أظهر محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية ببنك اليابان الذي عقد في يونيو أن عدداً قليلاً من صانعي السياسة بالبنك المركزي حذروا من أن تأثير برنامج التحفيز الضخم للبنك ربما أنه يتضاءل فيما تراجعت ثقة الشركات وسط قلق بشأن الاقتصاد الصيني.

واتفق مجلس إدارة البنك المؤلف من تسعة أعضاء على أن الاتجاه الأساسي للتضخم سيواصل التحسن.

وجاء في محضر الاجتماع الذي نشر أمس «قال عدد قليل من الأعضاء إن آثار برنامج التيسير الكمي والكيفي ربما أنها تتضاءل بالنظر إلى أن أسعار الفائدة الطويلة الأجل ارتفعت بشكل مؤقت إلى نطاق من 0.5 إلى 0.6 %.»

انكماش الأسعار

ويبقي بنك اليابان سياسته النقدية بلا تغيير منذ توسيع برنامجه للتحفيز في أكتوبر من العام الماضي لمنع هبوط أسعار النفط وما تبعه من تباطؤ في التضخم من تأجيل خروج مستدام من انكماش الأسعار.

إلى ذلك أظهر استطلاع أجرته رويترز أن ثقة الشركات الصناعية اليابانية تضاءلت في يوليو وتراجعت المعنويات في قطاع الخدمات بأعلى وتيرة في أكثر من عام بما يعكس المخاوف من تباطؤ الاستهلاك والصادرات مع انحسار النمو في الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين لليابان. وأظهر مسح رويترز تانكان - الذي يتابع عن كثب مسح تانكان الفصلي الذي يجريه بنك اليابان المركزي - أن معنويات المصنعين وقطاع الخدمات ستظل ضعيفة على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة.

هشاشة الاقتصاد

وتنضم المعنويات المنخفضة إلى مجموعة من البيانات المتباينة التي صدرت في الآونة الأخيرة وتبرز هشاشة اقتصاد اليابان. ويظهر انخفاض المعنويات أن الشركات ليست مطمئنة بشأن الآفاق الاقتصادية.

وأجري المسح في الفترة بين الأول والخامس عشر من يوليو وشمل 516 من الشركات الكبيرة والمتوسطة من بينها 285 شركة أجابت على أسئلة المسح.

وأظهر المسح أن مديري الشركات قلقون من حالة اقتصاد الصين وهي إحدى الأسواق الرئيسية للصادرات اليابانية.

تباطؤ صيني

ويظل تباطؤ الاقتصاد الصيني - الذي يتجه للنمو بأبطأ وتيرة له في أكثر من عقدين هذا العام - يؤثر سلباً على الصادرات والصناعات التحويلية في معظم آسيا. وفي اليابان أظهرت بيانات صدرت في الأسابيع القليلة الأخيرة تراجع الصادرات والإنتاج وإن كان الإنفاق الرأسمالي يتسارع. واستقر مؤشر رويترز تانكان لمعنويات المصنعين عند 14 في يوليو. ومن المتوقع أن يرتفع المؤشر إلى 15 في أكتوبر.

تراجع المعنويات

هبط مؤشر قطاع الخدمات من مستوى قياسي قدره 36 في يونيو إلى 24 مسجلاً أكبر خسائره منذ مايو 2014 حين تضرر المستهلكون من ارتفاع ضريبة المبيعات. وضعفت معنويات شركات التجزئة متراجعة من أعلى مستوياتها في أكثر من عام في يونيو وهو ما أثر سلباً على المعنويات في قطاع الخدمات بشكل عام.