يبحث الاتحاد الأوروبي، توفير خطة إنقاذ جديدة لليونان بقيمة 74 مليار يورو (83 مليار دولار)، حسبما قال مصدر بالاتحاد الأوروبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، طلب عدم ذكر اسمه، فيما أظهر استطلاع، أن أغلبية ساحقة من اليونانيين يريدون الاحتفاظ بعملة اليورو، وعدم العودة إلى الدراخمة، فيما حثت الولايات المتحدة، أثينا، على القيام بإجراء إصلاحات صعبة.

يأتي ذلك، فيما وافق البرلمان اليوناني بأغلبية ساحقة أمس، على السماح لحكومة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، بالتفاوض مع الدائنين الدوليين على أساس برنامج إصلاح كُشف النقاب عنه الأسبوع الماضي.

وأعلن عدد من الأعضاء اليساريين في حزب سيريزا الحاكم، من بينهم رئيس البرلمان ووزير الطاقة «الحضور»، وهو ما يعني بشكل فعلي، الامتناع عن التصويت، في علامة على اعتراضهم على البرنامج الذي يضم زيادات في الضرائب وتخفيضات في الإنفاق.

ولكن على الرغم من هذا الانشقاق، لم يكن هناك خطر على الحزمة التي أيدتها أحزاب المعارضة المؤيدة للوحدة الأوروبية. وصوت 251 عضواً بالموافقة، مقابل اعتراض 32، وإعلان ثمانية «الحضور»، في حين تغيب عن الجلسة تسعة نواب.

تفويض قوي

وحصل رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، على تفويض قوي لاستكمال المفاوضات مع الدائنين الدوليين، بعد الفوز بدعم البرلمان لحزمة جديدة مؤلمة من الإجراءات الإصلاحية.

وفي بيان صدر بعد التصويت في البرلمان، والذي فازت فيه الحكومة بمساعدة أحزاب المعارضة المؤيدة لأوروبا، قال تسيبراس، إن لديه «تفويضاً قوياً لاستكمال المفاوضات للتوصل لاتفاق قابل للتطبيق من الناحية الاقتصادية، وعادل من الناحية الاجتماعية».

ولم يشر تسيبراس إلى المتمردين في صفوف حزبه سيريزا اليساري، والذين امتنعوا عن تأييد الإجراءات، ولكنه قال إن تركيزه على استكمال المفاوضات. وقال «الأولوية الآن، هي لتحقيق نتيجة إيجابية للمفاوضات.

وأي شيء آخر سيكون في حينه». ودافع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس عن مقترحات الإنقاذ المؤلمة التي قدمتها حكومته اليسارية للبرلمان يوم الجمعة، قائلاً إنها إجراءات صعبة، ولكنها ستساعد على بقاء اليونان داخل منطقة اليورو.

جدولة الدين

وأصر تسيبراس على أنه حصل على تنازلات مهمة بشأن إعادة جدولة الدين العام الضخم على اليونان، قائلاً إن المقترحات التي تجمع بين زيادة الضرائب وخفض الإنفاق، أفضل في نقاط كثيرة من الحزمة التي رفضها الناخبون في استفتاء جرى الأحد الماضي.

وأضاف في مناقشة قبل تصويت البرلمان على الموافقة على هذه المقترحات «لأول مرة، لدينا مناقشة حقيقية لإعادة جدولة الديون».

وقال إن اليونان ستفي بالمبلغ المطلوب للسندات المستحقة السداد لدى البنك المركزي الأوروبي، والذي يبلغ حجمه 6.8 مليارات يورو، والذي يحين موعده في يوليو وأغسطس، وأضاف أن القيود الرأسمالية التي فرضت على البنوك، لن تجبر الحكومة على اتخاذ تدابير مالية جديدة.

قرار مهم

من جانبه، قال جيروين ديسلبلوم رئيس المجموعة الأوروبية لوزراء مالية منطقة اليورو، أول من أمس، إن الوزراء قد يتخذون «قراراً مهماً»، حينما يعقدون اجتماعاً خاصاً لدراسة مقترحات اليونان الجديدة، من أجل الحصول على تمويلات طارئة.

أدلى ديسلبلوم بهذا التصريح، بعد مؤتمر عبر الهاتف، مع رؤساء صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي، فيما رجح خبراء أن يكون القرار في شكل حزمة جديدة من المساعدات لإنقاذ الاقتصاد اليوناني.

ورفض ديسلبلوم التعقيب على مضمون المقترحات. وقال للصحافيين «أنتظر من المؤسسات تقييمهم للوثيقة. إنها وثيقة موسعة، ويجب دراستها لنرى ما إذا كانت ملائمة حقاً». وأضاف قوله إن عشرات من الخبراء من البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، يدرسون المقترحات التي أرسلت مساء الخميس الماضي.

تقييم إيجابي

وأعطت المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، تقييماً إيجابياً لطلب الحكومة اليونانية بدء مفاوضات بشأن برنامج إنقاذ جديد، وذلك حسبما ذكر شخص قريب من الأمر، أول من أمس. وطُلب من المؤسسات الثلاث مراجعة مقترحات الإصلاح الاقتصادي التي طرحتها اليونان الخميس الماضي.

العودة للدراخمة

وأظهر استطلاع للرأي، نشرت نتائجه أول من أمس، أن ما مجموعه 84 % من اليونانيين، يريدون الحفاظ على اليورو عملة لبلادهم، وأن 12 % فحسب يفضلون العودة إلى الدراخمة، مع سعي اليونان لاقتناص اتفاق للحصول على أموال مقابل إجراء إصلاحات.

وأشار الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة مترون أناليزيس لحساب صحيفة بارابوليتيكا، أنه على الرغم من أن الأغلبية الساحقة ممن شاركوا في الاستطلاع يريدون البقاء في العملة الموحدة، فإن 55 في المئة قالوا إنه كان من الصواب التصويت بلا في استفتاء الأسبوع الماضي، على إجراءات تقشف قاسية.