تراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثانية على التوالي مع استمرار المخاوف من تعثر اليونان عن سداد ديونها، بسبب عدم إحراز تقدم في المفاوضات مع دائنيها، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول العالية المخاطر مثل الأسهم. واتهم وزراء مالية دول منطقة اليورو أثينا برفض التوصل لحل وسط، رغم قرب انتهاء مهلة في الثلاثين من الشهر الجاري هو ما قد يضعها على طريق الخروج من منطقة اليورو.

أسهم أوروبا

تراجع المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 % إلى 1569.82 نقطة بعد إغلاقه منخفضاً 0.4% في الجلسة السابقة. ونزل سهم هينيس آند موريتس 2.2% بعدما أعلنت ثاني أكبر شركة لبيع الملابس بالتجزئة في العالم عن تحقيق أرباح قبل احتساب الضرائب في الربع الثاني من السنة المالية جاءت متماشية مع التوقعات..

وقالت إن صعود الدولار سيتمخض عن ارتفاع تكاليف الشراء تدريجياً خلال الفصول المقبلة في 2015. وفي أنحاء أوروبا هبط المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3% وكاك 40 الفرنسي 0.9% وداكس الألماني 0.5%.

تمويل طارئ

في الأثناء قال مصدر مصرفي على دراية مباشرة بالقرار إن البنك المركزي الأوروبي وافق على تمويل طارئ طلبته أثينا لبنوكها من دون أن يكشف عن قيمة التمويل.

وأضاف المصدر: حصل بنك اليونان على موافقة للتمويل الطارئ الذي طلبه. إذا لزم الأمر سيجتمع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي مجدداً في الأربع والعشرين ساعة المقبلة وتعتمد بنوك اليونان على تمويل البنك المركزي لتواصل عملها بعدما تجاوز سحب الودائع المليار يورو يومياً في نهاية الأسبوع الماضي. ويقول مصرفيون إن عمليات السحب زادت في الأيام الأخيرة تحسباً للتوصل إلى اتفاق مع المقرضين.

ويعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعات يومية، بشأن إجراءات تمويل البنوك اليونانية. وأظهرت بيانات أن مساعدة السيولة الطارئة من البنك المركزي اليوناني- وهي أكثر تكلفة من الاقتراض من المركزي الأوروبي- ارتفعت إلى 77.58 مليار يورو (87.1 مليار يورو) الشهر الماضي من 74.37 ملياراً في أبريل.

اعتراض ألماني

لكن في الجانب الآخر قال مصدر مطلع على المناقشات إن رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) عبر عن قلقه الشديد إزاء تقديم تمويل طارئ بشكل مستمر للبنوك اليونانية.

وأضاف أن رئيس البنك «عبر عن بواعث قلقه من البداية». وتابع أن ينس فيدمان أثار القضية هذا الأسبوع في اتصال هاتفي بين رؤساء البنوك المركزية بمنطقة اليورو ورئيس البنك المركزي الأوروبي. ويشغل فيدمان أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، وبإمكان هذه المجموعة تقييد مثل هذا التمويل إذا وافقت أغلبية الثلثين.

اليورو يترقب

صعد اليورو أمام الدولار لكنه ظل في النطاقات التي تحرك داخلها في الآونة الأخيرة. وتحركت العملة الأوروبية الموحدة في نطاق 1.09-1.14 دولار في الأسابيع الأخيرة مع حديث الخبراء عن مدى تأثر العملة بالمحادثات الطويلة بين اليونان ودائنيها.

ويعتقد بعض المحللين أنه مع مراهنة السوق على التوصل لاتفاق من نوع ما مع اليونان فإن اتجاه اليورو مقابل الدولار قد يتأثر مرة أخرى بعوامل أساسية مثل السياسة النقدية الشديدة التيسير في منطقة اليورو التي يقابلها اتجاه نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية، بما يؤدي إلى تراجع اليورو.

ونزل الدولار 0.1% إلى 123.75 يناً متراجعاً عن أعلى مستوى له في أسبوع 124.38 يناً، الذي بلغه الليلة قبل الماضية، بعدما أظهرت بيانات أميركية أن الاقتصاد الأميركي انكمش في الربع الأول أقل من التقديرات السابقة.

وحلق الجنيه الاسترليني قرب أعلى مستوياته في سبع سنوات أمام سلة من العملات المرجحة بالتجارة مع ارتفاع ثقة المستثمرين بأن بنك إنجلترا المركزي قد يبدأ رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما يتوقعه الكثيرون. وارتفع الاسترليني 0.1% أمام الدولار إلى 1.5712 دولار، بينما استقر أمام اليورو عند 71.32 بنساً.