أثينا- الوكالات
حذر صندوق النقد الدولي من أن اليونان تحتاج إلى تخفيف للديون أكبر مما تتصوره الحكومات الأوروبية حتى الآن، بينما دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى إعفاء اليونان من الديون مؤيداً دراسة لصندوق النقد الدولي في هذا الشأن.
وأظهرت وثيقة نشرت على الموقع الإلكتروني الخاصة بالمفوضية الأوروبية أن المفوضية اقترحت منح اليونان قرضاً بقيمة 7 مليارات يورو ( 8 مليارات دولار) لمدة ثلاثة أشهر لكيلا تقع الدولة في دائرة الإفلاس خلال هذا الشهر.
وجاء تحذير صندوق النقد مع سعي رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس حثيثاً لإقناع المشرعين اليساريين المستائين للغاية بالتصويت لصالح مجموعة من إجراءات التقشف والإصلاحات الاقتصادية للحصول على حزمة إنقاذ جديدة.
وقال تسيبراس في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إنه رغم عدم إيمانه بالاتفاق فإنه لا بديل عن قبوله لتجنب حدوث فوضى اقتصادية. ويأتي ذلك ضمن إضراب لموظفي القطاع العام في اليونان احتجاجاً على إجراءات التقشف.
وشهد القطاع العام في اليونان تباطؤاً أمس بسبب إضراب لمدة 24 ساعة بدعوة من نقابة الموظفين الرسميين (اديدي) المعارضة لإجراءات التقشف الجديدة الواردة في الاتفاق، الذي وقع الاثنين مع الجهات الدائنة للبلاد، الذي سيعرض على التصويت مساء في البرلمان.
وهو أول إضراب منذ وصول حزب سيريزا اليساري المتشدد إلى الحكم في يناير الماضي.
وأحدث الإضراب اضطرابات في وسائل النقل العام، وتوقف العمل في مترو أثينا ظهراً ثلاث ساعات، ما تسبب بازدحام سير في شوارع العاصمة. ولن يتم تسيير قطارات الأنفاق على مدى 24 ساعة ما أثر على حركة السير بين مطار أثينا الدولي ووسط العاصمة. وتعمل المستشفيات بطواقم محدودة أيضاً. وتؤثر حركة الإضراب كذلك على التعاونيات المحلية لأن نقابة الموظفين البلديين انضمت إلى حركة الاحتجاج.
تصويت
وصوت البرلمان اليوناني مساء أمس على خطة المساعدة الجديدة للبلاد التي تمتد على ثلاث سنوات وقيمتها 82 مليار يورو على الأقل التي اقترحتها منطقة اليورو الاثنين بعد قمة ماراثونية لقادتها في بروكسل. ومشروع قانون الحكومة يتضمن بندين يعددان الشق الأول من الإجراءات التي تطالب بها الجهات الدائنة.
والتصويت يهدد وحدة حزب سيريزا اليساري الذي يرأسه رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس، لأن بعض نواب الحزب عبروا عن معارضتهم الإجراءات الجديدة وتأييدهم للعودة إلى العملة الوطنية.
ودعا تسيبراس مساء الاثنين إلى وحدة الحزب لتجاوز الصعوبات الحالية وضمان مكانة اليونان في منطقة اليورو.
وأكد رئيس الوزراء في مقابلة تلفزيونية أن «الوقت غير مناسب لنقاشات عقائدية».