تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس للجلسة الثانية على التوالي مع احتدام الخلاف بين اليونان ومقرضيها في حين يبدو أن اليونان تتجه للتخلف عن سداد قرض مستحق لصندوق النقد الدولي فيما تعافت بورصة اليابان وسط حالة من الحذر بشأن اليونان.
ونزل المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5% إلى 1523.23 نقطة خلال التعاملات مواصلاً خسائره بعد نزوله 2.8% أول من أمس.
ومع اقتراب اليونان من التخلف عن سداد قرض بقيمة 1.6 مليار يورو لصندوق النقد الدولي ساعات احتشد عشرات الآلاف من اليونانيين في الشوارع أول من أمس لدعم الحكومة اليسارية في المواجهة مع المقرضين الدوليين وهو ما دفع أثينا لإغلاق بنوكها مع انزلاقها نحو حالة من الفوضى المالية.
عرض اللحظة الأخيرة
وتقدم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بعرض في اللحظة الأخيرة سعياً للتوصل لاتفاق قبل حلول أجل استحقاق القرض أمس ولكن لم تظهر بوادر تذكر على استعداد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس للعدول عن رفضه المتكرر لمقترحات حزمة الإنقاذ.
وقال جوناثان سوداريا المتعامل في مجموعة لندن كابيتال في مذكرة «(تظل) اليونان محط الأنظار وتشير معظم المعطيات إلى تخلفها عن السداد.»
ومنيت أسهم منطقة اليورو بأكبر هبوط يومي لها منذ عام 2011 يوم الاثنين وهوت أسهم البنوك في جنوب أوروبا بصفة خاصة بعد أن أغلقت اليونان بنوكها وفرضت قيوداً رأسمالية.
وفي أنحاء أوروبا تراجع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0.4% وداكس الألماني 0.2% في بداية التعاملات.
توخي الحذر
وتعافى المؤشر نيكاي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية بعدما تكبد ثاني أكبر خسائره اليومية منذ بداية العام في الجلسة السابقة لكن السوق ما زالت تتوخى الحذر إزاء التطورات في اليونان.
غير أن سهم سوني كورب هوى بعد الإعلان عن خطة لجمع تمويل.
وارتفع نيكاي 0.6% ليغلق عند 20235.73 نقطة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3% إلى 1630.40 نقطة بينما صعد المؤشر جيه. بي. إكس نيكي ـ 400 بمقدار 0.4% إلى 14716.19 نفطة.
وقالت سوني إنها تنوي جمع ما يصل إلى 440 مليار ين (3.6 مليارات دولار) من خلال إصدار أسهم جديدة وسندات قابلة للتحويل للاستثمار في أنشطة مجسات التصوير السريعة النمو.
وهبط السهم 8.3 في المئة ليقترب من أقل مستوى في ثلاثة أشهر وكان ثاني أكثر الأسهم تداولاً في البورصة من حيث القيمة.
وأظهرت الاسهم في الصين تحسناً بعد الخسارة التي سجلتها في صباح أمس، حيث أغلقت مرتفعة بأكثر من 5% في نهاية التعاملات.
وحقق مؤشر «شنغهاي المجمع» زيادة في نهاية التعاملات بلغت نسبتها 5.53% بعد الخسارة التي كان سجلها في الصباح بأكثر من 5%. فيما حقق مؤشر «شنتشن المركب» زيادة بلغت 5.69% كما ارتفع مؤشر «تشينكست» 6.28%.
ويرى المحللون أن التراجع الذي حدث مؤخراً في البورصة في الصين يعكس عدم ارتياح المستثمرين بشأن القيود الجديدة المفروضة على هامش التداول.
خلق فقاعة
وكان هامش التداول، الذي يمكن المستثمرين من اقتراض أموال من شركات السمسرة لشراء الأسهم، قد أدى إلى الزيادات التي طرأت مؤخراً على البورصة، وأثار مخاوف من أن يكون هامش الدين قد خلق فقاعة.
وقال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ أول من أمس إنه يريد أن يرى اليورو قويا وحث مسؤولي منطقة اليورو على إبقاء اليونان في منطقة العملة الموحدة.
وسئل لي هل من المحتمل أن تقدم الصين مساعدة مالية لليونان فقال «الصين مستعدة لأداء دور بناء.»
تقلبات
من جانبه قال البنك المركزي الروسي إنه يتوقع مخاطر تقلبات في المدى القصير بالأسواق المالية العالمية والروسية بسبب أزمة اليونان وإنه مستعد لتعديل حجم مشترياته من النقد الأجنبي إذا تفاقمت التقلبات.
لكن المكتب الصحفي للبنك أضاف في تعليق أرسل إلى رويترز بالبريد الإلكتروني أنه لا يتوقع مخاطر كبيرة على الاستقرار المالي لروسيا من جراء الأزمة.
