توقع وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان، ضخ استثمارات في بلاده بنحو 45 مليار دولار، وذلك في مشروعات الطاقة خلال السنوات الـ 10 المُقبلة. وفي سياق متصل مددت الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) موعد إغلاق المزايدة العالمية للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط لمدة شهرين حتى يوليو مع توسيع نطاقها لتشمل 12 قطاعاً بدلاً من ثمانية قطاعات فقط. وعزا محفوظ البوني نائب رئيس إيجاس أسباب مد موعد طرح المزايدة إلى طلب عدد من الشركات مدة إضافية للحصول على تفاصيل المزايدة ولإضافة أربع مناطق جديدة. وكان من المقرر أن يغلق باب تلقي العروض في نهاية مايو الحالي إلا أن إيجاس قررت مد الفترة إلى 30 يوليو.

قطاعات جديدة

وأضافت إيجاس أربعة قطاعات جديدة للمزايدة في شمال شرق حابي البحرية وشمال الفرما البحرية وشمال الطابية البحرية وشمال شرق العامرية البحرية. والقطاعات الثمانية القديمة التي كانت مطروحة في المزايدة هي قطاع غرب العريش البحرية وقطاع شرق بورسعيد البحرية وقطاع شمال رمانة البحرية وقطاع شمال رأس العش البحرية وقطاع غرب التمساح البحرية وقطاع جنوب تنين البحرية وقطاع شمال الحماد البحرية وقطاع شرق الإسكندرية البحرية. وتشمل المزايدة الآن 12 قطاعاً في البحر المتوسط بمساحة إجمالية نحو 20548 كيلومتراً مربعاً.

وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وايني الإيطالية. وتطمح مصر لزيادة إنتاجها من النفط والغاز للوفاء بالطلب المتنامي على الطاقة في السنوات الأخيرة.

استثمارات دانة

وقال حسين عبدالله القاضى، مدير عام الاستكشاف والإنتاج بشركة نفط الهلال وممثل الشركة في دانة غاز إن الشركة تعتزم رفع استثماراتها في مصر إلى 1.3 مليار دولار مشيراً إلى أن استثمارات شركته في مصر تجاوزت مليار دولار حتى الآن. وأضاف القاضي على هامش مشاركته في مؤتمر الطاقة ومستقبل الاستثمار في مصر أن الشركة تعتزم ضخ استثمارات تقدر بنحو 350 مليون دولار من أجل زيادة الاستثمارات وتوسيع السوق في الفترة المقبلة.

تعاون وثيق

وأوضح القاضي أن هناك تعاوناً وثيق الصلة بين قطاع البترول في مصر، والشركة الإماراتية لضخ الاستثمارات في المشروعات البترولية، وأبرزها في مجالات البحث والاستكشافات عن النفط والغاز في الفترة المقبلة.

وعن مستحقات الشركة لدى الحكومة المصرية قال إنها حصلت على جزء جيد تتوزع بين العملتين المصرية الأميركية وتنتظر الجزء الآخر.

وأعلنت «دانة غاز» في مطلع يناير الماضي عن استلامها من الحكومة المصرية 220 مليون درهم (60 مليون دولار) من مستحقاتها المتأخرة، ما يمثل 28% من إجمالي الدفعات المتأخرة للشركة والتي تبلغ حالياً 778 مليون درهم (212 مليون دولار).

وأشار القاضي إلى أن تأخر سداد مستحقات الشركات بالطبع تؤثر على مسار المشروعات، مشيراً إلى أن سداد الحكومة المصرية، مستحقات للشركات الأجنبية العاملة في البترول، يُعد رسالة طمأنة لرجال الأعمال الأجانب لضخ المزيد من الاستثمارات.

وأضاف القاضي أن دانة غاز لديها رغبة في الاستمرار والتوسع في مصر، وقال: مصر بلد آمن رغم كل ما يشاع وبالرغم من التحديات التي يمر بها الاستثمار فيها مضيفاً «ولكن كل البلدان تمر بتحديات معينة».

وأضاف القاضي أن شركات الاستكشاف دائماً تبحث عن أخذ المخاطرة وبالتالي لابد أن يكون العائد مناسباً، مؤكداً أن مصر من بها كنوز من الثروات كما أنها غنية بالطاقة رغم ما تمر به من تحديات وأزمات فإنها تعتبر المكان الآمن لأي مستثمر قادم من الخارج. وبلغ متوسط إنتاج دانة غاز من عملياتها في مصر، 37.700 برميل من النفط المكافئ يومياً، خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 39.100 برميل في الربع المقارن للعام 2014.