تم في مسقط أمس، التوقيع على عقد لبناء أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم «مرآة»، بين شركة تنمية نفط عمان وشركة غلاس بوينت سولار، والتي سيكون مقرها في جنوبي سلطنة عمان، وتعمل بالطاقة الشمسية بطاقة تبلغ «1021» ميغاواط.
وستقوم المحطة بتسخير أشعة الشمس لإنتاج البخار الذي سيستخدم في الاستخلاص المعزز للنفط من خلال الطاقة الحرارية، وفي استخراج النفط الثقيل اللزج في حقل أمل.
ومن المتوقع أن يبدأ توليد البخار مطلع 2017، على أن تتحمل تكاليف المشروع شركة تنمية نفط عمان.. وتقوم «غلاس بوينت سولار»، بتوفير التكنولوجيا.
وأوضح وزير النفط والغاز العماني رئيس مجلس إدارة شركة تنمية نفط عمان، الدكتور محمد بن حمد الرمحي، أن كلفة المشروع بالمقارنة مع ميزة توفير الغاز، تعد مجدية بدرجة كبيرة، لكونها تحقق ثلاثة أهداف رئيسة، تبدأ بزيادة كمية النفط الثقيل، وتوفير الغاز الذي نواجه فيه عجزاً ونقصاً واضحاً، إضافة إلى جدوى المشروع، وتأسيس مركز لهذه التقنية في السلطنة.
وأضاف في تصريح بثته وكالة الأنباء العمانية، أن هذا المركز يعد الأكبر لهذه التقنية على مستوى العالم.. وسيوجد هذا المشروع فرصاً لمنشآت وشركات عدة، وسيعزز الحصول على فرص عمل «كما يمكن الاستفادة من هذه التقنية في مجالات أخرى، منها توليد الكهرباء وتحلية المياه وتوفير فرص البحوث العلمية». ويؤكد نطاق هذا المشروع، على وجود سوق ضخمة لاستخدام الطاقة الشمسية في صناعة النفط والغاز.
وإضافة إلى ذلك، ستوفر المحطة حلاً مستداماً لتوليد البخار المستخدم في أساليب الاستخلاص المعزز للنفط، والذي يولّد حالياً بحرق الغاز الطبيعي. وسيوفر مشروع «مرآة» بعد استكماله، 5.6 تريليونات وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي سنوياً، وهي كمية يمكن الاستفادة منها في توفير الكهرباء للمنازل لـ 209 آلاف شخص في عُمان.
وفي حفل توقيع العقد الذي عقد بمسقط، قال مدير عام شركة تنمية نفط عمان، راؤول ريستوشي إن الشركة فخورة بتبوّئها مركز الصدارة في خريطة الصناعة في اعتمادها أساليب لاستخلاص النفط باستخدام الطاقة الشمسية بحجم ودرجة من الكفاءة لا مثيل لهما من قبل. وسيوفر المشروع نسبة كبيرة من الطلب على الغاز بحقل أمل، وهو من خطط الإنتاج الهامة للشركة.
واضاف، إن استخدام الطاقة الشمسية في أساليب استخلاص النفط، من الحلول الاستراتيجية طويلة الأمد لتطوير مشاريعنا لاستخلاص النفط الثقيل، والتقليل من استهلاك الغاز الطبيعي الثمين، والذي يتزايد الطلب عليه لاستخدامه في أماكن أخرى لتنويع اقتصاد السلطنة، وتحقيق النمو الاقتصادي.
