يرى محللون أن البنوك التي تحقق أسهمها عائدات بعد ملل طويل نظراً لارتفاعاتها البطيئة يمكن أن تشكل ملاذاً آمناً في عالم تحيط به الكثير من المخاوف الاقتصادية.
لكن البعض الآخر يرى أنه عندما تتصاعد المخاوف من تخلف اليونان عن سداد الديون، وعندما يسيطر القلق على أسواق الأسهم وهي عند أعلى مستوياتها في عدة سنوات، وعندما يستعد أكبر اقتصاد في العالم لرفع أسعار الفائدة، فإن فكرة اتخاذ أسهم البنوك ملاذاً آمناً قد تبدو غير مقنعة.
ويوصي بعض المستثمرين والسماسرة بأسهم البنوك استناداً إلى أن القطاع رخيص وقد تم تنظيفه في أعقاب الأزمة، وقد يكون قادراً على تحميل ارتفاع سعر الفائدة على أكتاف العملاء في ظل اقتصاد آخذ بالتحسن.
وفي الأسبوع الماضي أبلغ روس كويستريتش كبير محللي الاستثمار في بلاك روك العملاء: في ظل الحماية الضعيفة التي توفرها بعض الملاذات الآمنة التقليدية مثل المعادن النفيسة والأسهم منخفضة المخاطر فإننا نعتقد أنه حري بالمستثمرين أن يتفقدوا بعض المواقع الأقل وضوحاً.
ولن تكون تلك هي المرة الأولى التي يعاود فيها المستثمرون اختيار البنوك منذ الأزمة المالية، لكن الغرامات المذهلة حرقت أصابع البعض منهم. غير أن ورقة بحثية من سيتي تتوقع تراجع مخصصات التقاضي السنوية للبنوك الأوروبية أكثر من النصف هذا العام. وفي غضون ذلك تنبئ التقييمات بأن البنوك هي الصفقات الوحيدة الباقية بأسعار بخسة.
ولا يزال القطاع المصرفي رخيصاً نسبياً؛ فأسهم البنوك العالمية متداولة بنسبة سعر إلى الأرباح تبلغ حوالي 12 ونسبة سعر إلى القيمة الدفترية تبلغ حوالي واحد، مما يجعله من القطاعات الأدنى تصنيفاً.