ارتفعت أسعار النفط أمس لتتعافى جزئياً من تراجعات بين 2.5 و4% في الجلسة السابقة مع ارتفاع المخزونات الأميركية للمرة الأولى في أشهر بفعل زيادة الإنتاج. وسجل عقد أقرب استحقاق للخام الأميركي 57.15 دولاراً للبرميل .

ومع دخول النصف الثاني من السنة يختبر الخام الأميركي مستوى الدعم عند الحد الأدنى لنطاق 57 إلى 62 دولاراً للبرميل الذي لم يبارحه منذ أوائل مايو.

وقالت فيليب فيوتشرز في سنغافورة «نتوقع تماسك مستوى الدعم هذا»، مضيفة أن العوامل النزولية للأسبوع الحالي محسوبة في الأسعار بالفعل.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 32 سنتاً إلى 62.33 دولاراً للبرميل بعد أن نزلت 2.5% في الجلسة السابقة، لكن العقد مازال في المسار النزولي الذي يسلكه منذ أوائل مايو....

وشهد انخفاض الأسعار أكثر من 8%. كان التراجع الحاد للخام الأميركي في اليوم السابق قد جاء بعد بيانات حكومية أظهرت ارتفاع المخزونات 2.4 مليون برميل الأسبوع الماضي في زيادة أسبوعية هي الأولى منذ أبريل. وترجع زيادة المخزون إلى إنتاج أميركي قوي. وقال باركليز إثر نشر البيانات «بوجه عام جاء الإنتاج مدعوماً بزيادة من خليج المكسيك».

وأدى ارتفاع الإنتاج الأميركي إلى تفاقم تخمة الإنتاج العالمي.

وتراجع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم أغسطس المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.87 دولار للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أمس ليبلغ 60.98 دولاراً.

إنتاج أوبك

وخارج الولايات المتحدة ارتفع معروض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات ليسجل 31.60 مليون برميل يومياً في يونيو صعوداً من 31.30 مليون برميل يومياً في مايو.

وارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»

الـ12 أمس الأول إلى 59.47 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله، الذي وصل 58.79 دولاراً للبرميل.

وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج ـ 12 نوعاً هي خامات.. مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الأنغولي و«أورينت» الأكوادوري.

صادرات روسيا

وفي روسيا أظهرت البيانات الحكومية زيادة صادرات النفط بالسفن - لا بخطوط الأنابيب- إلى 2.852 مليون برميل يوميا في يونيو من 2.512 مليون برميل يومياً في الشهر السابق.

وكانت أسعار النفط الأميركي هبطت 4% أمس الأول في أكبر انخفاض ليوم واحد منذ أبريل بعد أن سجلت مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة أول زيادة أسبوعية في اكثر من شهرين..

حيث تضررت السوق أيضاً من صعود الدولار مع عجز اليونان عن سداد ديونها وتجدد محاولات إيران للوصول إلى اتفاق نووي مع الغرب لاستئناف صادراتها النفطية بدون قيود وعلامات على ارتفاع إنتاج أوبك إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات إضافة إلى عوامل أخرى.

وجاء هبوط النفط الأميركي بعد أن أظهرت بيانات للحكومة أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة سجلت زيادة بلغت 2.4 مليون برميل الأسبوع الماضي. وهذه هي أول زيادة أسبوعية منذ أبريل نيسان وجاءت مناقضة لتوقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم أمس الثلاثاء، الذين توقعوا انخفاضاً في المخزونات قدره مليون برميل.

وأنهت عقود الخام الأميركي لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 2.51 دولار أو ما يعادل 4.2% لتسجل عند التسوية 56.96 دولاراً للبرميل. وهذا هو أكبر هبوط منذ الثامن من أبريل. وانخفضت عقود خام برنت 1.58 دولار أو 2.5% إلى 62.01 دولاراً للبرميل. ودفع ذلك الفارق بين أسعار الخام الأميركي وبرنت إلى أكثر من 5 دولارات وهو الأكبر في ثلاثة أسابيع.

الغاز الصخري

قال الرئيس التنفيذي لشركة النفط العملاقة رويال داتش شل في مقابلة مع فايننشال تايمز إن قرار منظمة أوبك بقيادة السعودية عدم خفض إنتاج النفط أحدث ضغوطاً على منتجي الغاز الصخري في الولايات المتحدة، وهو ما أدى بدوره لكبح جماح طفرة الطاقة الأميركية.

وذكر بن فان بيوردن خلال المقابلة التي نشرت أمس الأول أن قرار أوبك في مواجهة الارتفاع الهائل للإنتاج الأميركي والطلب الأقل من المتوقع على النفط بعث بإشارات قوية على أن الرياض «لن تتعهد بخفض السعر» عبر استغلال إمداداتها في إحداث التوازن بالسوق.

وقال إن جهود الشركات لخفض التكلفة وتحسين الكفاءة تعني أن من المرجح استقرار الإنتاج عند المستويات الحالية لبعض الوقت. رويترز