استقر النمو الاقتصادي في الصين دون تغيير عند نسبة 7% في الربع الثاني من عام 2015. وهذا الرقم شغل معظم المحللين، إذ كان متوقعاً المزيد من التباطؤ على نطاق واسع كذلك أفصحت المؤشرات الشهرية الرئيسية مثل الاستثمارات في الأصول الثابتة، عن معدل نمو أضعف وتقلص معدل النمو السنوي من 13% في الربع الأول إلى 11.5% في الربع الثاني فيما لا تزال الشكوك تحيط بفعالية الحكومة التحفيزية.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة آسيا للاستثمار إن المؤشرات الأخرى شهدت في بعض الأحيان تراجعاً معتدلاً وأحياناً أخرى حدوث تحسن طفيف. كما ظلّ الإنتاج الصناعي ومتوسط معدلات نمو مبيعات التجزئة مستقرةً في كلا الربعين وسجلت ارتفاعاً في الأشهر الأخيرة من الربع الثاني مما يشير إلى أن النمو قد يستقر، مما يعمل على استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني موازياً المؤشرات الشهرية، حيث يرتبط الاستهلاك ارتباطاً وثيقاً مع مبيعات التجزئة، باعتباره أكبر مصدر للنمو في الصين بما يقارب من نصف نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني في العامين الماضيين واكتسابه أهمية تدريجياً.

علاوة على ذلك، يشير تطور الواردات والصادرات إلى أن القطاع الخارجي ساهم أيضاً بشكل إيجابي في النمو، مما يعوض ضعف الاستثمارات في الربع الثاني.

شكوك التحفيز

وقال جوردي روف، الخبير اقتصادي في شركة آسيا للاستثمار إنه لا تزال الشكوك تحيط بفعالية الحكومة التحفيزية، وإمكانية تصنيف السياسة الاقتصادية للصين ضمن ثلاث فئات رئيسية هي الحوافز المالية والحوافز النقدية والإصلاحات، حيث تعتزم الحوافز المالية والنقدية مواصلة النمو على المدى القصير وتجنب سيناريو التباطؤ، في حين تشير الإصلاحات إلى مجموعة من التدابير السياسية غير المتجانسة تهدف إلى تغيير الهيكل الاقتصادي وتعزيز النمو المحتمل.

وأضاف انه يمكن تقييم حجم الحوافز المالية من خلال إلقاء نظرة فاحصة على توازن ميزانية الحكومة، حيثُ يشير تطور معدلات النمو السنوية للنفقات والإيرادات العمومية إلى استمرارية الموقف التوسعي. تشكل الاستثمارات محوراً جوهرياً للتدخل الحكومي، وبالتالي تعد مساهمتها في نمو الناتج المحلي الإجمالي وتطور استثمارات الأصول الثابتة مقياساً جيداً للتحفيز المالي، إذ شهدت مساهمتها في نمو الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في الربع الأول، من 3.5% إلى 1.2%.

مؤشرات الاقراض

في غضون ذلك، لفتت شركة آسيا للاستثمار إلى أنه يمكن تفسير أثر الحوافز النقدية من خلال تتبع أسعار الفائدة ومؤشرات الإقراض. ويبدو أنه لأسعار الفائدة بين البنوك رد فعل على سعر الفائدة ونسبة متطلبات الاحتياطي، وهي في أدنى مستوى لها منذ عام 2009.