تواجد الإماراتيين في البوسنة يعود لأيام الحرب

ساتكو بيتانغا: عوامل عدة غيرت الخارطة الاستثمارية والسياحية لصالح البوسنة والهرسك

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال ساتكو بيتانغا، نائب سفير البوسنة والهرسك في الإمارات إن عوامل كثيرة ساهمت في تحويل القطاعين الاستثماري والسياحي من دول أوروبا والشرق الأوسط إلى البوسنة والهرسك، فالدول الأوروبية لم تعد المفضلة لدى السياح والمستثمرين العرب لغلاء معيشتها وارتفاع الضرائب كما أن الحروب وعدم الاستقرار السياسي والأمني في دول الشرق الأوسط غيرت الخارطة السياحية والاستثمارية للعالم الإسلامي وساهمت في إلقاء الضوء على البوسنة والهرسك التي توفر إلى جانب جمال طبيعتها الساحر إجازات سياحية مريحة بتكلفة منخفضة وفرص استثمارية منافسة في جميع المجالات لا سيما العقاري.

وأضاف بيتانغا لـ«البيان» أن الغالبية العظمى من العرب والخليجيين القادمين إلى البوسنة والهرسك للزيارة لأول مرة يشعرون بانجذاب غير عادي لهذا البلد الذي يشكل فيه المسلمون 44% يتمركزون في فدرالية البوسنة والهرسك كما أن موقع البوسنة الإستراتيجي في قلب أوروبا وحفاظها على معالم الحضارة العثمانية الإسلامية وتوفر الأمن عوامل أدت إلى تدفق الاستثمارات العربية والخليجية في المجال العقاري والزراعي والطاقة والسياحة ومشاريع البنية التحتية.

وأوضح، أن تواجد الخليجيين في دولة البوسنة والهرسك يعود إلى أيام الحرب، فخلال عامي 1995 إلى 2012، أصدرت سفارة بلاده في الإمارات ما بين 300 إلى 400 تأشيرة دخول للإماراتيين والبحرينيين لأغراض تجارية وسياحية وفي 2013 ارتفع العدد إلى 2000 سائح ومستثمر وتضاعف إلى 4000 عام 2014 وهو أعلى رقم سجلته سفارات البوسنة والهرسك عبر العالم وهذا الرقم ما هو إلا شاهد ودليل على قوة الجذب السياحي والاستثماري في هذه الدولة التي تستعد لدخول الاتحاد الأوروبي في المستقبل القريب.

وتتوقع سفارة البوسنة والهرسك في أبوظبي أن يرتفع العدد من 10 إلى 15 زائرا 2015 لاسيما مع دخول قرار إعفاء الإماراتيين من تأشيرة الدخول إلى البوسنة والهرسك حيز التنفيذ يناير الماضي وتوفر خط طيران مباشر إلى سراييفو عبر فلاي دبي إلى جانب خطوط لرحلات ترانزيت يومية عبر تركيا وبلغراد وألمانيا وفيينا والنمسا.

تيسيرات استثمارية

وأشار بيتانغا إلى أن مئات الإماراتيين افتتحوا شركات واستثمروا في القطاع العقاري في البوسنة والهرسك ولقد ساعدت التسهيلات الاستثمارية ورخاء الأسعار واستقرار الأمن وانخفاض الضرائب مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى على انتعاش الاستثمـار العقـاري.

المبادلات التجارية

قال ساتكو بيتانغا إن العلاقات بين البوسنة والهرسك ودولة الإمارات جيدة، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملفت اذ بلغ الحجم الإجمالي للصادرات البوسنية في 2014 نحو 11.7 مليون يورو مقارنة بـ5.6 عام 2013 تمثلت معظمها في المنتجات الخشبية والفحم والزيوت العطرية ومستحضرات التجميل، فيما بلغ الحجم الإجمالي للواردات عام 2014 نحو 3.6 ملايين يورو مقارنة بـ4.0 عام 2013 تمثلت في منتجات الألمنيوم والقهوة والشاي والتوابل.

وتتطور علاقات التعاون باستمرار بين البلدين لاسيما مع ارتفاع عدد المستثمرين الإماراتيين في البوسنة والهرسك خلال السنوات القليلة الماضية، إذ تمت الموافقة على توقيع اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار بين الإمارات وجمهورية البوسنة والهرسك والتي تهدف إلى تهيئة المناخ لجذب الاستثمارات الحكومية وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في كلا البلدين، إضافة إلى اتفاق على التعاون في مجال الدفاع والصناعة العسكرية.

وتستعد العاصمة سيراييفو لإطلاق منتدى سراييفو للأعمال في دورته السادسة يوم 13 و14 مايو الجاري يجتمع فيه رجال الأعمال وأصحاب المشاريع من 37 دولة حول العالم، ويمثل المنتدى الذي ينظمه البنك الإسلامي للتنمية وبنك أبوظبي الإسلامي وبنك دبي الإسلامي، منصة للتواصل التجاري لتعزيز التنمية الاقتصادية واستكشاف الفرص الاستثمارية في منطقة جنوب شرق أوروبا.


الموقع الجغرافي:
تتوسط البوسنة والهرسك الدول الأوروبية ما يجعلها ملاذا سياحيا ومعبراً قريبا لدول البلقان المجاورة. وتبعد عن فيينا والبندقية فقط بضعة ساعات سفراً بالسيارة .

المعيشة:
أسعار المعيشة منخفضة للغاية في البوسنة والهرسك إذ يمكنك قضاء يوم سياحي جميل وتناول أشهى المأكولات بمبلغ 30 إلى 50 دولار في اليوم.

أسعار العقارات:
يعتمد سعر العقار في البوسنة على الموقع والخدمات والطرق، ولكن بشكل عام الأسعار تعتبر زهيده مقارنةً بدول أوروبية أخرى ، ومقارنةً أيضاً بجودة المعيشة في البوسنة، فكلما ابتعدت عن المدن الرئيسية كلما قلت أسعار العقارات، فسعر المتر المربع لعقار جديد في سراييفو العاصمة وهي الأغلى يتراوح ما بين 4000 إلى 6000 درهم إماراتي.

وقد طرحت شركة بروج للتطوير العقاري مشروع «بروج اوزون» وهو أكبر مشروع استثماري في البوسنة بتكلفة 2.3 مليار يورو، يتضمن فلل وشقق فندقية تتراوح مساحتها بين 400 – 1300 قدم بأسعار تبدأ من 230 ألف درهم فقط، بينما تبدأ أسعار الفلل التي تتراوح مساحتها بين 1700 – 2500 قدم من 800 ألف درهم.





ضريبة الأملاك العقارية

تدفع ضريبة الأملاك للمباني والشقق السكنية سنويا في رسوم موحدة، تتراوح ما بين0.05% إلى 0.50% من قيمة العقار.

طباعة Email