ذكر التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة آسيا للاستثمار إن تخفيف السياسة النقدية في الصين يتابع مساره المتوقع، حيث تسعى الحكومة لتفادي الركود، موضحاً أن بنك الشعب الصيني اتخذ قراره بتخفيض معدلات الإقراض مرة أخرى بعد أن كان لجأ قبل ذلك إلى هذا الإجراء، وخفض إلى جانبه معدل الودائع، ومعدل متطلبات الاحتياطي مرتين، ويعد الأخير أداة سياسية تحدد الموجودات الاحتياطية عند البنوك.
وفي آخر الخطوات التي أقدم عليها، قلص بنك الشعب الصيني معدل الإقراض من 5.35% إلى 5.10% على اعتبار أنه لا تزال هناك بعض المخاوف حالياً بشأن تباطؤ نشاط الاقتصاد المحلي. وبالتالي ينبغي أن تزيد معدلات الفائدة المنخفضة من الشهية على الائتمان، وتترجم إلى نمو اقتصادي أعلى من السابق، أقلها على المدى القصير.
تراجع النشاط
وقال جوردي روف الخبير الاقتصادي في آسيا للاستثمار، إن كل مؤشر اقتصادي تقريباً في الصين يقدم دليلاً على تراجع النشاط. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي، المعيار الرئيسي الذي يقيس الناتج، إلى 7% على الأساس السنوي في الربع الأول من 2015 وهو أدنى معدل يشهده الاقتصاد الصيني منذ عام 2009.
أما المؤشرات الأخرى التي تقيس النشاط الاقتصادي، مثل الناتج الصناعي ومبيعات التجزئة فأظهرت هي الأخرى اتجاهاً واضحاً لتراجع النشاط الاقتصادي كذلك بالنسبة لمؤشرات الإقراض وهي المتغيرات التي يجب أن تحث على رفع الطلب نتيجة تخفيف السياسة النقدية فلم تظهر دلائل قوة في الوقت الراهن و يظهر مجموع تمويل القطاع الاجتماعي..
وهو معيار واسع لقياس التسهيلات الائتمانية مؤشرات ضعف هو الآخر. الأمر ذاته ينطبق على القروض الاستهلاكية التي نمت بمعدل 16.7% في مارس، مقارنة مع ذروة نموها بنسبة 25% على الأساس السنوي الذي وصلت إليه في أكتوبر 2013.
حتى الآن، لم يشهد تباطؤ مؤشرات الإقراض أي انتعاش أو حتى تحسن معتدل، الأمر الذي يشير إلى وجود ضعف في الطلب على الائتمان، أو احتراز من جانب العرض وانخفضت معدلات الإنتربنك بشكل كبير مما يبشر بوفرة الأموال التي قد تؤدي إلى ارتفاع نشاط الائتمان.
السياسة النقدية
ولفت التقريرإلى أن تسهيل السياسة النقدية أمر حيوي لدعـــم النمـــو الاقتصادي، لكن الصين لا يمكنها في الوقت ذاته الاعتماد على المعايير التحفيزية فحسب فالمزيد من التسهيلات الائتمانية ستعزز النمو الاقتصادي في الأجل القصير، لكنها قد تفاقم من الاختلال المالي الهام في الصين، وقد يزيد من مخاطر هبوط النشاط الاقتصادي بصورة غير مسبوقة، وبالتالي القبول بأي نسبة نمو ممكنة.
وتحـــسباً لذلــك، أعلنت السلطات الصينية عن سياسات احـــترازية وإصـــلاحات تحرير بعض القـــطاعات. إذ رفع بنك الشعب الصيني سقف معدل الفائدة من 1.3 مرات وهو المعدل الرئيسي إلى 1.5 مرة.
