على الرغم من أن الاضطرابات والتطورات الأخيرة التي تشهدها اليونان قد أثرت كثيراً على عدد من دول العالم إلا أن تأثيرها كان محدوداً على الاقتصاد المصري نوعاً ما بحسب خبراء اقتصاديين.

وقال الخبير الاقتصادي أسامة مراد لـ «البيان الاقتصادي» إن تأثير الأزمة اليونانية على الاستثمارات المصرية لم يكن له نتائج سلبية كبيرة مفسراً ذلك بسبب انخفاض مستوى الانفتاح الاقتصادي المصري على اليونان فضلاً عن عدم وجود أي اتفاقيات تجارية تفضيلية بين البلدين مما جعل اليونان تحتل المركز الخامس بين دول الاتحاد الأوروبي التي تستثمر في مصر.

تخفيض المراكز

وأشار مراد إلى أن النتائج السلبية البسيطة تنحصر في اتجاهات متفرقة ومتفاوتة في حجم الخسائر حيث إن اتجاهي البورصة والسياحة أكثر القطاعات تضرراً إذ عمد المستثمرون باختلاف جنسياتهم إلى البيع وتخفيض مراكزهم الشرائية نتيجة عدوى انهيار البورصات العالمية خوفاً من نتائج خروج اليونان من منطقة اليورو بينما في قطاع السياحة فمن المتوقع أن يتأثر لانخفاض أسعار المنتج السياحي نتيجة للحالة الاقتصادية المتردية هناك خاصة إذا اعتمدت الحكومة اليونانية على تشجيع الشركات والمقاصد اليونانية لتقديم أسعار مخفضة لجذب السياح إلى اليونان.

بدوره،قال خالد الميقاتي رئيس الجمعية المصرية للمصدرين لـ «البيان الاقتصادي» إن الأزمة اليونانية أثرت على انخفاض سعر صرف اليورو عالمياً وبم أن معظم حجم التجارة الخارجية المصرية مع الاتحاد الأوروبي فإن ذلك ينعكس على انخفاض أسعار السلع الأوروبية المصدرة إلى مصر.

تشجيع الاستثمار

واقترح الميقاتي العمل على مبادلة جزء من الديون المستحقة على اليونان باستثمارات تضخ في السوق اليونانية عبر الإعفاء من الرسوم والضرائب وتخفيضات في أسعار الأراضي المخصصة لتلك المشاريع الاستثمارية وغيرها من التسهيلات مع تشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية بصفة عامة مما يرفع في النهاية من معدلات النمو ويخفض من مستويات البطالة المرتفعة وزيادة حجم الاقتصاد والناتج القومي.

تضخم الديون

وتتمثل المشكلة اليونانية في حجم الديون الضخم الذي وصل إلى قرابة 360 مليار دولار، تمثل 180% من إجمالي الناتج القومي اليوناني وهو ما تعجز عن سداده اليونان بمفردها رغم أنه تم إعادة جدولة 119 مليار دولار من الديون عام 2012 .