استقرت أسعار النفط في معاملات هزيلة بآسيا أمس مدعومة بتوقف أضخم حقل نفط بريطاني لكن مخاطر تخمة المعروض إثر الاتفاق النووي الإيراني وبيانات اقتصادية متباينة كبحا الأسعار فيما قالت روسيا إنها ستبحث مستقبل أسواق النفط وإيران مع أوبك 30 الجاري.

وتحسنت الثقة بعد قرار يوم الخميس بإعادة تمويل اليونان شبه المفلسة كي تستطيع دفع أقساط الديون لكن تراجع طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة عزز التوقعات برفع الفائدة.

وقال جوناثان بارات مدير الاستثمار لدى آيرز آلاينس في سيدني تحاول السوق بالفعل استيعاب ما يحدث. كل المشكلات الجيوسياسية تبدو غير قائمة حالياً.

وخلال التعاملات سجل عقد أقرب استحقاق للخام الأميركي 50.95 دولاراً للبرميل مرتفعاً خمسة سنتات عن أحدث تسوية. وتقدم عقد أقرب استحقاق لخام برنت 13 سنتاً إلى 57.05 دولاراً للبرميل.

ويتجه الخام الأميركي للتراجع للأسبوع الثالث وهو منخفض 3.5% هذا الأسبوع في حين تبلغ خسائر برنت أكثر من ثلاثة بالمئة ويتجه للانخفاض للأسبوع الثالث أيضاً.

وكان حقل بازارد البريطاني في بحر الشمال أغلق يوم الخميس الماضي بعد مشكلات مساء الأربعاء حسبما ذكر متعاملون عدة.

مباحثات روسية

إلى ذلك قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن مباحثات ستجري مع عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك بخصوص أسواق النفط والوضع الإيراني في ظل تراجع أسعار الخام وذلك في موسكو يوم 30 يوليو.

وأدى احتمال تدفق الخام الإيراني على السوق المتخمة بالفعل إلى انخفاض أسعار النفط التي بلغت نصف مستوى يونيو من العام الماضي عندما كانت 115 دولاراً للبرميل.

وأبلغ نوفاك الصحافيين عن الاجتماع المزمع مع البدري "سنناقش وضع سوق النفط والغاز عموماً مع أخذ رفع العقوبات عن إيران في الحسبان".

وقال إنه لا يتوقع أن تتأثر الأسعار كثيراً بفعل كميات النفط الإضافية التي ستضخها إيران.

وقال نوفاك "الأسعار ستحددها تكاليف إنتاج النفط الصخري".

وكانت إيران توصلت مع القوى العالمية الست إلى اتفاق نووي تاريخي الثلاثاء الماضي يمهد لتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على طهران ولارتفاع صادرات النفط.

لكن من غير الواضح متى تبدأ إيران تصدير مزيد من النفط.

الطاقة الكاملة

وقال مسؤول إيراني كبير في تصريحات صحافية إن من المقرر أن تزيد شركة النفط الوطنية الإيرانية الإنتاج من كل الحقول هذا العام وقد تصل إلى مستوى الطاقة الإنتاجية لما قبل العقوبات البالغ أربعة ملايين برميل يومياً إذا توافر الطلب الكافي.

وسبق أن عقدت روسيا وهي من أكبر منتجي النفط في العالم اجتماعات منتظمة مع منظمة البلدان المصدرة للبترول لكن الطرفين لم يتفقا على أي إجراء منسق لدعم الأسعار المتراجعة.

في الشهر الماضي التقى نوفاك بوزير البترول السعودي علي النعيمي في روسيا.

وقال نوفاك إن روسيا والسعودية اتفقتا خلال الاجتماع على عدم الحاجة إلى خفض إنتاج النفط بشكل متعمد لأن السوق ستضبط الأسعار بنفسها.

تضييق الخناق

تبدي السعودية عزوفاً عن خفض الإنتاج لدعم الأسعار وتباشر بدلاً من ذلك استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على المنافسين مثل شركات النفط الصخري الأميركية.

وأضر انخفاض الأسعار بالفعل بربحية إنتاج النفط الصخري ونال من الإنتاج.

وقال نوفاك إن روسيا التي تضخ النفط بمعدل هو الأعلى لما بعد الحقبة السوفييتية عند 10.71 ملايين برميل يومياً ستبقي الإنتاج مرتفعاً العام المقبل.