ارتبكت الأسواق الأوروبية بشدة أمس جراء صدرو تصريحات متضاربة بشان الأزمة اليونانية. وحولت الأسهم الأوروبية اتجاهاها وهبطت بشدة، عقب إعلان اليونان رفض الدائنين الدوليين أحدث مقترحاتها لإنهاء أزمة الديون.

وجاء الهبوط كأكبر تحول تشهده الأسواق الأوروبية في الفترة الأخيرة، إذ سجلت ارتفاعاً كبيراً في بداية الجلسة. لكن مسؤول أوروبي قال إن المحادثات مستمرة مع اليونان والمفاوضات لم تنهار والاجماع مع تسيبراس في بروكسل سيمضي قدما.

أسواق أوروبا

ونزل مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الكبرى 0.6 %، بعد أن كان مستقراً. وواصل مؤشر الأسهم اليونانية خسائره لينخفض 3 %. وكان المؤشر قد ارتفع في بداية الجلسة 0.2 %، بينما صعد مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم الممتازة في منطقة اليورو 0.1%.

ومع ذلك هوت أسهم بويغ 8.2 % بعد أن رفضت عرض ألتيس لشراء أنشطتها في قطاع الاتصالات. ونزل سهم ألتيس 7% بينما تراجع سهم نوميريكابل المملوكة لشركة ألتيس 12%، كما انخفضت أسهم شركتي الاتصالات الفرنسيتين أورانج ومنافستها إيلياد 3.4 و6.2%على الترتيب.

الجلسة السابقة

وفي الجلسة السابقة ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مواصلة مكاسبها منذ جلسة الاثنين بدعم تكهنات بأن اليونان تقترب من اتفاق بشأن ديونها. وقفزت أسهم سلسلة المتاجر البلجيكية ديلهيز نحو 9% بعدما قالت منافستها أهولد إن الشركتين في المراحل النهائية من محادثات اندماج. وارتفع المؤشر اليوناني 6.1% بعدما قفز تسعة في المئة في الجلسة السابقة..

بينما قفز مؤشر بنوك اليونان 10.4%. وتراجع اليورو وهو ما أرجعه بعض المتعاملين إلى بعض المعوقات السياسية التي لا تزال تقف في طريق التوصل إلى اتفاق بشأن ديون اليونان.

وارتفع يوروفرست 300 بنسبة 1.1% ليلامس أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع. وزاد يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.8% بعدما ارتفع 4.1% في مطلع الأسبوع، فيما كانت أكبر مكاسب يومية له بالنسبة المئوية منذ أغسطس 2012.

هجوم يوناني

وقال مسؤول في الحكومة اليونانية، إن رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، هاجم موقف مقرضين «بعنيهم»، لرفضهم مقترحات قدمتها أثينا لسد عجز الميزانية. وأضاف المسؤول في بيان، أن تسيبراس أدلى بالتصريحات قبل أن يتوجه إلى بروكسل للاجتماع مع رؤساء المؤسسات الثلاث الدائنة لليونان، وهي المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

ولم يحدد البيان، المقترحات التي يشير إليها تسيبراس، وما هي المؤسسة التي يلقي عليها باللوم في تعثر المحادثات. ونقل المسؤول عن تسيبراس قوله: عدم قبول تدابير تعويضية، لم يحدث من قبل سواء في إيرلندا أو في البرتغال أو في أي مكان، وهذا الأسلوب الغريب لا يعنى سوى واحد من أمرين: إما أنهم لا يريدون التوصل لاتفاق، أو أنهم يخدمون مصالح معينة في اليونان.

مؤشر نيكاي

وعلى عكس الأسهم الأوروبية واصل مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية الصعود في ليسجل أعلى مستوى له في 18 عاماً. وصعد المؤشر القياسي 0.4% إلى 20902.75 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ عام 1997 بعد أن تجاوز ذروته المسجلة في عام 2000. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.5% إلى 1684.55 نقطة.

أسعار الذهب

وفي أسواق المعادن انخفض الذهب إلى أدنى مستوياته في أسبوع متراجعاً للجلسة الرابعة على التوالي. ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1176 دولاراً للأوقية بعد أن خسر 0.6% في الجلسة السابقة.

بلغ الذهب أقل مستوى في الجلسة 1174.4 دولاراً وهو أقل سعر له منذ 17 يونيو. وتعرض المعدن الأصفر- الذي غالباً ما يعتبر أداة استثمار بديلة في أوقات المتاعب المالية والاقتصادية- لضغوط كبيرة خلال الفترة الأخيرة.

تحول مهم

وهدأ مؤشر الدولار بعدما سجل أعلى مستوياته في ما يزيد عن أسبوع مع هبوط عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات في حين يتحول اهتمام المستثمرين تدريجياً إلى آفاق رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسة 0.3% إلى 95.155.

ووجد الدولار في الجلسة السابقة دعماً في بيانات أميركية جيدة وارتفاع عائدات سندات الخزانة وتعليقات جيروم باول محافظ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي التي قال فيها إنه مستعد لرفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام. وزاد اليورو 0.3% إلى 1.1200 دولار متعافياً بعدما هبط 1.5% في الجلسة السابقة.

وقال ميتول كوتيشا رئيس استراتيجية العملات لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى باركليز في سنغافورة إن السوق تحول اهتمامها مجدداً على ما يبدو صوب العوامل الأساسية مثل الاختلاف في السياسات النقدية بين المركزي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي.

 تراجع المعنويات

أظهر مسح نشرت نتائجه امس انخفاض معنويات الشركات في ألمانيا في يونيو للشهر الثاني على التوالي في مؤشر على أن أزمة ديون اليونان تضر بمعنويات الشركات في أكبر اقتصاد في أوروبا.

ونزل مؤشر معهد ايفو لمناخ الأعمال الذي يستند إلى مسح شهري لنحو 7000 شركة إلى 107.4 في يونيو من 108.5 في مايو. وهذه أضعف قراءة منذ فبراير وجاءت أقل من التوقعات في مسح أجرته «رويترز» وبلغ 108.1.