تفاعلت الأسهم العالمية مع الاجتماعات الماراثونية الأوروبية التي تهدف للتوصل إلى تسوق لأزمة الديون اليونانية، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع أمس، مواصلة مكاسب الجلسة السابقة، فيما أغلق مؤشر نيكاي مرتفعاً ومحلقاً عند أعلى مستوى في 15 عاماً.
وسيطرت حالة من التفاؤل على المتعاملين، مما عزز مكاسب الاسهم، فيما نالت توقعات اقتراب اليونان من إبرام اتفاق من الطلب على الذهب، حيث تراجعت اسعار المعدن الثمين مع اقبال المستثمرين على المخاطرة والتعامل في اسواق الاسهم.
وارتفع مؤشر إيه.تي.جي للأسهم اليونانية 2.6 % بعد صعوده 9% في الجلسة السابقة في حين ارتفع مؤشر البنوك في البلاد 6.1 % بعدما قفز نحو 21 % أول من أمس.
وقدمت اليونان مقترحات جديدة بخصوص ميزانيتها لقيت ترحيبا من زعماء منطقة اليورو، الذين وصفوها بأنها أساس لاتفاق محتمل يسمح بصرف المساعدات المجمدة لليونان وتجنيب أثينا التخلف عن سداد ديونها.
تفاؤل
وقال مايك فان دالكن رئيس الأبحاث في اسيندو ماركتس "لا اتفاق مع اليونان حتى الآن، ولكن يوجد قدر كبير من التفاؤل بأننا نقترب منه. يأتي هذا (التفاؤل) من واقع التجربة والسنين التي شهدت أحداثاً مماثلة تمخضت عن اتفاقات في اللحظات الأخيرة".
وارتفع المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1% بعد صعوده في وقت سابق إلى 1582.10 نقطة مسجلا أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو.
وأغلق المؤشر مرتفعاً 2.4 % في الجلسة السابقة.
وصعد مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم منطقة اليورو 0.8 % مسجلاً أعلى مستوياته في 3 أسابيع.
وكان المؤشر قد صعد أول من أمس 4.1 %، وحقق أكبر مكاسبه اليومية بالنسبة المئوية منذ أغسطس 2012.
وصعد مؤشر فايننشال تايمز للأسهم البريطانية 0.2 % وكاك الفرنسي 0.9 % وداكس الألماني 0.8 % في مستهل التعاملات.
وارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية إلى أعلى مستوى في 15 عاماً بفعل آمال بإحراز تقدم في محادثات اليونان مع مقرضيها، مما ساهم في صعود أسهم مثل أسهم البنوك التي تكبدت خسائر في الآونة الأخيرة.
كما دعم هبوط الين المعنويات إلى جانب إعلان الحكومة في وقت متأخر من مساء الاثنين الخطوط العريضة لاستراتيجية لتعزيز إمكانات النمو في اليابان.
وصعد مؤشر نيكاي القياسي 1.87 % ليغلق على 20809.42 نقاط، وهو أعلى مستوى له خلال اليوم والأعلى منذ عام 2000.
وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقاً 1.7 % الي 1676.40 نقطة.
وارتفع مؤشر جيه.بي.اكس نيكي-400 بواقع 1.66 إلى 15128.63 نقطة.
طمأنة المستثمرين
إلى ذلك أكدت الصحف الاقتصادية الرسمية في الصين في مقالاتها الافتتاحية أمس أن تغيراً لم يطرأ على المنطق الداعم للسوق الصاعدة، وذلك سعياً فيما يبدو لتهدئة مشاعر الغضب التي أثارها هبوط بورصات الأسهم الصينية أكثر من 13 % خلال الأسبوع الماضي.
وامتلأت الصفحات الأولى للصحف الصينية بافتتاحيات سلطت الضوء على قلق بكين من جراء حالة الضعف التي تعاني منها البورصات الصينية التي شهدت موجات متكررة من التقلبات العنيفة خلال الأشهر الأخيرة.
وعلى عكس الحال في الاقتصادات المتقدمة فإن غالبية العمليات التي تتم في البورصات الصينية ينفذها مستثمرون أفراد، وهؤلاء أكثر عرضة للفزع من تقلبات الأسواق.
وفي ظل المستويات العالية نسبياً للقروض المستخدمة في التداول هذا العام يحذر المحللون من أن تغيراً مفاجئاً في معنويات المستثمرين قد يكون من شأنه تكرار الانهيار الكارثي الذي منيت به البورصة عام 2009 أو ربما حتى تجاوزه.
وذكرت صحيفة ذا سيكيورتيز تايمز في إحدى مقالاتها الافتتاحية أن على المستثمرين "ألا يفزعوا" في مواجهة التصحيحات النزولية الأخيرة في السوق طالما أن الدعم الأساسي للاتجاه الصاعد للسوق -أي الإصلاح والابتكار- لم يتوقف.
إغراء الذهب
وواصل الذهب موجة الهبوط التي شهدها مساء الاثنين مع تبدد إغراء المعدن الأصفر كملاذ آمن مع تنامي الآمال بتوصل اليونان لاتفاق مع مقرضيها وتجنبها التخلف عن سداد ديون إلى جانب صعود أسواق الأسهم.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1185.50 دولارا للأوقية (الأونصة) خلال التعاملات بعد أن خسر 1.3 % أول من أمس.
وارتفعت الأسهم الآسيوية والمعاملات الآجلة على الأسهم الأمريكية بفضل آمال التوصل لاتفاق بشأن حزمة مساعدات لليونان.
ولقي الذهب -الذي يعتبر عادة استثماراً جيداً في الأوقات المضطربة- دعماً محدودا في الأيام الأخيرة في ظل الصعوبات التي واجهت اتفاق اليونان مع مقرضيها الدوليين لتجنب تعثرها في سداد ديون وخروجها من منطقة اليورو.
لكن اليونان تراجعت خطوة عن حافة الهاوية وتقدمت بمقترحات ميزانية جديدة يوم الاثنين لقيت ترحيبا من زعماء منطقة اليورو بوصفها أساساً لاتفاق محتمل في الأيام المقبلة.
وقال دونالد تاسك رئيس المجلس الأوروبي إن المجلس يسعى لأن يقر وزراء مالية مجموعة اليورو الحزمة التي تحصل اليونان بموجبها على سيولة مقابل تطبيق اصلاحات مساء الأربعاء على أن ترفع إلى زعماء منطقة اليورو لاقرارها بشكل نهائي صباح الخميس.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الاخرى نزلت الفضة 0.28 % إلى 16.055 دولارا للأوقية.
وصعد البلاتين 0.74 % إلى 1064.8 دولارا والبلاديوم 1.34 إلى 702.8 دولار للأوقية.
