تباطؤ انتعاش النفط بضغط احتمالات زيادة الإنتاج الصخري

ارتفاع المعادن الثمينة يوازن تراجع الطاقة

■ أسعار النفط لامست أعلى مستوياتها العام الجاري جراء مخاوف الإمدادات | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

كانت السلع ثابتة خلال الأسبوع الماضي مع تحقيق المعادن الثمينة والسلع الاستهلاكية للأرباح موازنة بذلك التراجع الذي شهده قطاع الطاقة والمعادن الصناعية، في حين جاء تقرير العمل الأميركي المنتظر بفارغ الصبر لشهر أبريل أضعف من المتوقع، مما ساعد الدولار على الحفاظ على نبرة دفاعية، مما فرض دعماً شاملاً للسلع بصورة عامة.

وقال التقرير الأسبوعي الذي يعده «ساكسو بنك» إن الانتعاش الذي دام أسبوعاً في النفط الخام وصل إلى نهايته بعد وصول سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر والبدء في الاقتراب من مستويات يرى فيها منتجو النفط الصخري الأميركي فرصاً لزيادة الإنتاج.

وبقيت المعادن الثمينة حبيسة المجال جراء التأثير الإيجابي لضعف الدولار الحالي الذي وازن ارتفاع عائدات السندات، حيث أمضى الذهب الأسابيع الستة الماضية في مجال ضيق قدره 40 دولاراً، في حين فشل تقرير العمل الأميركي الصادر يوم الجمعة الماضي في تغيير هذا مع بقاء المعدن الأصفر حبيساً بين 1,175 دولار إلى 1,215 دولار.

جني الأرباح

وقال أول هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»: انتقلت المعادن الصناعية إلى جني الأرباح بعد ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب. ولقي القطاع الدعم من التوقعات بأن الصين ستضيف المزيد من التحفيز لدعم الاقتصاد البطيء ومن دعم اضطرابات العرض التي تدعم المعادن الفردية. انتعاش النحاس الذي وصل إلى أدنى مستوياته لخمس سنوات في شهر يناير بأكثر من 20% وعاد تقنياً إلى سوق صاعدة.

واستمرت أسعار الغذاء العالمية في الهبوط خلال شهر أبريل، حيث انخفضت هذه المرة إلى أدنى مستوياتها منذ شهر يونيو 2010 وحصل الضعف في أسعار الغذاء جراء الإنتاج العالمي الكبير وقوة الدولار والــــذي ظهـــر كـــذلك عبر معظم السلع الغـــذائية الرئيسية مثل الحبوب والبذور الزيتية في الأشـــهر الأخيرة وكنتيجة لذلك، شهــــد مؤشــر 55 سلعة غذائية عالمية انخفاضاً مستمراً منذ مارس 2013.

ووصل خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر خلال الأسبوع الماضي بعد الهبوط الأسبوعي الأول في مخزونات النفط الأميركية منذ يناير، وأثبتت هذه الدفعة التي شهدها السعر قصر عمرها مع جذب الانتعاش فوق 60 دولاراً ملاحظات من بعض منتجي النفط الصخري الأميركي الرئيسيين الذين يقبعون على أهبة الاستعداد لزيادة الإنتاج في حال وصل السعر إلى 65 دولاراً.

منصات الحفر

وأدى هذا إلى أن الهبوط الثابت في عدد منصات النفط الأميركية قد يتوقف أو حتى يزيد.

وصرحت شركة إي او جي ريسورسز وهي شركة أميركية للتنقيب عن النفط الصخري بأنها تخطط لزيادة الإنتاج حالما يستقر السعر حول 65 دولاراً. وقالت كذلك بأن مبيع البرميل بسعر 65 دولاراً في الوقت الحالي يولد عائداً أعلى مما كان عليه الحال منذ سنتين عند 95 دولاراً، حيث يسلط هذا الضوء على انكماش السعر الهائل الذي شهده القطاع خلال تراجع السعر مع هبوط رسوم المعدات والحفر بما يعادل 30% في بعض المناطق وقفاً لشركة دريلينج إنفو.

وأضاف أول هــانسن أن ارتفاع سعر النفط يحمل أكثر مما هو عليه في طياته خطر إبطال محاولات منظمة «أوبك» لتخــــطي انتاج الدول خارج منظمة الأوبك. تنتج أوبك في هذه الآونة ما يقارب 1.5 مليون برميل يومياً فوق المعدل المطـــلوب ومع التصريحات الإيرانية بإمكانـــية زيادة الإنتاج بمعدل مليون برميل عند رفع العقوبات، يبقى الخطر قصير الأجل على الســــعر متجهاً إلى الهبوط.

مضاربون

عاد المستثمرون المضاربون مسرعين إلى النفط الخام، لا سيما خام برنت ويحمل أي تغير في الزخم المتصاعد الحالي خطر التسييل الطويل وهو الضعف المشار إليه بعد تقرير المخزون المساند الذي صدر يوم الأربعاء الماضي. لم يتم اختراق أية مستويات تقنية رئيسية حتى الآن مع بقاء كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط مدعومين من هذا المنظور ستستلم العملات الرئيسية التي بقيت فاقدة للدعم في هذه المرحلة زمام المبادرة في نهاية المطاف، ولكن من المحتمل أن تستمر النظرة المستقبلية التقنية المتفائلة في تقديم الدعم للأسعار على المدى القصير. وبصورة تقنية، تبلغ مستويات الدعم التي نبحث عنها عند 58.35 دولاراً بالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط وعند 64 دولاراً بالنسبة لخام برنت.

طباعة Email