قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن من المتوقع أن تتعرض أسعار النفط لمزيد من الضغوط جراء تراجع الطلب العالمي وتنامي تخمة معروض الخام في حين أن عملية استعادة توازن الأسواق قد تستمر حتى العام القادم فيما ارتفعت أسعار النفط بفضل تعافي الأسهم الصينية وآمال بحل أزمة اليونان.
وذكرت الوكالة أنها تتوقع تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط في العام القادم إلى 1.2 مليون برميل يومياً من 1.4 مليون هذا العام وهو ما يقل كثيراً عن المستوى المطلوب لموازنة إمدادات المعروض المتنامية من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها.
وقالت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري «ربما لم تصل السوق إلى أدنى مستوياتها بعد.».
استعادة التوازن
وأضافت «عملية استعادة التوازن التي انطلقت حين بدأت أسواق النفط موجة الهبوط الأولى للأسعار بنسبة 60% قبل عام لم تبلغ منتهاها حتى الآن.
وتشير التطورات في الآونة الأخيرة إلى أن التقدم سيستمر حتى 2016.».
المعروض الأميركي
وأشارت الوكالة إلى أن إمدادات المعروض الأميركي زادت مليون برميل يومياً في الأشهر الخمسة الأولى من 2015 انخفاضاً من 1.8 مليون في 2014.
وقالت إن إجمالي المعروض من خارج أوبك يتجه إلى التباطؤ على ما يبدو لينمو بواقع مليون برميل يومياً في 2015 ويبقى مستقراً في 2016 بعد ارتفاعه 2.4 مليون برميل يوميا في 2014.
ومن بين المؤشرات السلبية الأخرى قالت وكالة الطاقة إن نمو الطلب العالمي على النفط بلغ ذروته على ما يبدو في الربع الأول من 2015 عند 1.8 مليون برميل يوميا وسيواصل التراجع بقية العام الحالي ولفترة في العام القادم.
ويعني ذلك أن الطلب على نفط أوبك سيبلغ 30.3 مليون برميل يومياً في العام القادم بارتفاع مليون برميل يوميا عن 2015 لكنه لا يزال يقل 1.4 مليون برميل يومياً عن مستوى الإنتاج الحالي للمنظمة.
إنتاج أوبك
وقالت الوكالة إن إنتاج أوبك من النفط ارتفع 340 ألف برميل يومياً في يونيو إلى 31.7 مليون برميل يومياً مسجلاً أعلى مستوياته في ثلاث سنوات وهو ما أرجعته في الأساس إلى الإنتاج القياسي في العراق والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
الإمدادات السعودية
وأضافت أن إمدادات النفط السعودية ارتفعت 50 ألف برميل يومياً إلى مستوى قياسي بلغ 10.35 ملايين برميل يومياً في يونيو بينما زاد إنتاج العراق 270 ألف برميل يومياً في الشهر الماضي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 4.12 ملايين برميل يومياً.
ارتفاع الأسعار
ارتفعت أسعار النفط أمس وسط آمال بحل أزمة ديون اليونان وتعافي الأسهم الصينية لكن تراجع مبيعات السيارات في الصين أثر سلبا على سوق الخام. وفي الصين قفز المؤشر الرئيسي للأسهم بأكثر من 6% معززاً مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة بعد أن اتخذت الحكومة إجراءات لوقف موجة هبوط حاد فقدت فيها الأسهم الصينية 30% من قيمتها منذ يونيو.
وزاد سعر الخام الأميركي في عقود شهر أقرب استحقاق نحو 90 سنتاً إلى 53.68 دولارا للبرميل خلال التعاملات لكن الاسعار تظل منخفضة حوالي 6% منذ بداية الأسبوع. وارتفع سعر خام برنت في عقود شهر أقرب استحقاق نحو دولار إلى 59.56 دولارا للبرميل لكنه ما زال يقل أكثر من واحد بالمئة عن مستواه في نهاية الأسبوع الماضي.
نمو الصين
وقال بعض المتعاملين إن تباطؤ اقتصاد الصين ومبيعات السيارات في البلاد يحول دون ارتفاع أكبر للأسعار.
وأشارت بيانات رويترز إلى أن موجة الانخفاض التي استمرت ثلاثة أشهر هي الأطول من نوعها منذ الأزمة المالية في 2008.
وفضلاً عن الصين واليونان ينتظر المتعاملون في أسواق النفط أيضا أنباء عن حل وسط في المحادثات النووية بين إيران والقوى الكبرى الست قد يؤدي إلى زيادة تدفقات الخام من الجمهورية الاسلامية إذا رفعت العقوبات عنها رغم أن الحكومة الأميركية قالت ليل الخميس إنها لا تتعجل الوصول لاتفاق.
