تسحب الأنظمة الاستثمارية الدولية التي تقيمها الشركات متعددة الجنسيات، نحو 100 مليار دولار سنوياً من المستحقات الضريبية للدول النامية. وبحسب تقرير صادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، فإن الشركات متعددة الجنسيات، تسهم بحوالي 10 % من ميزانيات حكومات الدول النامية، وهو ما يزيد على مساهمة هذه الشركات في ميزانيات الدول المتقدمة.
وتتهرب الشركات الكبرى من سداد الضرائب، من خلال إقامة شركات دولية وسيطة تحول من خلالها قروضاً ضخمة لفروعها في الدول النامية، وهو ما يتيح لهذه الفروع تقليل الضرائب المستحقة عليها بسبب فوائد هذه الديون.
وفي حالات أخرى، تخفي فروع الشركات العالمية الكبرى في الدول النامية، جزءاً كبيراً من أرباحها من خلال بيع منتجاتها بأسعار منخفضة بشكل مصطنع إلى الشركات الدولية الوسيطة التي تتولى بعد ذلك بيع المنتجات بأسعارها المرتفعة الحقيقية.
وذكر التقرير، أنه في حين تستخدم هذه الاستراتيجيات في الدول الغنية أيضاً، فإن الدول النامية غالباً ما تكون غير مجهزة بطريقة جيدة للتعامل مع أساليب التهرب الضريبي المعقدة، بسبب افتقادها للخبرات والإمكانات الفنية المطلوبة لذلك. وأشار التقرير إلى أن هولندا وموروشيوس وجزر فيرجن التابعة لبريطانيا، تمثل مراكز رئيسة للملاذات الضريبية الآمنة، بالنسبة للشركات العاملة في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا على الترتيب.