تنظم وزارة التجارة والصناعة في الكويت والهيئة العامة للصناعة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية «جويك» مؤتمر الصناعيين الخامس عشر يومي 25 و26 نوفمبر المقبل تحت شعار «الاستثمار الأجنبي المباشر وأثره في الصناعات الخليجية».

وقال محمد فهاد العجمي المدير العام بالتكليف للهيئة العامة للصناعة في الكويت في تصريح وزعته «جويك» أمس، إن المؤتمر يهدف إلى تحديد سياسات واضحة لتطوير الخطط التنموية في دول المجلس مبنية على مجموعة متكاملة من المقومات لجذب المستثمر الأجنبي.

وأضاف أن المؤتمر يسعى إلى وضع استراتيجية طموحة لتطوير القطاع الصناعي والنهوض به يكون أبرز توجهاتها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وسن تشريعات وقوانين وتقديم تسهيلات وحوافز للمستثمر الأجنبي بهدف تأسيس بيئة استثمارية واعدة، مؤكداً أن مؤتمر الصناعيين الخامس عشر سيسعى إلى تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في دول مجلس التعاون من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية للنهوض بالاقتصاد الخليجي.

البيئة الاستثمارية

وأشار العجمي إلى أن المؤتمر سيعمل على وضع توصيات ومقترحات لتحسين البيئة الاستثمارية والتغلب على المعوقات التي تواجه الاستثمار الأجنبي وتوجيه الاستثمارات الأجنبية بما يتفق مع الخطط الاستراتيجية لدول المجلس ويخدم أهدافها التنموية ويعظم الفوائد من هذه الاستثمارات وتحديد الركائز الأساسية التي تساعد على وضع الخطوط العريضة لدول المجلس لرسم خرائط استثمارية لقطاع الصناعة.

وقال عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، إن المؤتمر سيبحث في محاور رئيسية أولها واقع وتطوير وحوافز مجالات الاستثمار الأجنبي في دول المجلس ويشمل استعراض الملامح الرئيسية للاستثمار الأجنبي من حيث الحجم والمساهمة في الناتج المحلي وقدرته التنافسية والتقييم التقني للاستثمار الحالي في الصناعات الخليجية من حيث أهميته النسبية لجملة الاستثمارات الأخرى ومستوى التقنية التي يسهم بها في الصناعة الخليجية وتحليل توزيع الاستثمارات الأجنبية وحجمها على مستوى الأنشطة الاقتصادية بما فيها الأنشطة الصناعية وتحديد اتجاهاتها ومن ثم عوائدها وتأثيرها على المستثمرين والبلدان المستهدفة.

الاستثمار الأجنبي

وأضاف العقيل أن المحور الثاني سيتناول دور الاستثمار الأجنبي وانعكاساته على اقتصاديات دول المجلس وتجارب دول شبيهة بدول المجلس استطاعت النهوض بصناعاتها لمراحل متقدمة بفضل التقنية والإدارة المتطورة والبحث والتطوير للاستثمار الأجنبي المباشر في صناعاتها الوطنية. ولفت إلى أن المحور الثالث سيناقش دور القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ يعتبر استثمار القطاع الخاص من الناحية الإحصائية أقل بكثير من الإنفاق الاستهلاكي أو الحكومي لكنه يقوم بالدور الأكبر في تحديد معدل النمو الاقتصادي بالدول كما يعتبر استثمار القطاع الخاص عاملاً جوهرياً في إقامة المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة والتي تعد الركيزة الأهم لتشكيل القاعدة الصناعية بالدول الحديثة .

السياسات المالية

وقال العقيل إن المحور الرابع سيبحث في تهيئة وتحسين البيئة الاستثمارية في دول المجلس من خلال استعراض التشريعات والسياسات المالية والنقدية والمؤسسات والتمويل والمناطق الحرة والمدن الصناعية والمناطق الصناعية المتخصصة والبنية التحتية الداعمة للاستثمار والإجراءات وسهولة ممارسة الأعمال، مؤكداً أن تهيئة وتحسين البنية التحتية هي من أهم العوامل الجاذبة للاستثمار الأجنبي، إذ إن الشركات والمستثمرين الأجانب يتخذون قرارتهم الاستثمارية بناء على ما هو متوفر من تشريعات تحمي المستثمر وتقلل المخاطر وبالتالي تهيئة المناخ الصالح للمستثمر الأجنبي ويعرف المناخ الاستثماري بأنه مجمل الأوضاع القانونية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تكون البيئة الاستثمارية التي على أساسها يتم اتخاذ قرار الاستثمار.