ارتفعت أسعار الخام أمس بعد بداية حذرة للأسبوع مدعومة بتحذيرات من اقتراب عاصفة مدارية من ولاية تكساس المنتجة للنفط فيما تلقي مليون برميل من الخام مخزونة في البحر بظلالها على أسواق النفط.
وأصدر مركز الأعاصير الأميركي أمس تحذيراً من عاصفة مدارية على ساحل تكساس. وارتفع الخام الأميركي في التعاملات الآجلة 63 سنتاً إلى 60.15 دولارا للبرميل خلال التعاملات ليظل العقد داخل النطاق الذي لم يبارحه منذ بداية مايو بين 57 و62 دولاراً.
وارتفع خام برنت 29 سنتاً إلى 64.24 دولارا للبرميل.
وتوجد أكثر من 45% من طاقة التكرير الأميركية على ساحل خليج المكسيك ونحو نصف طاقة معالجة الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بالمنطقة.
ويقول المحللون إن احتمالات استمرار الاتجاه الصعودي محدودة بسبب تخمة المعروض.
وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية تخمة المعروض في الأسواق العالمية بنحو 2.6 مليون برميل يومياً في نهاية الربع الثاني 2015 مقارنة مع 1.05 مليون برميل يومياً في يونيو 2014.
المخزون البحري
الى ذلك تخزن إيران كميات من النفط الخام تصل إلى نحو 40 مليون برميل في ناقلات عملاقة راسية في البحر ويبدو أنها تستعد لبيعها إذا أبرمت اتفاقاً نووياً.
وتسعى الجمهورية الإسلامية وست قوى عالمية إلى حل الخلافات المتبقية مع اقتراب الموعد النهائي المقرر في 30 الجاري للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل.
وفي الوقت الحاضر تخزن إيران كميات من النفط قبالة سواحلها ومعظمها في ناقلات تابعة لشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية.
وقال مهدي فرضي - وهو مسؤول سابق في شركة النفط الوطنية الإيرانية - «أول شيء سيحاولون فعله هو تفريغ كميات كبيرة من هذا المخزون. حذر وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة منظمة أوبك بالفعل قائلا: أفسحوا مجالا لنا. وبعبارة أخرى سنبيع النفط بأي سعر».
وأضاف فرضي الذي يدير الآن شركة لاستشارات الطاقة في بريطانيا «سيتم ضخ المخزون العائم في السوق في أسرع وقت ممكن بعد التوصل إلى نوع من الاتفاق».
وتسعى إيران التي كانت في الماضي ثاني أكبر منتج للخام في أوبك بعد السعودية إلى إفساح المجال لعودتها تدريجيا إلى سوق النفط بعد أعوام من انخفاض صادراتها النفطية بنحو النصف إلى حوالي مليون برميل يوميا جراء العقوبات الغربية.
وقال سامويل سيزوك المستشار الأول بشأن أمن الإمدادات في وكالة الطاقة السويدية من المنطقي حقاً أن يسعوا جاهدين لاستعادة حصتهم من السوق وأن يأملوا خروج المنتجين الأعلى تكلفة بوتيرة أسرع.
وأظهرت بيانات رويترز لتتبع السفن إضافة إلى مصادر ملاحية أن إيران نشرت على مدى الأشهر الثلاثة الماضية 15 ناقلة نفطية كبيرة جداً على الأقل لتخزين الخام وتستطيع كل منها حمل مليوني برميل.
