ارتفعت أسعار النفط الخام أمس مع هبوط الدولار وبدعم من توقعات بأن تبقي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على سقف الإنتاج دون تغيير.
ونزل الدولار الأميركي مقابل اليورو وسلة من العملات وهو ما يجعل سعر النفط أقل تكلفة على المستهلكين في أوروبا وحائزي العملات الأخرى.
وصعد سعر مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم يوليو 70 سنتا إلى 65.58 دولارا للبرميل.
وزاد سعر الخام الأميركي 70 سنتا إلى 60.90 دولارا للبرميل.
وارتفع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم أغسطس المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.39 دولار أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أمس ليبلغ 63.78 دولارا عند الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي 08:30 بتوقيت جرينتش.
وانخفضت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ12 يوماً أول من أمس إلى 60.39 دولارا للبرميل مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي الذي وصل 60.47 دولارا للبرميل.
ومن المقرر أن تجتمع منظمة أوبك التي تساهم بأكثر من ثلث إنتاج الخام في العالم يوم الجمعة المقبل في فيينا لتحديد مستوى إنتاجها خلال الاشهر الستة المقبلة.
ويتجاوز إنتاج المنظمة الطلب على نفطها هذا العام بما يصل إلى مليوني برميل يوميا ولكن المحللين يتوقعون زيادة الطلب بما يساهم في امتصاص المخزون وإعادة التوازن للسوق.
وكان وزير البترول السعودي علي النعيمي قال أيضا إنه يتوقع نمو الطلب في النصف الثاني من العام.
وسئل النعيمي هل إستراتيجية الدفاع عن حصة في السوق من خلال زيادة إمدادات المعروض وخفض الأسعار تحقق النتيجة المرجوة فقال في أول تصريح علني له عند وصوله فيينا، حيث سيعقد اجتماع أوبك «الإجابة نعم.»
وقال للصحفيين «الطلب ينتعش والمعروض يتباطأ. هذه حقيقة. يمكنكم ملاحظة أنني لست قلقا لكني سعيد.»
وكان النعيمي هو المدبر الرئيسي لقرار اوبك في اجتماعها السابق في نوفمبر عام 2014 بعدم خفض إنتاج أوبك على الرغم من الوفرة المتزايدة في المعروض والتي فاقمت منها طفرة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وقال إن الأسواق المترعة بإمدادات المعروض ستستغرق وقتا في إعادة توازنها. وأضاف «ليس معي كرة بللورية للتنبؤ لكنها ستسير في الاتجاه الصحيح.»
وأضاف قوله إنه ليس قلقا لاحتمال زيادة إمدادات النفط العراقية أو الإيرانية في وقت لاحق من هذا العام.
وقال إنه يساوره الشك في أن ملايين من براميل النفط التي قام بتخزينها في الأشهر الأخيرة التجار وشركات النفط ستعرض من جديد في السوق متسببة في هبوط جديد للأسعار.
صفقات إندونيسيا
وقال مسؤول حكومي رفيع إن اندونيسيا ستلتقي مع الدول المنتجة للنفط من الشرق الأوسط على هامش اجتماع منظمة أوبك في فيينا هذا الأسبوع للتفاوض حول اتفاقيات إمدادات طويلة الأجل من النفط الخام لمصافيها.
وتخطط اندونيسيا التي تدرس طلب العودة إلى عضوية المنظمة بعدما تركتها في 2008 لعقد اجتماعات ثنائية مع السعودية والكويت وإيران والعراق وسلطنة عمان ودولة الإمارات.
وقال ويراتماجا بوجا المدير العام لإدارة النفط والغاز بوزارة الطاقة الاندونيسية لرويترز في وقت متأخر أمس الاثنين «سنناقش شراء النفط الخام منها. لدينا خطة لبناء مصاف ومن ثم سنحتاج إلى إمدادات من الخام.»
وتجد اندونيسيا ـ التي من المتوقع أن تصبح أكبر بلد مستورد للبنزين في العالم بحلول 2018 - صعوبة في جذب استثمارات في قطاع التكرير ويبلغ عمر أحدث مصافيها ما يزيد على 20 عاما.
وتوقفت محادثات بين الحكومة الاندونيسية ومؤسسة البترول الكويتية وأرامكو السعودية في 2013 بسبب خلافات حول الضرائب ولم تحقق مفاوضات مماثلة مع إيران والعراق حول إمدادات الخام أيضا تقدما يذكر.
واردات الهند
وارتفعت واردات الهند من النفط الخام الإيراني الشهر الماضي لأعلى مستوياتها منذ مارس 2014 مع زيادة مشتريات المصافي في حين تدخل المفاوضات الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل بنهاية يونيو جولتها الاخيرة.
وتأتي أكبر زيادة في واردات الخام خلال 14 شهرا بعد شهرين من امتناع الهند عن شراء أي كميات من النفط الإيراني في مارس وذلك للمرة الأولى خلال عشر سنوات على الأقل.
إيران تسعى لاستعادة حصتها
قال مهدي عسلي مندوب إيران لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"إن إيران ستحاول إقناع دول المنظمة بالعدول عن زيادات الإنتاج التي تبنتها لسد الفجوة الناجمة عن العقوبات المفروضة على طهران وذلك قبل اتفاق نووي مرتقب قد يؤدي إلى رفع العقوبات.
وكانت إيران ثاني أكبر منتج للخام في أوبك بعد السعودية ولكن صادراتها انخفضت للنصف منذ عام 2012 لتزيد قليلاً على مليون برميل يوميا بسبب العقوبات.
وأضاف عسلي قبل اجتماع أوبك الذي يعقد في فيينا يوم الجمعة المقبل «بعض الدول التي رفعت إنتاجها في العامين أو الثلاثة الماضية خلال فرض العقوبات على إيران وغياب الأمن في شمال أفريقيا غير مستعدة الآن لخفض إنتاجها.» دبي ـ رويترز