قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) إن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة واصل النمو في الفترة من منتصف مايو حتى نهاية يونيو حيث ساهم انخفاض أسعار الطاقة في دعم إنفاق المستهلكين لكنه لايزال يضغط على الصناعات التحويلية.

 بينما قاومت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي دعوات إلى قدر أكبر من الإشراف للكونغرس على البنك المركزي الاميركي مع تزايد انتقادات أعضاء لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب لسياسات البنك وحثه على أن يكون عرضة لمزيد من المساءلة.

وفي شهادتها نصف السنوية في الكونجرس قالت يلين مجدداً إن من المرجح أن يرفع المركزي الأميركي أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام إذا حقق الاقتصاد النمو المتوقع مشيرة إلى تحسن سوق العمل.

وجاءت تعليقاتها متفقة إلى حد كبير مع بيان لجنة صنع السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الشهر الماضي.

مسألة الشفافية

لكن في جلسة الاستماع بلجنة الخدمات المالية تراجعت السياسة النقدية لتطفو على السطح مسألة شفافية البنك المركزي. ورغم الهجوم الذي تعرضت له يلين من بعض المشرعين إلا أن الجلسة كانت ألطف من سابقتها أمام نفس اللجنة في فبراير.

وجاء أشد انتقاد ليلين من عضو مجلس النواب شين دوفي الذي هاجم البنك المركزي عما وصفه بالفشل في الرد بشكل ملائم على تسريب معلومات حساسة إلى نشرة مالية خاصة في 2012.

وضغط دوفي على يلين لتوضيح السبب وراء إخفاق مجلس الاحتياطي المركزي في الاستجابة لمطالب اللجنة التابعة لمجلس النواب بالإفراج عن الوثائق المتعلقة بالقضية.

وقالت يلين«نقول إننا نخطط لاعطاء (الوثائق) لكم بمجرد أن يكون بمقدرونا أن نفعل ذلك دون تقويض مصداقية تحقيق جنائي مفتوح.نريد لهذا التحقيق أن ينجح».

وأضافت إن المركزي الأميركي لديه قواعد واضحة يتبعها في حال حدوث تسرب مزعوم لكن دوفي واصل هجومه قائلاً إن مجلس الاحتياطي فشل في اتباع تلك القواعد.

وأضاف دوفي قائلاً «إذا كان هناك أحد يحاول إخفاء هذا.. فهو مجلس الاحتياطي الاتحادي» معبراً عن إحباط يشعر به الجمهوريون وبعض المشرعين الديمقراطيين بشأن القضية.

سندات الخزانة

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار بعد تعليقات يلين حول أسعار الفائدة بينما استقرت الأسهم.

ويسعى المشرعون الجمهوريون على وجه الخصوص لكبح جماح سلطة البنك المركزي حيث يقلقهم زيادة ميزانيته إلى أربعة أضعاف وتأثيره الكبير على الاقتصاد وسلطاته التنظيمية الواسعة التي اكتسبها منذ الأزمة المالية في 2008.

وطالب جيب هينسارلنج النائب الجمهوري ورئيس لجنة الخدمات المالية البنك المركزي بمزيد من الوضوح في قراراته وناشده التعاون مع التحقيق المتعلق بتسريب المعلومات. وقال «مجلس الاحتياطي الاتحادي ليس فوق القانون».

وأبلغ بيل هيويزجنا العضو الجمهوري بمجلس النواب عن ميشيجان يلين أن يجب على مجلس الاحتياطي أن يتبع سياسة نقدية يمكن التنبؤ بها بدلاً من أن يمارس حرية واسعة في التصرف

نمو معتدل

من جهة أخرى قال مجلس الاحتياطي في تقريره «الكتاب البيج» إن معظم بنوك الاحتياطي الاتحادي في الولايات المتحدة وصفت النمو بأنه يمضي قدماً بوتيرة «معتدلة» أو «متواضعة».

وأضاف إن نشاط الصناعات التحويلية متباين في أرجاء البلاد حيث يلحق هبوط أسعار النفط الخام ضرراً بصناعة النفط والغاز ويضغط صعود الدولار على الصادرات.

وتابع: »لاتزال التقارير تعكس انخفاضات في أنشطة الحفر في النفط والغاز الطبيعي في كليفلاند ومينابوليس وكانساس سيتي ودالاس.

وواصل قائلاً: «لايزال انخفاض الإنفاق الرأسمالي مستمراً في كليفلاند وأتلانتا ودالاس وهو ما أدى إلى تخفيضات في الوظائف في أتلانتا ودالاس».