أكد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس ان اليونان لن تدفع الدين المستحق لصندوق النقد الدولي البالغ 1,5 مليار يورو قبل انتهاء المهلة والتي كانت مقررة مساء أمس فيما سعت بروكسل لإجراء محاولة توسط في اللحظة الأخيرة لحل الأزمة فيما رجح مسؤول بالمركزي الأوروبي خروج اليونان من منطقة اليورو وحثت الولايات المتحدة اليونان والدائنين على مواصلة التفاوض بشأن الديون بينما خفضت ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي لليونان.

ورد الوزير بالنفي على سؤال من صحافيين عند مدخل وزارة المالية حول ما اذا كانت اثينا ستسدد الدفعة المستحقة لصندوق النقد الدولي قبل ان يدخل مكتبه.

وأجرت بروكسل محاولة توسط في اللحظة الأخيرة لحل الأزمة اليونانية، قبل انتهاء برنامج المساعدات لليونان منتصف ليل أمس الثلاثاء.

وذكرت مصادر من الاتحاد الأوروبي أنه من الممكن تمهيد الطريق لعقد اجتماع جديد لوزراء مالية مجموعة اليورو حال قبل رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس عرض الجهات المانحة بشأن حزمة التقشف وروج للموافقة عليها في الاستفتاء المزمع إجراؤه في اليونان الأحد المقبل.

وأضافت المصادر أن تعهد تسيبراس بقبول حزمة التقشف يتعين توجيهه إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر ورئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند.

 يذكر أن ممثلي الحكومة اليونانية غادروا المفاوضات حول حزمة الإنقاذ يوم الجمعة الماضي قبيل الإعلان عن إجراء استفتاء شعبي في اليونان حولها.

طريق مسدود

وكان رئيس المفوضية الأوروبية يونكر ذكر أمس الاول أن أطراف التفاوض لم تصل بعد إلى طريق مسدود مضيفاً أنه أوضح لتسيبراس هاتفيا بأن هناك مساراً ممكناً للحل.

ولم يعرف بعد ما إذا كان تسيبراس سيقبل بهذا العرض.

من جانبه قال بنوا كوير عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي لصحيفة ليزيكو الاقتصادية الفرنسية أمس إنه بات محتملاً الآن أن تخرج اليونان في نهاية المطاف من منطقة اليورو لكن ليس هذا ما يتمناه المركزي الأوروبي.

وكان هذا أوضح إقرار مباشر حتى الآن من جانب مسؤول رفيع بالبنك المركزي الأوروبي بأن «خروج اليونان» قد يحدث بعد أن قررت اليونان قطع المحادثات بشأن صفقة مساعدات مقابل إصلاحات ودعوتها إلى إجراء استفتاء في الخامس من يوليو.

وقال كوير للصحيفة الفرنسية «خروج اليونان من منطقة اليورو -وهو حتى الآن افتراض نظري- لا يمكن لسوء الحظ استبعاده بعد الآن.»

وأضاف قوله إنه إذا صوت اليونانيون «بنعم» في الاستفتاء فإنه «لا يساوره شك» في أن سلطات منطقة اليورو ستجد سبلاً للوفاء بالالتزامات نحو اليونان.

واوضح بقوله إنه إذا كان التصويت بلا «فسيكون من الصعب للغاية استئناف الحوار السياسي.»

طمأنة السياح

وسارعت اليونان التي تكافح لحماية إحدى النقاط المضيئة القليلة في اقتصادها أول من أمس إلى طمأنة السياح بأن عطلاتهم لن تمس بفعل القيود المفروضة لحماية النظام المصرفي المترنح.

وكانت الحكومة أمرت البنوك الأحد الماضي بإغلاق أبوابها لمدة أسبوع وفرضت قيودا رأسمالية مع اقترابها من التخلف عن سداد الديون وسط مواجهة مع الدائنين الدوليين الذين يمولون اليونان.

لكنها شددت على أن بطاقات الائتمان أو الخصم الصادرة في الخارج لن تتأثر بسقف قدره 60 يورو على السحب اليومي من أجهزة الصراف الألي وهو ما سيكون مبعث ارتياح للسياح الذين يشكل إنفاقهم أقل قليلا فحسب من خمس الناتج الاقتصادي لليونان.

صفقة الانقاذ

من جانب آخر قال مسؤول رفيع في الخزانة الأميركية أول من أمس إن حكومة الرئيس باراك أوباما تحث اليونان ودائنيها الدوليين على مواصلة التفاوض بشأن صفقة إنقاذ مع استعداد أثينا لإجراء استفتاء بشأن مطالب المقرضين.

وكان المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه يتحدث بالهاتف مع الصحفيين.

وقال مسؤول ثان في الخزانة في الحديث الهاتفي مع الصحفيين إن المسؤولين الأميركيين يحثون اليونان وشركاءها الأوروبيين على إيجاد حل وسط بين مطالب المقرضين بإصلاحات اقتصادية وحاجة اليونان إلى إجراءات تجعل من الممكن الاستمرار في تحمل الديون.