واجهت خطط روسيا لتجنب أوكرانيا في نهاية المطاف كممر لنقل غازها الطبيعي إلى أوروبا عقبة بعدما ألغت شركة غازبروم الروسية المصدرة للغاز اتفاقاً مع سايبم الإيطالية لبناء خط أنابيب بحري إلى تركيا.

وطالما سعت روسيا لتجاوز أوكرانيا في نقل الغاز إلى أوروبا بسبب خلافات حول الأسعار أدت إلى تعطل إمدادات إلى الاتحاد الأوروبي. وقلصت موسكو بالفعل صادرات الغاز للاتحاد عبر أوكرانيا إلى حوالي 40 % من إجمالي صادراتها من حوالي 75 % قبل بضع سنين.

أجل اتفاق

وهددت بوقف تلك الصادرات كلية بعد العام 2019 عندما ينتهي أجل اتفاق لنقل الغاز مدته عشر سنوات برغم أنها خففت موقفها في الآونة الأخيرة. وكان العقد الملغى مع سايبم - بقيمة 2.4 مليار يورو (2.7 مليار دولار) أحدث محاولة فاشلة من غازبروم لتقليص دور أوكرانيا في صادرات الشركة.

ويثير الإلغاء أيضاً تساؤلات بشأن هدف جازبروم لبناء خطوط أنابيب إلى تركيا وإلى أبعد منها إلى جنوب أوروبا عبر البحر الأسود بطاقة إجمالية 63 مليار متر مكعب سنويا، فيما سيكون أكبر بنية تحتية بحرية للغاز في العالم.

وقال مصدر بالقطاع لرويترز الأربعاء الماضي إن غازبروم طلبت من شركات بناء خط الأنابيب تعليق تسليم الأنابيب لتوسعة الشبكة الروسية حتى يتسنى توصيلها بما يسمى مشروع تورك ستريم. ولم تتفق روسيا وتركيا حتى الآن على شروط الخط.

إنهاء العقد

وقالت غازبروم في بيان بشأن إنهاء العقد «القرار أملاه انعدام القدرة على التوصل إلى اتفاق بشأن الأشغال والأمور التجارية».

وهوت أسهم سايبم في مرحلة من التعاملات أكثر من ستة بالمئة يوم الخميس، وهو ما جعلها أكبر الخاسرين في بورصة ميلانو. وكان مشروع تورك ستريم قد طرح في ديسمبر عندما تخلت روسيا عن خطط لبناء خط أنابيب الغاز ساوث ستريم البحري إلى بلغاريا بسبب قيود من الاتحاد الأوروبي.