ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات أمس، لتعويض جزء من خسائرها في الجلسة الماضية، بدعم بيانات النمو الاقتصادي في اليابان، وتكهنات تراجع المخزونات الأميركية.
وكانت النفط قد تعرض لخسائر ملحوظة أول من أمس، بفعل ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، ومخاوف ارتفاع المعروض العالمي من الخام، وسط تحذيرات من العودة للمستويات المنخفضة السابقة.
وأعلنت الحكوم اليابانية، أن ثالث أكبر اقتصاد في العالم قد نما بمعدل 2.4 % في الربع الأول من العام الحالي على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو الاقتصاد بنسبة 1.5 %.
وعلى جانب آخر، أعلن معهد البترول الأميركي، انخفاض مخزونات الخام بمقدار 5.2 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو.
وخلال التعاملات، صعد سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنحو 1.4 % إلى 64.9 دولاراً للبرميل.
كما زاد سعر الخام الأميركي تسليم شهر يوليو المقبل بحوالي 1.2 %، ليصل إلى 58.7 دولاراً للبرميل.
إلى ذلك، ترفض السعودية وشركاؤها الرئيسون من دول الشرق الأوسط الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، الطلبات الصينية لمزيد من النفط، نظراً لاحتفاظهم بالوقود لمصافيهم، مع بلوغ الطلب من أكبر مستورد للخام في العالم مستويات جديدة هي الأعلى على الإطلاق.
شحنات إضافية
وقال عدد من كبار تجار النفط الصينيين لرويترز، إن السعوديين رفضوا طلبات من تشاينا أويل ويونيبك، وهما ذراعا تجارة النفط لشركتي بتروتشاينا وسينوبك، على الترتيب، لإمدادهما بشحنات إضافية من الخام للتحميل في مايو ويونيو، وهو ما اضطرهما إلى السعي لطلب إمدادات من منتجين في غرب أفريقيا وسلطنة عمان وروسيا.
وقال تاجر لدى واحدة من أكبر الشركات المستوردة للنفط في الصين، طالباً عدم ذكر اسمه، إن السعودية «اعتادت إمدادنا (بالخام) إذا طلبنا شحنات إضافية فوق المتعاقد عليها خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، ولكن ليس في مايو ويونيو».
وقال مصدر آخر بمصفاة صينية تستورد النفط السعودي، إن الخام السعودي الثقيل «يشح قليلاً» في مايو ويونيو.
وذكر التاجر بأحد أكبر الشركات المستوردة للنفط في الصين، أنه تم أيضاً رفض طلبات لمزيد من الخام من الكويت والإمارات العربية المتحدة، وهما أقرب شريكين للسعودية في أوبك.
سلة «أوبك»
انخفضت سلة «أوبك» أمس الأول إلى 61.11 دولاراً.
وتضم السلة «أوبك» التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج، 12 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي، بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الأنغولي و«أورينت» الإكوادوري.
