تراجع مؤشر الدولار 0.6 % إلى أدنى مستوياته في شهر، أمس، وارتفع الذهب 1 % بعد أن أشار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إثر اجتماع استمر يومين إلى أن رفع أسعار الفائدة الأميركية قد يمضي بخطى أبطأ من المتوقع، ما دفع الدولار للانخفاض. وخيب آمال المستثمرين الذين كانوا يأملون بأن يقدم المجلس دلالات أكثر وضـــــوحاً على توقيت رفع أسعار الفائدة.

وزاد السعر الفوري للذهب 1.1 % إلى 1197.80 دولار للأوقية (الأونصة)، في حين صعدت عقود الذهب الأميركية تسليم أغسطس آب 20.60 دولاراً للأوقية إلى 1197.40 دولاراً. وتقدمت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 % إلى 16.28 دولاراً للأوقية. وارتفع البلاتين 0.7 % ليسجل 1087 دولاراً، في حين زاد البــــلاديوم 0.1 % إلى 723 دولاراً للأوقية.

وتحول الذهب إلى الارتفاع أول من أمس، في السوق الفورية 0.5 % إلى 1187.76 دولاراً للأوقية (الأونصة) في أواخر التعاملات في سوق نيويورك بعد انخفاضه قبل صدور بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي. وأغلقت عقود الذهب الأميركية تسليم أغسطس منخفضة 4.10 دولارات عند 1176.80 دولاراً للأوقية لكنها اتجهت للصعود في التعاملات اللاحقة على الإغلاق لترتفع 6.4 دولارات إلى 1187.30 دولاراً للأوقية.

تحسن النشاط

وقال تاي وونج مدير تداول السلع الصناعية والنفيسة لدى «بي.إم.أو كابيتال ماركتس» في نيويورك: «بيان لجنة السوق المفتوحة الاتحادية أشار إلى تحسن النشاط مقارنة مع الربع الأول لكن فيما عدا ذلك فإنه لم يختلف اختلافاً ملحوظاً عن تقرير مارس».

وأضاف: «البيانات مازالت تشير إلى زيادتين محتملتين لسعر الفائدة في الفترة الباقية من 2015 لكنها تقلص توقعات سعر الفائدة لعام 2016».

وتراجع البلاتين في المعاملات الفوية إلى أدنى مستوياته منذ أبريل 2009 مسجلاً 1066.50 دولاراً للأوقية، وسط تدهور في ثقة المستثمرين، ولاسيما في منطقة اليورو من جراء ما قالت جورجيت بويلي المحللة لدى إيه.بي.إن أمرو، إنها المواجهة بين اليونان ودائنيها التي تؤثر سلباً في الطلب الصناعي على المعدن. وارتفعت الفضة 1.3 % إلى 16.22 دولاراً للأوقية في حين تراجع البلاديوم 1.7 % إلى 721.50 دولاراً للأوقية.

خسائر الدولار

وواصل الدولار الأميركي خسائره أمام سلة من ست عملات رئيسية بعد بيان مجلس الاحتياطي وتراجع 0.6 %.

وفي التعاملات الأوروبية صعد الفرنك السويسري بعدما أبقى البنك الوطني السويسري أسعار الفائدة دون تغيير عند -0.75 % وأجرى تعديلاً طفيفاً على توقعاته للتضخم. وقال البنك إن قيمة الفرنك مبالغ فيها كثيراً، وينبغي أن تواصل التراجع بمرور الوقت.

واستقر اليورو أمام العملة السويسرية مسجلاً 1.0450 فرنك مقارنة مع 1.0465 فرنك قبل صدور قرار المركزي السويسري بشــــأن سعر الفائدة وتوقعاته الاقتصادية.

وتراجع الدولار 0.5 % أمام الفرنك مسجلاً 0.9176 فرنك مقارنة مع 0.9213 فرنك قبل بيان المركزي السويسري.

الكرونة النرويجية

ونزلت الكرونة النرويجية أمام اليورو بعدما خفض البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1 %، وقال إن أسعار الفائدة قد تنخفض عن ذلك. وارتفع اليورو 0.8 % إلى أعلى مستوياته عند 8.7501 كرونات بعد قرار خفض الفائدة.

وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية 0.6 % إلى 93.722، وهو أدنى مستوياته في شهر بعدما أكدت رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي جانيت يلين، أمس الأربعاء، أن رفع الفائدة مازال غير مؤكد ويعتمد بشكل مباشر على مزيد من التحسن في سوق العمل.

