استقرت الأسهم الأوروبية أمس إثر تراجعها في الجلسة السابقة، فيما ينصب اهتمام المستثمرين على محادثات خاصة بأزمة ديون اليونان في قمة منطقة اليورو، حيث تعلقت الأنظار بتطورات محادثات اليونان.
وارتفع المؤشر يوروستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو والمؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % بعد نزولهما 2.2 % و1.1 % على الترتيب أول من أمس. وارتفعت بورصة طوكيو، حيث صعد مؤشر نيكاي بدعم من صائدي الصفقات، بينما قلصت مخاوف الصين من المكاسب، وتراجع اليورو مقابل الدولار والجنيه الاسترليني.
وجاء الهبوط عقب رفض اليونان شروط حزمة إنقاذ في استفتاء الأحد الماضي وإن كان بعض المتعاملين قالوا إن الهبوط كان محدوداً نسبياً.
مقترحات جادة
وطلبت فرنسا وألمانيا من اليونان أول من أمس تقديم مقترحات جادة من أجل استئناف محادثات المساعدات المالية، في حين قرر البنك المركزي الأوروبي استمرار الحد من تمويل البنوك اليونانية، بما يكثف الضغط على رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 % عند الفتح بينما زاد كاك 40 الفرنسي 0.2 % وداكس الألماني 0.4 %.
وفتحت بورصة ميلانو تعاملاتها أمس إيجاباً وسجّل مؤشر «إف تي سي إي - إم آي بي» زيادة طيفة بنسبة 0,61 % ومستوى 21.732 نقطة.
فيما سجّل مؤشر «All Share» زيادة بنسبة 0,57 % .
تصيّد الصفقات
وتعافى المؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية بدعم من صائدي الصفقات الرابحة بعد يوم من هبوطه الحاد بفعل القلق بشأن اليونان، لكن الغموض الذي يكتنف جهود الصين الرامية لإنقاذ بورصتها المتعثرة حدا من المكاسب.
وصعد المؤشر نيكاي 1.3 % ليغلق عند 20376.59 نقطة بعدما هوى 2.1 % في جلسة أول من أمس إثر رفض اليونانيين إجراءات التقشف في الاستفتاء.
وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً واحداً بالمئة إلى 1637.23 نقطة بينما تقدم المؤشر جيه.بي.إكس نيكي-400 بنفس النسبة لينهي التعاملات عند 14788.86 نقطة.
تفادي الإفلاس
وذكرت لجنة أسواق المال اليونانية أن بورصة الأسهم ستظل مغلقة حتى اليوم مع استمرار إغلاق البنوك في حين تسابق اليونان الزمن لتفادي إعلان إفلاسها والبقاء في منطقة اليورو.
وسجلت الأسهم الأسترالية أمس ارتفاعاً كبيراً في أفضل أداء يومي لها منذ 5 أشهر، بعد يوم واحد من التراجع الكبير بسبب نتائج الاستفتاء في اليونان.
وارتفع مؤشر أيه.إس.إكس 200 الرئيس في بورصة سيدني للأوراق المالية بسرعة في مستهل التعاملات، وظل مرتفعا طوال اليوم ليغلق على ارتفاع نسبته 1.94%، بما يضيف أكثر من 24 مليار دولار إلى القيمة الإجمالية للسوق.
في الوقت نفسه ظل الدولار الأسترالي عند أدنى مستوى له منذ 6 سنوات مسجلاً أقل من 75 سنتاً، مما دفع بنك الاحتياط (البنك المركزي) الأسترالي إلى الإبقاء على معدل السيولة الرسمي عند مستواه المنخفض القياسي وهو 2% في اجتماعه الشهري.
هبوط اليورو
وتراجع اليورو مقابل الدولار والجنيه الاسترليني مع هبوط عائدات سندات الخزانة الألمانية لأجل عشر سنوات وتحرك فروق أسعار الفائدة في غير صالح العملة الأوروبية الموحدة.
وجاء هبوط عائدات السندات الألمانية واليورو بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي على السيولة الطارئة للبنوك اليونانية عند المستويات الحالية، لكنه زاد من الضمانات التي يطلبها. وأجج ذلك المخاوف من نفاد السيولة في البنوك اليونانية قريباً ومن أن تمتد مشكلات اليونان إلى دول أخرى في جنوب أوروبا.
وهبط اليورو مقابل الدولار 0.3 % إلى 1.1025 دولار مرتفعاً من مستواه المنخفض عند 1.0969 دولار الذي لامسه أول من أمس، وتراجع 0.4 % مقابل الاسترليني إلى 70.80 بنسا مع استفادة العملة البريطانية من تدفقات بحثاً عن ملاذات آمنة.
