انضمت شركة الاتصالات الفرنسية العملاقة «أورانج»، إلى موجة مقاطعة واسعة متوقعة لإسرائيل، بسبب استمرار سياساتها تجاه الفلسطينيين. وأعلنت الشركة أنها ستنسحب من السوق الإسرائيلية وستوقف تعاونها مع شريكها الإسرائيلي في الاتصالات من جراء أنشطته في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
وفور إعلان «أورانج» المدوي دخلت الأوساط الإسرائيلية في حالة من الرعب، وشن الإعلام هجوماً قاسياً على الشركة الفرنسية، مشدداً على أنها رضخت لضغوط فلسطينية.
وكتبت مساعدة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي هوتوفلي، على الفور، إلى ستيفان ريشار مدير أورانج، وطالبته بلهجة جافة توضيح تصريحاته التي أعلن فيها أن الشركة تعتزم فض شراكتها مع «بارتنر» الإسرائيلية، وزاد: «نأمل أن تتوقف اليوم قبل الغد ولكن الأمر يحتاج لمزيد من الترتيبات».
وتصدرت تصريحات ريشار نشرات الأخبار في الإذاعات وعناوين الصحف، ووصفت بأنها تعبر عن الرغبة بالنأي بأنشطة الشركة الإسرائيلية عن المستوطنات غير الشرعية بنظر القانون الدولي في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية المحتلتين.
وجاء إعلان ريشار أثناء زيارة للقاهرة، حيث تملك «أورانج» أغلب أسهم شركة «موبينيل» المصرية. وطلبت خمس منظمات غير حكومية فرنسية ونقابتان بينها «سي سي إف دي أرض متضامنة»، و«جمعية فرنسا فلسطين تضامن»، ونقابة «سي جي تي»، في نهاية مايو من «أورانج» التعبير علناً، عن رغبتها في فك ارتباطها والتنديد بما ترتكبه «بارتنر» من انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقالت هذه المنظمات في تقرير إن الشركة الإسرائيلية ومن خلال ممارستها أنشطة اقتصادية في المستوطنات الإسرائيلية تسهم في استمراريتها الاقتصادية وبقائها وتساعد بذلك على إدامة وضع يعتبره المجتمع الدولي غير قانوني. وتصر «أورانج» على أنه ليس لها حق التصويت داخل الشركة الإسرائيلية، وليس لها أي سلطة عليها وأنه في ما عدا علاقتها بها، فليس لها أي أعمال أو أنشطة تجارية أخرى في إسرائيل.
وترتبط «أورانج» و«بارتنر» بعقد ترخيص يتيح للشركة الإسرائيلية استخدام علامة وصورة «أورانج» مقابل بدل مالي وقع في 1998، أي قبل سنتين من قيام «فرانس تلكوم» بشراء «أورانج»، وقامت الشركة الفرنسية قبل فترة قريبة بتعديل العقد وحددت مدته حتى 2025، بعد أن كان مفتوحاً. وهو عقد ترخيص العلامة الوحيد في العالم بين «أورانج» وشركة غير تابعة لها، في حين توجد المجموعة في 29 بلداً.
وقال رئيس مجموعة «أورانج»، إن نية الشركة إنهاء تعاملها مع الشركة الإسرائيلية على علاقة بسياسة العلامة، سياستنا هي عدم منح ترخيص العلامة. ولكن تصريحاته فسرت على نحو آخر في إسرائيل التي تشهد منذ بضعة أيام حراكاً كثيفاً في شأن صورتها في العالم، حيث تتحدث حكومة بنيامين نتانياهو عن حملة منظمة لنزع الشرعية عن دولة إسرائيل، مستعيناً بجملة من الأحداث.
«لائحة العار»
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية أمس، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإدراج إسرائيل على لائحة العار التي تتضمن منتهكي حقوق الأطفال خلال النزاعات المسلحة، وذلك إثر الحرب في قطاع غزة العام الماضي.
وطلبت المنظمة الحقوقية خصوصاً من بان كي مون مقاومة الضغوط التي تمارسها إسرائيل والولايات المتحدة لمنع إدراج الجيش الإسرائيلي على اللائحة السنوية التي ستنشر الأسبوع المقبل، لافتة إلى أن أكثر من 500 طفل قتلوا خلال النزاع في غزة.
وقال فيليب بولوبيون أحد مديري المنظمة: «يستطيع الأمين العام بان كي مون تعزيز حماية الأطفال في زمن الحرب عبر الاستناد في لائحته إلى وقائع، وليس إلى الضغط السياسي».
وتسبب النزاع بين إسرائيل وحركة حماس في صيف 2014 بمقتل 539 طفلاً وأدى إلى إصابة 2956 آخرين.