وتراجعت العملة الأميركية 0.5 % أمام نظيرتها اليابانية لتصل إلى 122.72 يناً وتنزل من أعلى مستوى لها يوم الأربعاء البالغ 124.465 يناً.

وأدى تراجع الدولار إلى صعود اليورو رغم خطر التعثر عن سداد الديون الذي تواجهه اليونان التي مازالت عاجزة عن التوصل لاتفاق مع دائنيها لتقديم تمويلات جديدة لها.

وزاد اليورو 0.5 % إلى أعلى مستوى له في شهر عند 1.1411 دولار.

"الاحتياطي الاتحادي": اقتصاد أميركا ينمو بخطى معتدلة

أشار مســـؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إلى أن اقتصاد الولايات المتحدة ينمو بخطى معتدلة بعد أداء ضعيف في الشتاء، ورجحوا أن يكون قوياً بما يدعم بشكل كاف زيادة أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وبحسب أحدث بيان للبنك المركزي والتوقعات الجديدة لصناع السياسات يتجه الاقتصاد الأميركي إلى تحقيق نمو في حدود 1.8 إلى 2 % هذا العام بعد انكماشه في الربع الأول من العام.

وقال مجلس الاحتيـــاطي، إن سـوق العمل تواصل تحسنـــها لكــن من المتوقع أن تظل البطــــالة أعلى قليلاً في نهاية السنة مقارنة مع التوقعــــات السابقة في مارس. وأضاف أن التـــضخم مازال منخـــفضاً، لكن من المتوقع أن يرتفع تدريجياً إلى مستوى 2 % الذي يستهدفه البنك المركزي في الأجل المتوسط.

لكن البيان والتوقعات لا يخرجان مجلس الاحتياطي عن مسار رفع أسعار الفائدة مرة أو مرتين خلال اجتماعات السياسة النقدية الأربعة الباقية في عام 2015.

وأبقى صناع السياسات بالمجلس على سعر الفائدة الحالي القريب من الصفر دون تغيير، وقالوا إن زيادته تتطلب أولاً مزيداً من التحسن في سوق العمل ومــــزيداً من الثقة في أن التضخم سيرتفع.

وقال مجلس الاحتياطي ليل أول من أمس، في بيانه الصادر عقب اجتماع استمر يومين «النشاط الاقتصادي ينمو بشكل معتدل.. وتيرة خلق الوظائف تسارعت، في حين مازال معدل البطالة مستقراً. بوجه عام ينبئ عدد من مؤشرات سوق العمل بأن الاستغلال غير التام لموارد العمل قد تقلص بعض الشيء».

وخفض مسؤولو المجلس توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2015 آخذين في الحسبان البداية الضعيفة للسنة الحالية. وهذه هي المرة الثانية منذ ديسمبر كانون الأول التي يخفض فيها البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد هذا العام.

وكان صناع السياسات توقعوا في مارس نمو الاقتصاد بين 2.3 و2.7 % في العام الجاري.

أعلى مستوى لمؤشر الاسترليني

قفز الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى في سبع سنوات أمام سلة من العملات الرئيسية، بعد أن أعطت بيانات لنمو الوظائف إشارة قوية إلى أن الاقتصاد البريطاني يسير في مسار نحو تضخم وأسعار فائدة أعلى.

وصعد الاسترليني نحو 0.6 % أمام العملة الأميركية إلى 1.5755 دولار وهو أعلى مستوى في شهر قبل أن يتراجع قليلاً إلى 1.5705.

وقفز مؤشر الاسترليني الذي يقيس قيمة العملة البريطانية أمام سلة من العملات الرئيسية 0.55 % إلى 93.0 وهو أعلى مستوى له منذ قبيل الأزمة المالية العالمة في 2008. لندن ــ رويترز

بطالة

بدا البنك المركزي الأميركي أكثر تشاؤماً بشأن البطالة خلال 2015.

وتوقع أن تبلغ نسبة البطالة خلال هذا العام بين 5,2 و5,3 %، في حين كانت التوقعات السابقة تشير إلى ما بين 5 و5,2 %. وبلغت نسبة البطالة في مايو 5,5 %. وأبقى البنك توقعاته كما هي بالنسبة للعام 2016، أي بين 4,9 و5,1 % بما يعني تحسناً طفيفاً مقارنة بـ2015. كما أشارت هذه التوقعات إلى أن نسبة التضخم ستبقى في 2015 بعيدة جداً من هدف 2 % بالقياس السنوي، وهو الهدف الذي حدده البنك المركزي وأصبح الآن صعب التحقق قبل 2017 في أفضل الحالات. واشنطن ــ ا ف ب