رأى مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أنه حينما يرفع البنك أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو عشر سنوات يجب أن يدرس أثر قرارات سياسته النقدية على اقتصاديات العالم، وأن يتوقع بعض موجات من الاضطراب في الأسواق المالية.
وقال ستانلي فيشر نائب رئيس الاحتياطي الاتحادي: عند إعادة سياستنا إلى الوضع الطبيعي حينما يبدأ تيسير الائتمان سيأخذ الاحتياطي الاتحادي في الحسبان كيف تؤثر أفعاله على الاقتصاد العالمي. وأضاف: الرفع الفعلي لأسعار الفائدة قد يثير موجات أخرى من الاضطراب لكن حسب تقديري سيتبين أن عودة سياستنا النقدية إلى الوضع الطبيعي أمر يمكن تدبر آثاره بالنسبة لاقتصاديات الأسواق الناشئة.
ولم يذكر فيشر إطارا زمنيا لرفع أسعار الفائدة، لكنه أوضح أن أسعار الفائدة المرتفعة قادمة. وقال: يجب ألا تشعر الأسواق بدهشة كبيرة من توقيت عودة السياسة النقدية للوضع الطبيعي أو وتيرة هذه العودة. وكرر أن البنك المركزي لن يرفع أسعار الفائدة قبل أن تشهد سوق العمل مزيدا من التحسن أو أن يتجه التضخم عائدا إلى المستوي الذي يستهدفه البنك المركزي وهو 2%.
وقال ستانلي إن الاقتصاد الأميركي واقتصاديات بقية بلدان العالم تتأثر بعضها ببعض تأثرا كبيرا. ولاتخاذ قرارات متسقة بشأن السياسات يجب أن نأخذ هذه التأثيرات في الحسبان. وأضاف إنه في الوقت نفسه فإن مجلس الاحتياطي الاتحادي ليس البنك المركزي للعالم وسيضع سياسته على أساس أهدافه المحلية الخاصة بالسعي لتحقيق مستوى التوظيف الكامل في الولايات المتحدة وأن يبلغ معدل التضخم 2%.
وقال فيشر: إننا نعمل لضمان أن تكون مؤسساتنا المالية والمشاركون الآخرون في السوق مستعدين لعودة السياسة النقدية إلى وضعها الطبيعي والعودة.