أثار مشروع الموازنة العامة للدولة جدلًا كبيرًا في الأوساط المصرية كافة، سواء السياسية أو الاقتصادية وبداخل الشارع المصري، انطلاقًا من التطورات الاقتصادية التي تعيشها مصر.
وأقرت الحكومة المصرية، قبل أيام، مشروع الموازنة الجديدة للعام المالي الجديد، لتهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 5%، فيما شهدت الموازنة عجزًا بنسبة 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يتوقع مشروع الموازنة أن يصل إجمالي الإيرادات العامة بنحو 599 مليار جنيه مصري، وأن يصل إجمالي النفقات 872.8 مليار جنيه.
الحماية الاجتماعية
واهتم مشروع الموازنة بالإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية المباشرة والبعد الاجتماعي بنحو 431 مليار جنيه، ومصروفات الاستثمارات العامة بنحو 75 مليار جنيه، منها نحو 55 مليار جنيه ممولة من موارد الخزانة العامة، والباقي في صورة منح وقروض وتمويل ذاتي. وخصص المشروع 8 مليارات دولار لدعم الوقود.
نسبة الأمان
وقال أستاذ التمويل والاستثمار بكلية الإدارة بجامعة مصر الدولية الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى النشرتي إن نسبة الأمان لعجز الموازنة طبقاً للمؤشرات الدولية هي 8% فقط، لافتًا في السياق ذاته إلى أن العجز يعني زيادة الدين المحلي وبالتالي تحميل أعباء المرحلة الحالية للأجيال القادمة، بينما ينص الدستور على حماية حقوق الأجيال القادمة في الثروة العامة من خلال التنمية المستدامة.
عجلة النمو
ووفق مراقبين، فإن المشروعات الاقتصادية الكبرى التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعلى رأسها مشروع قناة السويس الجديدة، سوف يكون لها تأثير في دفع عجلة الاقتصاد المصري..
وتجاوز العثرات والعقبات التي تواجهه بصفة عامة، كما أن مردوداتها الإيجابية سوف تعم بالخير على المصريين، وأن المطلوب حاليًا دعم تحركات الدولة وخطواتها، من أجل إكمال تلك المشروعات، بما يُترجم مباشرة على شكل الاقتصاد المصري والموازنات القادمة.
تعديل السياسات
وبدوره، رأى رئيس حزب الكرامة المهندس محمد سامي، أنه على الحكومة الحالية برئاسة المهندس إبراهيم محلب أن تقوم بتعديل من مسار سياساتها وأن تهتم بأحوال الفقراء..والعمل على توفير حياة أفضل ومستوى معيشة أعلى لهم، فهناك حلول كان من شأنها حل أزمة العجز في الموازنة العامة من دون المساس بالأسعار أو الخدمات، فكان الأجدر بالحكومة تطبيق الحد الأقصى على المرتبات، أو تطبيق الضريبة العقارية على القصور والفيلات، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.
تقرير
قالت مؤسسة كابيتال ايكونوميكس للأبحاث في لندن إن المالية العامة لمصر تتحسن تدريجيا لكن الحكومة "مترددة" في ضبط الموازنة ولا يبدو أنها ستشرع قريبا في إجراء إصلاح جوهري لماليتها العامة.
وقالت المؤسسة إن لمالية العامة في مصر تتحسن تدريجيا لكن تخفيف إجراءات الضرائب والإنفاق في الآونة الأخيرة بالإضافة إلى الأهداف غير الطموحة نسبيا الواردة في مشروع الموازنة الأخير يثير المخاوف بشأن التزام الحكومة بإصلاح الموازنة.
وسلطت كابيتال ايكونوميكس الضوء على عدد من "النقاط الإيجابية" في مشروع الموازنة.
