رفع صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الإيطالي خلال العام الحالي، حيث يتوقع الصندوق نمو ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بمعدل 0.7% من إجمالي الناتج المحلي، خلال العام الحالي و1.2% في العام المقبل.
وكان الصندوق قد توقع في أبريل الماضي نمو الاقتصاد الإيطالي بمعدل 0.5% خلال العام الحالي و1.1% العام المقبل. تأتي بيانات الصندوق بعد أسبوع من صدور البيانات الرسمية الإيطالية، التي أظهرت نمو الاقتصاد، خلال الربع الأول من العام الحالي بمعدل 0.3%، وهو ما يمثل نهاية رسمية لفترة ركود طويلة قياسية.
خطة التحفيز
وذكر صندوق النقد أن خطة التحفيز الاقتصادي للبنك المركزي الأوروبي أسهمت في تعزيز نمو الاقتصاد الإيطالي، إلى جانب انخفاض أسعار النفط العالمية وتراجع قيمة اليورو.
كما أن الإِصلاحات التي تطبقها حكومة رئيس الوزراء ماتيو رينزي، وبخاصة ما يعرف باسم «قانون الوظيفة»، الذي خفف القيود الحاكمة لسوق العمل الإيطالية. في الوقت نفسه أشار الصندوق إلى حاجة إيطاليا إلى معدلات نمو اقتصادي أعلى من التقديرات بكثير حتى يمكن خفض معدل البطالة والدين العام بوتيرة أسرع.
يأتي ذلك فيما تشهد إيطاليا جدلاً حول قرار المحكمة العليا بعدم دستورية خفض مخصصات التقاعد في إيطاليا، حيث لا تعتزم الحكومة رد كل المبالغ التي سبق استقطاعها من المتقاعدين في إطار إجراءات التقشف، بسبب ضغوط الاتحاد الأوروبي على روما للالتزام بقواعد ضبط عجز الميزانية.
خفض الإنفاق
يأتي ذلك فيما أصبح رئيس وزراء إيطاليا حائراً بين مطالب الاتحاد الأوروبي بشأن خفض الإنفاق العام ومطالب المواطنين الإيطاليين، بعد حكم المحكمة العليا في 30 أبريل الماضي بإلغاء قانون طارئ صدر في أواخر 2011 لإنقاذ إيطاليا من الإفلاس.
وبموجب الحكم أصبح على الحكومة الإيطالية إعادة النظر في قرارها وقف زيادة مرتبطة بالتضخم لمخصصات المتقاعدين أصحاب الدخول المرتفعة.
في الوقت نفسه فإنه على الحكومة إيجاد طريقة لتمويل التكلفة الكبيرة لمثل هذه الخطوة حتى لا يزيد عجز الميزانية عن الحدود المستهدفة بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
تعويض
قررت الحكومة تخصيص 2.18 مليار يورو فقط لتعويض المتضررين من إجراءات التقشف بحسب رينزي، الذي أضاف أن الحكومة ستبدأ رد هذه الأموال اعتباراً من أول أغسطس المقبل، حيث سيستفيد منها نحو 3.7 ملايين متقاعد.