قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مقابلة إنها تأمل بوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية الشراكة في الاستثمار والتجارة عبر المحيط الأطلسي بحلول 2017، محاولة حشد الدعم في ألمانيا للاتفاقية قبل اجتماع قمة مجموعة السبع الذي تستضيفه في يونيو.
وأضافت ميركل لصحيفة سودويتش زيتونغ، إن من المهم أن تؤدي المحادثات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى اتفاق قبل ترك الرئيس باراك أوباما الرئاسة وتخشى ميركل من احتمال حدوث «توقف طويل» في المحادثات إذا لم يتم التوصل لاتفاق بشأن اتفاقية الشراكة في الاستثمار والتجارة عبر المحيط الأطلسي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع بداية 2017.
وأشارت إلى أنه من المهم بالنسبة لها أن تسير التجارة الحرة عبر المحيط الأطلسي بنفس السرعة مع منطقة المحيط الهادي مشيرة إلى المرحلة المتقدمة التي وصلت إليها المحادثات بين الولايات المتحدة وآسيا بشأن إبرام اتفاق للتجارة الحرة. وتجري 12 دولة بينها الولايات المتحدة واليابان وفيتنام وأستراليا ونيوزيلندا محادثات لإبرام اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي.
وذكرت ميـــركل في المقابلة أن الولايات المتحدة أحد أهم الشركاء التـــجاريين، وأنـــها أكبر سوق خارج الاتحاد الأوروبي أكبــر بكثير من حتى الصين خاصة لاقتصادنا المعتمد على الصادرات.
«لذلك فمن مصلحة وظائفنا وازدهارنا أن نشجع التجارة مع الولايات المتحدة، وعدم التخلي عنها لمنافسين من مناطق أخرى مشيرة إلى آسيا.
النفقات الضخمة
ودافعت المستشارة الألمانية عن النفقات الضخمة على التحضير لقمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أوائل يونيو المقبل في قصر إيلماو جنوبي ألمانيا، وذلك على الرغم من تجاوز هذه النفقات ونفقات الاحتياطات الأمنية الهائلة لأكثر من مئة مليون يورو. وفي تصريحات لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» أمس قالت إن المحادثات التفصيلية لزعماء المجموعة التي تجرى مرة في العام، تتسم بأنها أكثر انفتاحاً وتركيزاً من المعتاد. وتابعت أن هذه المحادثات في ظل الصراعات العديدة على مستوى العالم «ذات قيمة عظيمة لقدرتنا على إيجاد حلول معاً».
وفي ردها على ما إذا لم يكن من الممكن عقد جولة المحادثات في دار المستشارية بدلاً من قصر إيلماو قالت ميركل: نريد أن نري ضيوفنا قطعة رائعة من ألمانيا والاجتماع في مثل هذا الجو.