحدد بعد اختبارات تحمل من المقرر أن تبدأ في أغسطس.
عدم السماح بالحجز العقاري
تعهد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، بأن حكومته لن تسمح مطلقاً للبنوك بالحجز العقاري على المسكن الأساسي لليونانيين، بينما يستعد البرلمان للتصويت على مشروع قانون يشدد القواعد بشأن نزع ملكية العقارات المرهونة.
وأبلغ تسيبراس البرلمان قبل التصويت على الحزمة الثانية من الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق للإنقاذ المالي مع دائني اليونان، لن يكون هناك أي نزع لملكية المسكن الإساسي.
وجدد تسيبراس القول بأن حكومته اضطرت إلى خيار صعب بقبول إصلاحات صارمة تحت تهديد الخروج من منطقة اليورو.
