172 مليار دولار مشاريع خليجية متوقعة هذا العام

■ حكومات التعاون تواصل استثماراتها القوية رغم تراجع النفط | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

يستمر الإنفاق الحكومي في دفع أنشطة مشاريع الإنشاء والتعمير بقوة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي على الرغم من انخفاض أسعار النفط، وذلك بحسب خدمة ذكاء الأعمال من شركة ميد. وتبين أرقام قاعدة بيانات الشركة الخاصة بالمشاريع أن هناك مشاريع بقيمة 172 مليار دولار من المزمع تخصيصها خلال 2015 ليكون بذلك العام الأعلى من حيث قيمة المشاريع، مدفوعاً بالاستثمار الحكومي في برامج البنية التحتية الكبرى.

إلا أن المشهد يزداد غموضاً مع قيام الحكومات بمراجعة وتعديل خطط الإنفاق لديها. وستكون تأثيرات تلك التعديلات محور المناقشات في القمة السنوية العربية للإنشاء والتعمير التي تنعقد 27 الجاري وتنظمها شركة ميد للفعاليات.

و قال كولين فورمان، محرر أخبار بشركة ميد، إن سوق الإنشاء والتعمير في عام 2015 محاط بالعديد من المؤشرات المختلطة. فهناك الأثر السلبي الناتج عن هبوط أسعار النفط، وانخفاض نشاط سوق العقارات، بالإضافة إلى الصراعات المشتعلة على حدود دول من مجلس التعاون الخليجي. إلا أنه وحتى الآن لا يوجد دليل على إلغاء المشروعات. وعلى الرغم من أن بعض البرامج التي لا تزال في مرحلة التخطيط ربما تكون قد شهدت تباطؤاً إلا أن العديد من العملاء ما زالوا مستمرين في طرح مناقصات لأعمال جديدة. ولكن إذا استمر تراجع الاقتصاد الكلي في طرح مخاوف لبقية عام 2015 وبدايات عام 2016، فإن الإنفاق سينخفض تدريجياً وسيتباطأ نشاط طرح المناقصات.

برامج استثمارية

وبينما تستمر الحكومات على مستوى المنطقة في التزامها بإنجاز برامج استثمارية ضخمة لتطوير البنية التحتية، فإن تغير المشهد الاقتصادي يجبرها على التركيز على الأولويات الاستراتيجية لكل منها. وهو الأمر الذي ينتج عنه الغموض المتعلق بصناعة الإنشاء والتعمير.

تنعقد "قمة 2015" بفندق The Address Dubai Marina في 27 مايو الجاري، حيث سيكون مشهد قطاع الإنشاء والتعمير الموضوع الرئيسي المطروح للمناقشة.

الإنفاق الرأسمالي

ويقول فورمان إن الأعمال الإنشائية في المشاريع الكبرى بالمنطقة مثل مطار أبوظبي الدولي ومشروع المترو في الرياض والدوحة تستمر وفقاً للخطة، كما أن العقود الجديدة للمشاريع المستقبلية ما زالت تطرح في المناقصات وخاصة في دبي. إن العملاء الحكوميين ومن يرتبط بالحكومة لديهم التزام بتطوير بنية تحتية جديدة، ومعظمهم لديه الاحتياطي المالي ليستمر في خطط الإنفاق الرأسمالي رغم التراجع الاقتصادي السلبي إلى حد ما.

واختتم فورمان، كالعادة يتمثل التحدي الأكبر لشركات الإنشاء في المنطقة في الحصول على العمل وتلقي مستحقاتهم وتحقيق هامش ربح جيد. ولبقية عام 2015، سيصبح تأمين العمل مشكلة إذا استمر المشهد الاقتصادي في الانخفاض. وإذا استمر هذا التوجه حتى عام 2016 فقد تتحول السيولة النقدية وسداد المستحقات إلى مشكلة.

طباعة Email