دعا خبراء اقتصاديون من خلال صحيفة فاينانشال تايمز إلى إخراج اليونان من الاتحاد الأوروبي والتخلص منها في الوقت الحالي، ثم الندم في وقت لاحق.
وقالت الصحيفة إن كثيرين في أوروبا يشعرون بأن الأمر وصل إلى ذروته. وعبر عن ذلك خبراء اقتصاديون منهم فرنسيسكو جيفازي وغيره. غير أن رئيس الوزراء اليوناني اليكيس تسيبراس يتهم الدائنين لبلاده بأنهم يحاولون قتلها.
وقال أوليفر بلانكارد كبير الخبراء الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي إن الوقت لا يزال متاحاً للتوصل إلى اتفاق. لم يكن الكثيرون يتوقون إلى إنهاء تلك المسألة. ومهما كانت اللعبة التي يلعبها اليونانيون فإن حكومتهم ربما ترغب في التخلص من هذا الإذلال.
حسم المشكلة
وأضاف إنه مهما كانت اللعبة التي يلعبها الأوروبيون، فإن عليهم العمل على إنهائها وتسويتها إما بحل مشكلة ديون اليونان والمساعدة في إعادة هيكلتها أو إعلان تعثر أثينا، وفي هذه الحالة قد يكون من الأفضل أن تخرج اليونان من الاتحاد الأوروبي.
ويتساءل إذا حدث هذا السيناريو - سيناريو الخروج - فهل تنتهي القصة، مجيباً انه من المتوقع أنها لن تنتهي وأن هناك حالات أخرى في دول الاتحاد تشابه الوضع في أثينا وانه يعتقد أن حالة اليونان ليست فريدة من نوعها فقط، والبعض يعتقد أن كارثة هؤلاء المذنبين تستحق العقوبات، مما قد يساهم في تحسين سلوك الآخرين.
كارثة جديدة
وأضاف أوليفر بلانكارد إن الاتحاد النقدي لدول أوروبا أيضاً لن يكون منيعاً أو محصناً ضد كوارث مشابهة ولن تمنع أزمة اليونان من وقوع كارثة جديدة، وعندما يحدث ذلك، سوف تكون الثقة في الاتحاد النقدي أقل مما هي عليه عقب خروج اليونان، مضيفاً إنه ربما هناك حاجة لتنفيذ برنامج المصرف المركزي الأوروبي المعلن عنه عام 2012 حتى ترتاح الأعصاب. لكن هذا البرنامج قد يفشل. وقد يسبب ذلك خروج مزيد من الدول من الاتحاد وتفكك الاتحاد.
وأشار كبير الخبراء الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي إلى أن البعض يعتقد أن اليونان سوف تكون أفضل حالاً بعد الخروج من تحت مظلة الاتحاد الأوروبي، فهي في حاجة إلى ممارسة اقتصاد مفتوح وإصلاحات هيكلية وتحسينات مؤسساتية يمكن أن تؤدي بها إلى الأفضل.
احتمال الفشل
ويعتقد بارتيك جنكينز المحرر المالي في فاينانشال تايمز أن هناك احتمالاً للفشل الذريع والسقوط. وقال: قد يكون من أسباب الراحة التخلي عن أحد أعضاء الاتحاد، لكن هذا العضو سوف يظل موجوداً، حتى بعد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي والنقدي.
سوف تظل اليونان واقعة استراتيجياً داخل الاتحاد الأوروبي. ولا ينبغي أن يتخيل اليونانيون أو شركاؤهم أن يكون الانفصال تاماً نظيفاً. سوف تستمر العلاقة بينهم. وإذا لم يكن ممكناً تجنب هذا الانفصال التراجيدي فسوف يستغرق حل المعضلة وقتاً طويلاً.