قال مسؤولان في منظمة أوبك بعد محادثات أجريت قبل اجتماع المنظمة في الخامس من يونيو المقبل إن أوبك تستعد لاجتماعها المقبل وسط انتعاش الطلب العالمي على النفط وتراجع إمدادات المعروض وهما عاملان يساعدان على دعم الأسعار.
وينبئ هذا المزاج الهادئ بين مندوبي أوبك بالمقارنة مع اجتماع المنظمة السابق في نوفمبر عام 2014 أنه من المرجح أن تبقي سياساتها الإنتاجية بدون تغيير على الرغم من استمرار تخمة امدادات المعروض العالمية.
وفي نوفمبر من العام الماضي قررت أوبك ألا تخفض الإنتاج للدفاع عن حصتها من السوق وذلك لإبطال أثر الإنتاج المتزايد من بلدان خارج المنظمة ومنها الولايات المتحدة.
وقال أحد المسؤولين لرويترز بعد مناقشات المحافظين والخبراء في فيينا أمس والتي تسبق في العادة الاجتماع الرئيسي للمنظمة «الطلب يتحسن وحدث تراجع طفيف في المعروض والأسعار آخذة في التحسن.»
وقال مسؤول آخر «السوق تصحح نفسها منذ الاجتماع السابق.»
توقعات
وتوقع مسح لرويترز أن تظل أسعار النفط ضعيفة نسبيا لنهاية العام الحالي بسبب المعروض الوفير من المنتجين التقليديين في الشرق الأوسط وانتعاش إنتاج النفط الصخري الأميركي.
وبحسب المسح الشهري الذي تجريه رويترز ويشمل 28 محللا فمن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 61.60 دولارا للبرميل في 2015 أي قرب المستويات الحالية.
وبلغ متوسط برنت منذ بداية العام الحالي نحو 58 دولارا للبرميل انخفاضا من حوالي 100 دولار في 2014.
ويرجح المحللون أن تقرر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال اجتماعها في فيينا الأسبوع القادم الإبقاء على هدفها لحجم الإنتاج دون تغيير عند 30 مليون برميل يوميا لكن مع المحافظة على الإنتاج الفعلي فوق ذلك المستوى.
وقال كارستن فريتش كبير محللي أسواق النفط والسلع الأولية لدى كومرتس بنك في فرانكفورت «سيكبح ذلك الأسعار.. اجتماع أوبك سيؤكد استراتيجية حماية حصتها السوقية.»
وقال فرانك كلامب محلل سوق النفط لدى ال. بي. بي. دبليو إن من المستبعد أن ترتفع أسعار النفط كثيرا هذا العام بسبب «العودة المرجحة للنفط الصخري الأميركي».
وأظهر الاستطلاع أن من المتوقع أن يرتفع برنت إلى 70.90 دولارا العام القادم و75.90 دولارا في 2017.
ومن المتوقع أن يبلغ متوسط الخام الأميركي الخفيف 55.60 دولارا للبرميل هذا العام و65.90 دولارا في 2016. وبلغ متوسط سعر الخام 51.79 دولارا منذ بداية 2015.
العقود الآجلة
من جهة أخرى، ارتفعت العقود الآجلة للخام أكثر من 1٪ أمس بعد تراجع المخزونات الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي لكن الأسعار تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بفعل ارتفاع الدولار.
وشهد النفط تراجعات حادة في وقت سابق هذا الأسبوع متأثرا بتجدد مكاسب الدولار وسط مخاوف من أن إمدادات الخام الأميركية ربما بدأت تعاود الصعود بعد ثلاثة أسابيع من التراجع.
وفقد برنت نحو 4٪ هذا الأسبوع في خسارة أسبوعية هي الثانية على التوالي في حين يتجه الخام الأميركي لإنهاء موجة مكاسب أسبوعية قياسية بخسارة أكثر من 2٪. وبالنسبة للخامين سيكون ذلك أكبر تراجع أسبوعي لهما منذ منتصف مارس.
وارتفع خام برنت لتسليم يوليو 30 سنتا إلى 62.88 دولارا للبرميل. وسجل الخام الأميركي 59.15 دولارا مرتفعا 1.47 دولار.
وتدعمت الأسعار ببيانات المخزون الأميركي وبحرائق غابات في كندا أوقفت 10٪ من إنتاج نفط رمال القطران هناك.
سلة
أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «الأوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ12 وصل أمس الى 59.33 دولارا للبرميل مقارنة بسعر أول من أمس الذي سجل 60.43 دولارا للبرميل.
وتضم سلة خامات «الأوبك» الجديدة التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 12 نوعا هي خام مربان الإماراتي وخام مزيج صحارى الجزائري والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي والخام الفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الاكوادوري.
