قال المفوض الألماني بالاتحاد الأوروبي جونتر أوتينجر أمس إن خروج اليونان من منطقة اليورو سيكون حتمياً إن لم تتوصل أثينا ودائنوها إلى حل في غضون الأيام الخمسة المقبلة حيث تسابق أثينا الزمن للتوصل الى تسوية لأزمة الديون فيما قال البنك المركزي الأوروبي إن ودائع بنوك اليونان تراجعت في مايو لأقل مستوى في نحو 11 عاماً.

وقال أوتينجر لراديو دويتشلاند فونك «سنفعل كل ما في الإمكان حتى 30 يونيو كي يبدي اليونانيون استعدادهم للإصلاح.»

وأضاف «خروج اليونان من منطقة اليورو ليس هدفنا ولكن لا مفر منه إذا لم يتم التوصل إلى حل في الأيام الخمسة المقبلة.»

وفشلت اليونان مجدداً في إبرام اتفاق مع دائنيها الدوليين الخميس الماضي وهو ما يمهد لمحاولة أخيرة اليوم السبت إما لتفادي التخلف عن سداد الديون الأسبوع القادم أو الاستعداد لحماية منطقة اليورو من اضطرابات الأسواق المالية.

واعتبرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اجتماع مجموعة اليورو اليوم حاسم لاتفاق بشأن ديون اليونان.

وذكر أوتينجر أنه تم إحراز تقدم ملحوظ في المحادثات بين أثينا ومقرضيها لكن لا تزال هناك خلافات في الرأي ينبغي تجاوزها.

وقال أوتينجر لدى سؤاله عما إن كانت منطقة اليورو تعكف على إعداد خطة بديلة «ليس لدينا خطة ثانية.. هدفنا الإبقاء على اليونان (في المنطقة) ولكن من الواضح أنه إذا لم يتسن ذلك فسنكون حينها مستعدين.»

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية سيستخدمان جميع الأدوات المتاحة لديهما لضمان عدم تضرر الدول الأوروبية الأخرى من التطورات في اليونان.

حالة طوارئ

وأشار أوتينجر إلى أنهما سيبذلان كل ما في وسعهما أيضاً لتفادي «حالة طوارئ» في اليونان.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أول من أمس إنه لا يعتقد أن اليونان ستترك منطقة اليورو وأنه سيتم إيجاد اتفاق بين اليونان ودائنيها الدوليين ولكن قد يستغرق ذلك بضعة أيام.

وسئل شولتز في حديث مع هيئة الاذاعة الوطنية الألمانية إيه.آر.دي هل يعتقد أنه سيحدث تخارج فرد بقوله «لا أظن ذلك وما زلت أرى ان العقل سيسود في نهاية المطاف حتى في جانب الحكومة اليوناينة. ولذا أرى أنه ربما يتعين علينا الانتظار يوماً أو يومين ولكن سيتم إيجاد حل.»

لا اتفاق بين اليونان والدائنين واستئناف المحادثات اليوم.

اجتماع حاسم

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في وقت مبكر أمس ان اجتماعاً لوزراء مالية منطقة اليورو يوم السبت سيكون حاسما لإيجاد حل لأزمة ديون اليونان.

وأبلغت ميركل مؤتمراً صحفياً بعد اليوم الاول لقمة الاتحاد الاوروبي ان رؤساء الدول والحكومات لا يمكنهم ان يشاركوا في المفاوضات المفصلة بشان اتفاق لمساعدات مالية في مقابل اصلاحات لكنهم يشجعون فقط الجانبين للوصول الي نتيجة سريعة.

واضافت قائلة «نحن نقول... ان هذا الاجتماع لمجموعة اليورو له اهمية حاسمة مع الاخذ في الاعتبار ان الوقت قصير جدا وانه يتعين العمل للوصول الى نتيجة.»

وسئلت ميركل ان كانت مستعدة لعرض تخفيف لديون اثينا مثلما طالب رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس فقالت انه في هذه المرحلة من غير الممكن ايجاد اموال جديدة لليونان عدا الاموال المتبقية في برنامجها الثاني للإنقاذ المالي.

خطة بديلة

وتفادت الاجابة على سؤال بشأن هل سيناقش وزراء المالية خطة بديلة في حالة عدم التوصل الي اتفاق يوم السبت للتعامل مع تداعيات عجز اليونان عن سداد ديونها وتقييد الضرر على الدول الاخرى الاعضاء في منطقة اليورو قائلة انها لن تخوض في التكهنات وتريد اتفاقاً ناجحاً.

من جانبه اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو اليوم لبحث ملف اليونان، سيكون حاسماً. وقال هولاند «ارى ان اجتماع السبت بالغ الاهمية لأننا بلغنا المهلة» المحددة.

فشل الاتفاق

وأنهى وزراء مالية دول منطقة اليورو اجتماعهم الثالث في أسبوع دون اتفاق بعد أن قدمت المؤسسات الدائنة الثلاث مقترحاً أخيراً لتقديم الأموال في مقابل إصلاحات وسط مواجهة مع الحكومة اليسارية في أثينا.

وقال يروين ديسيلبلوم رئيس مجموعة اليورو للصحفيين قبل أن يعرض إيجازا بشأن الجمود في سير المحادثات على قادة الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون اجتماع قمة «ما زال الباب مفتوحا أمام الجانب اليوناني لتقديم مقترحات جديدة أو لقبول المطروح على الطاولة».

وقلل وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس من خطورة الانتكاسة الأخيرة بعد أن قدمت أثينا مقترحاتها التي ترتكز بدرجة كبيرة على زيادات ضريبية ومساهمات اجتماعية يقول مقرضوها إنها لن تدر الإيرادات الكافية لسد عجز الميزانية.

وأبلغ فاروفاكيس الصحفيين «ستعيد المؤسسات النظر في الوثيقتين - وثائقنا ووثائقهم. ستجري مناقشات مع الحكومة اليونانية وسنستمر إلى أن نعثر على حل».

تدهور الودائع

أظهرت بيانات من البنك المركزي الأوروبي أمس أن الودائع في بنوك اليونان هبطت في مايو إلى أدنى مستوياتها في نحو 11 عاماً.

وأشارت البيانات إلى أن حجم الودائع بالبنوك اليونانية انخفض حوالي 3.7 مليارات يورو ليصل إلى 135.7 مليار يورو (152 مليار دولار).